Top
Image Alt

صور الزرع أو النقل للأعضاء من الإنسان الحي أو الميت إلى الإنسان

  /  صور الزرع أو النقل للأعضاء من الإنسان الحي أو الميت إلى الإنسان

صور الزرع أو النقل للأعضاء من الإنسان الحي أو الميت إلى الإنسان

كنا قد عرفنا النقل، أو الزرع من الحيوان. الآن مع صور الزرع، أو النقل من الإنسان الحي إلى الإنسان، أو من الإنسان الميت إلى الإنسان.

نقلًا عن قرارات المجامع الفقيهة، والمجلس الأوربي للإفتاء، يقول الشيخ عبد الله بن بية في كتابه (صناعة الفتوى وفقه الأقليات): يؤكد المجلس الأوربي قرار المجمع الفقهي الإسلامي بمكة التابع لرابطة العالم الإسلامي وكذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة وهو منبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي رقم 26 1/4 بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيًّا كان أو ميتًا، نص هذه القرارات كما أكد المجلس الأوربي عليها ما يلي:

من حيث التعريف والتقسيم، يقول:

أولًا: يقصد هنا بالعضو أي جزء من الإنسان من أنسجة، وخلايا، ودماء، ونحوها كقرنية العين سواء، أكان متصلًا به، أم انفصل عنه هذا من حيث تعريف العضو.

ثانيًا: الانتفاع الذي هو محل البحث عبارة عن استفادة دعت ضرورة المستفيد لاستبقاء أصل الحياة، أو المحافظة على وظيفة أساسية من وظائف الجسم كالبصر، ونحوه على أن يكون المستفيد يتمتع بحياة محترمة شرعًا؛ إذًا يتم الزرع، أو النقل لتحقيق الانتفاع، وهذا هو محل البحث الذي دعت إليه الضرورة -ضرورة المستفيد- إما للمحافظة على حياته لاستبقاء أصل الحياة أو المحافظة على وظيفة العضو أو وظائف الأعضاء الأساسية لهذا الجسم كالبصر ونحوه.

وبشرط أن يكون المستفيد يتمتع بحياة محترمة شرعًا، فلا يكون عليه قصاص؛ لأنه سيقتل، أو محدودًا في جريمة زنا وهو محصن؛ لأنه سيرجم فحياته ليست محترمة شرعًا؛ لأن عليه الحد؛ فالحياة المحترمة شرعًا هي حياة الشخص الذي ليس عليه قصاص ولا حد.

ثالثًا: تنقسم صور الانتفاع هذه إلى الأقسام التالية:

  1. نقل العضو من الحي.
  2. نقل العضو من ميت.
  3. نقل العضو من الأجنة.

الصورة الأولى: وهي نقل العضو من إنسان حي فتشمل الحالات التالية:

الحالة الأولى: نقل العضو من مكان من الجسد إلى مكان آخر من الجسد نفسه، فتكون العملية كلها في شخص واحد يؤخذ عضو من أحد أماكن الأعضاء في جسده إلى مكان آخر من جسده؛ كنقل جزء من الجلد، أو الغضاريف، والعظام والأوردة، والدم ونحوها من إنسان من جسده إليه هو.

الحالة الثانية: نقلُ العضو من جسم إنسان حي إلى جسم إنسان آخر.

وينقسم العضو في هذه الحالة إلى ما تتوقف عليه الحياة، وما لا تتوقف عليه، أما ما تتوقف عليه الحياة؛ فقد يكون عضوًا فرديًّا، وقد يكون مزدوجًا غير فردي فالعضو الفردي الذي تتوقف عليه الحياة كالقلب والكبد، وأما العضو المزدوج كالكليتين والرئتين، وأما ما تتوقف عليه الحياة فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية في الجسم، ومنه ما لا يقوم بها، ومنه ما يتجدد تلقائيًّا كالدم، ومنه ما لا يتجدد، ومنه ما له تأثير على الأنساب والمورثات، والشخصية العامة، كالخصية، والمبيض، وخلايا الجهاز العصبي، ومنه ما لا تأثير له على شيء من ذلك، هذا كله في نقل العضو من جسم إنسان حي إلى جسم إنسان آخر.

قد يكون هذا العضو لا بديل عنه، وقد يكون هذا العضو له نظير في جسم الإنسان، وقد يكون لهذا العضو تأثير على الأنساب، وقد يكون مما يتجدد أو ما لا يتجدد وهكذا؛ إذًا كل حالة من هذه الحالات تحتاج إلى مراعاة وإلى حكم شرعي خاص، نحن الآن نذكر الصور، صور الزرع والنقل.

الصورة الثانية: وهي نقل العضو من ميت إلى حي يلاحظ أن الموت يشمل أيضًا حالتين:

الحالة الأولى: موت الدماغ، وذلك بتعطل جميع وظائف الدماغ تعطلًا نهائيًّا لا رجعة فيه طبيًّا. هذه حالة.

الحالة الثانية: عبارة عن توقف القلب، والتنفس توقفًا تامًّا لا رجعة فيه طبيًّا. وقد روعي في كلتا الحالتين قرار المجمع في دورته الثالثة.

الصورة الثالثة: وهي النقل من الأجنة، وتتم الاستفادة منها في ثلاث حالات، حالة الأجنة التي تسقط تلقائيًّا، وحالة الأجنة التي تسقط لعامل طبي أو جنائي، وحالة اللقائح المستنبتة خارج الرحم.

error: النص محمي !!