Top
Image Alt

شروط المناظرة وقواعدها

  /  شروط المناظرة وقواعدها

شروط المناظرة وقواعدها

شروط المناظرة: المناظرة لها شروط، عندما يأتي اثنان وينويان أن يتناظرَا نقول لهما: هنالك شروط للمناظرة لا تصح المناظرة أو لا يصح التناظر بين اثنين أو فريقين، إلا إذا تحققت هذه الشروط، بدون هذه الشروط لا تصح إقامة المناظرة.

الشرط الأول: أن يكون المتناظران على معرفة بما تحتاج إليه المناظرة من قواعد ومن آداب، ومن أسس، حتى إذا تناظرَا وقف كل منهما عند حدود القواعد، وأيضًا تحلَّى بما يجب للمناظر من آداب، أن يعرف المتناظران قواعد المناظرة وقواعد الأدب في المناظرة فيلتزم بها.

الأمر الثاني: أن يكون المتناظران على معرفة بالموضوع الذي يتنازعان فيه، حتى يتكلم كل واحد منهما ضمن هذا الموضوع المؤذون له بالمناظرة فيه؛ لأنه إذا جهل أحدهما الموضوع، أو جهل حتى تفاصيله، فسَدت المناظرة؛ لأنه يناظر في شيء لا يعرفه، ولا يدريه، أو لا يحيط به؛ ولذلك لا بد أن من يكون المتناظران على معرفة بالموضوع الذي يتنازعان فيه، ويكون الموضوع واضحًا لهما.

الأمر الثالث: أن يكون الموضوع مما يجوز أن تجري فيه المناظرات، فهذا يعني: أن هنالك موضوعات لا يصح أن تجري فيها المناظرات، فهناك موضوعات لا يجوز أن يتناظر فيها متناظران، ولا يتجادل فيها مجادلان، وذلك مثل ماذا؟ مثل: البدهيات أو الفِطريات، أو الأوليات، لا يحل أو لا يجوز أن يجلس اثنان ليتناظران حول قضية هي من البدهيات، نجد اثنين جلس كل منهما في مواجهة الآخر، وسن أسلحته وأخذ يعد نفسه للمناظرة، حول ماذا؟ يتناظران في ماذا؟

فيقولان أو يذكران لك موضوعًا: نحن نتناظر حول هل الشمس تطلع نهارًا أو ليلًا، هذا كلام يصح أن يُتناظر فيه داخل إحدى المستشفيات للأمراض العقلية، بين اثنين من البله أو المعاتيه، لكن فيما يتصل بآداب البحث وعلم البحث والمناظرة وكذا، لا يجوز التناظر حول أمر بدهي، أو أمر فطري، لا أحد يناظر الآخر في قضية السماء فوقنا، أو تحتنا، والأرض فوقنا أو تحتنا؛ ولذلك لا يجوز أيضًا أن يتناظر اثنان: القمر ينير ليلًا أو ينير نهارًا!!

ولذلك نقول: لا تجوز المناظرة في أمر من الأمور البدهية.

كذلك لا يجوز المناظرة حول أمر علمي قد استقر فهمه وإدراكه، وأصبح من الأمور المعلومة، أو المعروفة من قضايا العلم بالضرورة، فلا يجوز أن يتناظر اثنان حول هل تدور الأرض، أو لا تدور؟ فقد أصبحت قضية دوران الأرض حول محورها، ثم دورانها مرة أخرى حول الشمس، أو ما إلى ذلك، هذه أمور أصبحت معلومة من العلم والمعرفة، ومن علوم الفلك بالضرورة.

وقريبًا اطلعت على كتاب في أحد المكتبات يقول فيه صاحبه: (هداية الحيران في مسألة الدوران)، فهو إذًا ينكر قضية الدوران أن الأرض تدور، ويجعل الأرض هي مركز الكون كله، أو ما إلى ذلك.

الأمر الرابع: أن يجري المتناظران مناظرتهما على عرف واحد، يعني مثلًا: الصلاة عند علماء اللغة: معناها الدعاء، عند علماء الفقه معناها: أفعال معينة تبدأ بتكبيرة الإحرام، وتنتهي بالسلام أو بالتكبير وتنتهي بالسلام، أو بالتسليم.

إذا أراد اثنان أن يتناظرَا حول كلمة الصلاة أو معنى الصلاة، لا بد أن يتناظرا حول مفهوم معين، لا يجوز أن يتناظر أحدهما على معنى الصلاة في اللغة، والآخر يناظره على معناها في الشرع الشريف أو الفقه، لا بد أن يكون الاثنان متفقين على عرف واحد، واصطلاح واحد، والزكاة كذلك هي النماء والزيادة، وفي عرف الفقهاء: إخراج المسلم قدرًا من ماله إذا توافر له شروط معينة، فلا ينبغي أن يتكلم أحد المتناظرين عن الصلاة أو عن الزكاة في مفهوم الفقهاء، والآخر يتكلم عنها في مفهوم اللغويين.

قواعد للمناظرة:

بمعنى: أن المتناظر لا بد أن يعرف هذه القواعد، وأن يلتزم به، فإذا خرج على قاعدة من هذه القواعد، فسدت المناظرة أو رفضت المناظرة، وليجلس فيتناظر يومًا بكامله ثم يأتي إلينا، فنقول: مناظرتك باطلة ووقتك كله ضائع، قواعد للمناظرة هي قواعد الجدل، كما جاء الشرع الشريف.

القاعدة الأولى: الاتفاق على تصحيح النية والقصد، كلمة الاتفاق يعني: أن ينصح كل منهما الآخرَ ، أن يأمر كل منهما الآخر بهذا المعروف الذي لا بد منه، وهو تصحيح القصد والنية على أن مناظرتهما إنما هي طلب للحق، ومحاولة للوصول إليه، فإذا جاء الحق لزمه الطرفان ولو كان مِن عند أي منهما، لا يهم ذلك.

وتصحيح النية تكون عند ماذا؟ بين العبد وربه سبحانه وتعالى ورسولنا صلى الله عليه وسلم جعل النية هي أساس في كل شيء: ((إنما الأعمال بالنيات))، أعمال عبادية أو عمال مناظرية، حتى المناظرات إذا قصدنا بها وجه الله -تبارك وتعالى- ووجه الحق، فهي عبادة لله عز وجل .

القاعدة الثانية: إن كنت ناقلًا فالصحة، وإن كنت مدعيًا فالدليل، هناك اثنان يجلسان: مدع وخصم أو سائل، المدعي يدعي دعوى، نقول له: هذه الدعوى من عندك، أو أنك تنقلها عن عالِم آخر؟ فإذا كان قال: نقلتها عن ابن تيمية مثلًا، أقول له: عليك أن تحليل إلى المكان الذي نَقلتَ عنه، وتأتي لي بما يثبت صدق ذلك أن ابن تيمية قال ذلك، وهذا معنى قولهم: إن كنت ناقلًا فالصحة.

يعني: إن كنت ناقلًا عن أحد إن كنت تدعي دعوى وأنت نقلتها عن أحد من العلماء السابقين، عن ابن تيمية عن ابن القيم، عن ابن عبد البر عن كذا… إلخ إن كنت ناقلًا فالصحة، يعني: عليك تصحيح النقل، تثبت أن فلانًا فعلًا ذكَرَ هذا، وإن كنت مدعيًا فعليك أن تقيم الدليل، حينما يأتي الخصم فيقول لك: أمنع هذا، فإذن عليك أن تقيم الدليل.

القاعدة الثالثة: موافقة النصوص الشرعية لفظًا ومعنًى أَولى من موافقتها في المعنى دون اللفظ، يعني: إذا كنت تناظر واحدًا من الناس وأنت تستدل بدليل شرعي من الكتاب، أو من السنة، فموافقة أن تأتي بآية من كتاب الله بدل أن تقول على سبيل المثال: أمر ربنا سبحانه وتعالى رسوله بأن يجادل بالتي هي أحسن، نعم، فهذا أمر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم لكن الأفضل والقاعدة الصحيحة أن لا تأتي هذا بكلام كما ذكرتُ الآن، وإنما تقول: قال الله عز وجل  لرسوله صلى الله عليه وسلم: {ادْعُ إِلِىَ سَبِيلِ رَبّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنّ رَبّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل: 125].

أن تقول هذا أو تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث له كذا كذا …إلخ، لكن أن تقول: أمرنا رسول الله بكذا، لكن لو جئت بنص الحديث يكون أولى وأفضل.

القاعدة الرابعة: إذا أتيت بدليل يجب عليك أن تذكره كاملًا، لا ينبغي بتر الدليل، أو قطع الدليل أو اختصاره اختصارًا للوقت أو الجهد، بينما يكون في اختصاره ضياع لهذا الدليل، أو إفساد لمضمونه، فلا ينبغي بتر الدليل، والاستدلال بجزئه، بل ينبغي ذكر الدليل كاملًا.

القاعدة الخامسة: وهي قاعدة صحيحة تمامًا، وهي من أمهات القواعد في هذا، الحق يقبل من أية جهة جاء، يعني: طلب الحق من المتناظرين يتطلب بالضرورة أن الحق إذا ظهر أنه عند واحد من المتناظرين على الاثنين أن يلتزماه، فليس مهمًّا أبدًا بين المتناظرين أو المتجادلين، أن يظهر أن الحق مع مدعي، أو أن يظهر أن الحق مع الخصم، أو السائل إطلاقًا، لكن المهم أن الحق ظهر مع من؟ أو في جهة من؟ لا يهم.

ولذلك إذا ظهر أن كلام المدعي حق، وجب على الخصم أن يسلم به، ويقطع المجادلة أو المناظرة، إذا ظهر أن الحق مع الخصم، وجب على المدعي أن يترك الادعاء، وأن يترك ما هو عليه، وأن يسلم لخصمه بهذا.

فالمهم هو أن نلتزم الحق من أية جهة جاء، الله -تبارك وتعالى- يقول: {وَلاَ يَجْرِمَنّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىَ أَلاّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتّقْوَىَ} [المائدة: 8].

القاعدة السادسة: الحق لا يُعرف بالرجال، هذا واضح، ولكن الرجال تعرف بالحق؛ ولذلك نحن نبحث عن الحق، حتى ولو كان من أقل الناس شأنًا ونلزمه، ونترك الباطل حتى ولو كان من أعظم الناس، أو أثراهم أو أكثرهم شهرةً وجاهًا ومكانةً، نحن نريد الحق، جاء من الضعيف أو جاء من القوي، جاء من الفقير أو جاء من الغني، هذا لا وزن له عندنا، وإنما نحن نلتزم الحق.

القاعدة بالسابعة: السكوت عما سكت الله عنه ورسوله، الله تعالى يقول: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنّ السّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلّ أُولـَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء: 36]، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “الأقسام ثلاثة: ما علم ثبوته ثُبت، أو أثبت، وما علم انتفاؤه نفي، وما لم يعلم نفيه ولا إثباته سكت عنه، هذا هو الواجب، والسكوت عن الشيء في بعض الأحوال يكون هو الحق، الذي على الإنسان أن يفعله، أن يسكت عن الشيء إذا ظهر أنه حق وألا يجادل فيه”.

القاعدة الثامنة: نحن نرى كثيرين من الناس في أيامنا هذه، وبخاصة في القنوات الفضائية أو التلفاز، وأحيانًا في بعض الصحف يكتبون، نرى بعض المتكلمين في هذه الأجهزة أو هذا الإعلام، أحيانًا يكتبون أو كذا، أو واحد يأتي؛ ليناظرني وأنا أعرف أنه من أهل السفسطة والبدع والمنكرات، وأنه لا يستقيم على رأي، ولا يطلب الحق، وإنما هو فقط مسفسط مغالط مدعٍ.

القاعدة عندنا تقول: أن مثل هذا لا ينبغي مجادلته أبدًا، وإنما نتركه ونترك آراءَه تموت حيث كانت هي؛ بحيث لا أضيع وقتي ولا أضيع جهدي فيما يتصل بمناظرة هؤلاء، الذين يسمونهم أهل السفسطة والبدع، فالله تعالى يقول: {وَقُلِ الْحَقّ مِن رّبّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]، ويقول: {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقّ بَعْدَمَا تَبَيّنَ} [الأنفال: 6]، هذه الآية التي كنا نقرأها منذ قليل.

القاعدة التاسعة: ينبغي لكل من المتجادلين الابتعاد عن التعصب إلى أي جهة كانت، أو لأي وجهة نظر سابقة. يعني: ينبغي لكل من المتجادلين أو المتناظرين الابتعاد عن التعصب، لا يتعصب لوجهة نظر، وهذا ما يسمى أحيانًا بوجوب أن يكون المتناظران كل منهما محايدًا، طالبًا للحق، لا متعصبًا لا لرأيه، ولا متعصبًا ضد رأي الآخر، وإنما يكون طالبًا للحق فقط.

القاعدة العاشرة: تُسمى عدم العلم ليس علمًا بالعدم، هذا أمر ليس خاصًّا بالتناظر فقط، بل هو عام في أمور كثيرة، فكثير من المتناظرين قد يجعل عُمدته في نفي وجود أمر ما، أنه لا يعلم بهذا الأمر، والأصل أن عدم العلم ليس علمًا بالعدم، بمعنى ماذا؟

بمعنى: أنني لا أعلم أن فلانًا هذا قد درس في جامعة أم القرى، أنا لا أعلم هذا، هل أعلم أنه لم يدرس في جامعة أم القرى؟ أحيانًا يأتي في الشرع الشريف -انتبهوا جيدًا- حديثٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم نقول: إنه حديث ضعيف، ضعيف يعني ماذا؟ يعني: لم يثبت لدينا بطريق صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله، هل ثبت لدينا أنه لم يقله؟ لا، هذا معنى أن عدم العلم يعني عدم علمنا أن رسول الله قاله بنفسه، لم يثبت لدينا أن رسول الله قاله، هل ثبت لدينا أنه لم يقله؟ لم يثبت لدينا، احتمال قوي أن يكون قاله صلى الله عليه وسلم ما دام متمشيًا مع قواعد الشرع الشريف.

لكن الأدلة التي نستدل بها على صدق الحديث، أو القواعد التي نستدل بها على صدق الحديث، لم تتوفر لهذا الحديث، فيصبح الحديث ضعيفًا أي: أننا ليس لدينا دليل على أن رسول الله قاله، فهل لدينا دليل على أنه لم يقله؟ ليس لدينا.

فنقول: عدم العلم بالدليل ليس علمًا بالعدم، وهذا التفصيل مهم جدًّا.

القاعدة الحادية عشرة: وهي قاعدة تقوم على الترجيح من قواعد في العلم، و منه الجدل، لا بد أن نلتزم الترجيح بين الأدلة، إذا ذكرت أنا دليلًا لكنه دليل ليس قاطعًا، وذكر الخصم دليلًا معارضًا وهو ليس قاطعًا، وانتهت المناظرة، انتهى جهدنا عند هذا الوضع، فماذا تكون النتيجة؟ دليلي ليس قاطعًا، ودليل الخصم ليس قاطعًا، أو دليل المدعي ليس قاطعًا، ودليل الخصم ليس قاطعًا، فهل نقوم بلا شيء؟

هنالك قاعدة الترجيح: أننا نظر في الدليل الأقوى فنرجحه، ونرجحه ونأخذ به حتى يثبت لدينا أو يأتي إلينا، أو نعثر على دليل قاطع في المسألة.

من القواعد: ينبغي على المناظر ألا يقدم دليلًا فيه شبهة، أو دليلًا هناك ما يعارضه. بمعنى: أن الإنسان المناظر إذا أراد أن يقدم دليلًا عليه أن يقدم دليلًا خالصًا وواضحًا وبينًا، وإلا كان مكابرًا أو كان مجادلًا بغير حق، فبدل أن يقدم دليلًا فيأتي الخصم فيطعن فيه، ثم يقدم الخصم دليلًا، فيأتي المدعي فيطعن فيه، هذا تطويل وتكثير وضياع للوقت والجهد؛ لأنه لا يوجد ما يقطع بهذا الدليل.

القاعدة بعد ذلك تقول: لا يرد على أهل الباطل بباطل، لا تستعِن على خصم جاء بدليل باطل، لا تستعين عليه بدليل باطل أيضًا، لا ينبغي للمسلم للمناظر الحق الذي يبحث عن الحق فعلًا أن ينتهزها، أو يهتبلها فرصة، فيقول: هو يأتي بالباطل أنا أيضًا آتي بالباطل، هذا غير صحيح، لا دخل لك بحال خصمك، حتى لو تدنى في أموره، لا ينبغي أن يصل الأمر بك إلى أن تستدل عليه بأدلة باطلة، أو أن تلجأ للباطل؛ لتستعين به على المتخاصم محتجًّا أنت بأنه يستعمل ذلك، هذا لا ينبغي.

هذه القواعد التي لا بد من أن يلتزمها المتناظران، وهذه القواعد معها آداب، فالمناظرة لها آداب ولها قواعد، وحتى حينما تسمى المادة آداب المناظرة، فالأدب لا يغني عن القاعدة، والفرق بين القواعد والأدب، أن القاعدة أمر ضروري لا تصح المناظرة بدونه، أما الأدب فتصح المناظرة بدونه، مع سنقول: إن هنالك سوء أدب، أو أن هنالك نوعًا من سوء الأدب في المناظرة، لكن نتائجها تكون صحيحة غالبًا، لا يتوقف المناظرة على الأدب، ولكن تتوقف على القواعد، فإذا أتينا بالقواعد انتقلنا إلى الأدب أو الآداب، فالتزمنا بها، وهذا أفضل من ترك الأدب، والالتزام بالقواعد فقط.

error: النص محمي !!