Top
Image Alt

طبقات الشعراء وموقف اللغويين

  /  طبقات الشعراء وموقف اللغويين

طبقات الشعراء وموقف اللغويين

لقد قسم اللغويون الشعراء إلى أربع طبقات:

الطبقة الأولى: طبقة الجاهليين؛ كزهير، وعمرو بن كلثوم، وطرفة.

الطبقة الثانية: طبقة المخضرمين: وهم الذين شهدوا الجاهلية وصدر الإسلام؛ ككعب بن زهير، وحسان بن ثابت، والخنساء, وغيرهم.

الطبقة الثالثة: طبقة الإسلاميين؛ كجرير، والفرزدق، والأخطل، وغيرهم.

الطبقة الرابعة: طبقة المولدين أو المحدثين؛ وهم يبدءون في العصر العباسي ببشار بن برد، وأبي نواس.

وهنا نتساءل: هل شعراء هذه الطبقات على درجة واحدة من القبول؟ وهل علماء اللغة والنحو تلقوا روايات شعر هؤلاء, على درجة واحدة من الفصاحة؟

لقد أجمع علماء اللغة على أن شعراء الطبقتين: الجاهلية، والمخضرمة، يحتج بشعرهم بغير نزاع، أما الطبقة الثالثة وهي طبقة الإسلاميين؛ فإن معظم اللغويين يرون صحة الأخذ بشعر هذه الطبقة, غير أن بعضهم -مثل: عبد الله بن أبي إسحاق، وأبي عمرو بن العلاء، والحسن البصري, وغيرهم- كانوا يأبون الاحتجاج بشعراء هذه الطبقة، وبخاصة الفرزدق، والكميت، وذو الرمة؛ حيث أخذ هؤلاء العلماء على هؤلاء الشعراء عدة أبيات، أخذوها عليهم ظاهرة, وقد عدوا هؤلاء الشعراء من المولدين؛ لأنهم كانوا في عصرهم.

وأما الطبقة الرابعة, فالصحيح أنه لا يستشهد بكلامها مطلقا، إلا أن بعض أئمة اللغة والنحو قد خرجوا على ما ارتآه جمهرة العلماء؛ فاحتج أبو علي الفارسي وجار الله الزمخشري والرضي الإستراباذي بلغة أبي تمام الطائي، وكذا احتج شهاب الدين الخفاجي بلغة المتنبي.

error: النص محمي !!