Top
Image Alt

طبقات العرب: أولًا: العرب البائدة

  /  طبقات العرب: أولًا: العرب البائدة

طبقات العرب: أولًا: العرب البائدة

قسَّم الرواةُ والإخباريون العربَ إلى ثلاث طبقات:

  1. العرب البائدة.
  2. العرب العاربة.
  3. العرب المستعربة.

أولًا: العرَب البائدة:

ويعنون بها الشعوبَ العربية القديمة البائدة، التي كانت تعيش فِي شبْه الجزيرة العربية، مثل:

عاد:

وهم قوم هود عليه السلاموهم أقدم العرَب البائدة، ويُضرب بهم المثل فِي القِدم. وجاء ذكر عادٍ فِي القرآن الكريم فِي عدَّة آيات منها:

  1. قوله تعالى: {وَأَنّهُ أَهْلَكَ عَاداً الاُولَىَ (50) وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىَ} [النجم: 50، 51].
  2. وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} [الفجر: 6، 7].
  3. وقوله تعالى: {كَذّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتّقُونَ (124) إِنّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125) فَاتّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ (126) وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَىَ رَبّ الْعَالَمِينَ (127) أَتَبْنُونَ بِكُلّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ} [الشعراء: 123- 130].

وقد عاقب الله تعالى عادًا على عنادهم وكفْرهم واستكبارهم فِي الأرض أشدّ العقاب؛ إذ أرسل عليهم ريحًا صرصرًا وصواعق دمَّرت مساكنهم. قال تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِيَ أَيّامٍ نّحِسَاتٍ لّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَلَعَذَابُ الاَخِرَةِ أَخْزَىَ وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ} [فصلت: 16].

وتلك سُنَّة اللهِ فِي الظالمين، ولنْ تجد لسُنةِ اللهِ تبديلًا.

ثمود:

وهم قوم النبيِّ صالح الذي دعاهم إلى عبادة الله، فخالفوه. وقد ورد اسم ثمود فِي القرآنِ الكريمِ فِي عدِّة آيات، وأنَّ الله -تبارك وتعالى- عاقبهم على كُفْرهم وطغيانهم بالهلاك الجماعي.

قال تعالى: {وَأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبّواْ الْعَمَىَ عَلَى الْهُدَىَ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [فصلت: 17] .

وقال تعالى: {وَأَخَذَ الّذِينَ ظَلَمُواْ الصّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67) كَأَن لّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ أَلاَ إِنّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبّهُمْ أَلاَ بُعْداً لّثَمُودَ} [هود: 67، 68].

وقال تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الرّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [العنكبوت: 37].

وقد تمكَّن علماء الآثار مِن معرفة أماكن ثمود فِي مدائن صالح، وأرض تبوك، وتيماء، وجبل رم، والطائف.

طسم، وجديس:

قبيلتان مِن العرب البائدة، ولكن لم يَرِدْ اسمُهما فِي القرآنِ الكريمِ. ويَذكر المؤرخون أنَّ منازلهم كانت باليمامة، وتمتدُّ إلى البحرين، وأنه وقعت معارك بين القبيلتيْن أدَّتْ إلى دمار اليمامة التي كانت مِن أخصب البلاد. وهكذا كُفران النِّعم يُؤدِّي إلى زوالها.

أَمِيم وعبيل:

وكانت منازلهم فِي رمْل عالج بين اليمامة والشحر. ويذكر الإخباريون أنَّ الفُرس مِن أبناء أميم، ويقولون: كان شعب أميم هو أول مَنْ سقف البيوت.

أمَّا عبيل، فيذكر الإخباريون عنهم بأنهم نزلوا بموضع مدينة يثرب؛ وهم أوَّل مَنْ اختطَّها. وقد بادت عبيل بسبب سيول سلَّطها اللهُ عليها.

جُرهم: وكانت ديارهم باليمن، ثم نزلت الحجاز لِقحْطٍ أصاب بلادَ اليمن، وأقاموا بمكة حتى قدمها إسماعيل عليه السلام وصَاهَرَهُم؛ وآلت إليهم ولاية البيت حتى غلبتهم عليه خزاعة، وكِنانة، فنزلوا بين مكةَ ويثرب، ثم هلكوا بوباء تفشّى فيهم.

error: النص محمي !!