Top
Image Alt

عدد كتب (سنن الترمذي) وعدد أبوابه وأحاديثه، وشروحه ومختصراته

  /  عدد كتب (سنن الترمذي) وعدد أبوابه وأحاديثه، وشروحه ومختصراته

عدد كتب (سنن الترمذي) وعدد أبوابه وأحاديثه، وشروحه ومختصراته

كتب الحديث والجوامع تتضمن بداخلها كتبًا، وكل كتاب به أبواب، فكتاب الحديث بداخله كتب؛ ككتاب الإيمان، وكتاب الزكاة، وكتاب الصيام … وهكذا، فكل كتاب بداخله كتب، وكل كتاب من هذه الكتب يحتوي على أبواب، وكل باب به عدة أحاديث، وقد يكون الباب حديثًا واحدًا، وقد وصلت الكتب الموجودة في كتاب (الجامع الصحيح) للترمذي، أو في (سنن الترمذي)، كما هو مشهور إلى واحد وخمسين كتابًا، في داخل الواحد والخمسين كتابًا أبواب عدتها 2285 بابًا، وعدد أحاديث (سنن الترمذي) ثلاثة آلاف وتسعمائة وستة وخمسون حديثًا.

ولنذكر هذه الكتب الموجودة في داخل كتاب الترمذي، وعدد الأبواب في داخل كل كتاب من هذه الكتب:

كتاب الطهارة به 19 بابًا، وكتاب الوضوء من باب 20 إلى باب 75، وكتاب الغسل من باب 76 إلى باب 112، وكتاب الصلاة أو أبواب الصلاة من 113 إلى 138، وكتاب الأذان من 139 إلى 287، وكتاب السهو من 288 إلى 331، وأبواب الوتر أو كتاب الوتر من 332 إلى 352، وأبواب الجمعة أو كتاب الجمعة من 353 إلى باب 381، وأبواب العيدين من 382 إلى 409، وأبواب السفر 410 إلى 434، ثم بعد ذلك كتاب الزكاة وهو 38 بابًا، وكتاب الصوم وهو ثلاثة وثمانون بابًا، وكتاب الحج وهو 116 بابًا، وكتاب الجنائز ستة وسبعون بابًا.

وكتاب النكاح ثلاثة وأربعون بابًا، والرضاع تسعة عشر بابًا، والطلاق واللعان ثلاثة وعشرون، والبيوع ستة وسبعون، والأحكام ثنتان وأربعون، والديات ثلاثة وعشرون، والحدود ثلاثون، والصيد سبعة، والذبائح وهو تابع للصيد واحد، والأطعمة وهو تابع للصيد خمسة، والأحكام والفوائد وهو تابع للصيد ستة، والأضاحي أربعة وعشرون، والنذور والأيمان تسعة عشر، والسير ثمانية وأربعون، والجهاد ستة وعشرون، وفضائل الجهاد ستة وعشرون، والجهاد تسعة وثلاثون، واللباس خمسة وأربعون، والأطعمة ثمانية وأربعون، والأشربة واحد وعشرون، والبر والصلة ثمانية وثمانون، والطب خمسة وثلاثون، والفرائض ثلاثة وعشرون، والوصايا سبعة، والولاء والهبة سبعة، والقدر تسعة عشر، والفتن تسعة وسبعون، والرؤيا عشرة أبواب.

والشهادات أربعة، والزهد أربعة وستون، وصفة القيامة والرقائق والورع ستون، وصفة الجنة سبعة وعشرون، وصفة جهنم ثلاثة عشر، وكتاب الإيمان ثمانية عشر، وكتاب العلم تسعة عشر، وكتاب الاستئذان أربعة وثلاثون، وكتاب الأدب خمسة وسبعون، وكتاب الأمثال سبعة، وفضائل القرآن خمسة وعشرون، والقراءات ثلاثة عشر، وتفسير القرآن خمسة وتسعون بابًا، والدعوات مائة وثمانية وثلاثون بابًا، والمناقب خمسة وسبعون بابًا، وكتاب العلل ثمانية وخمسون بابًا، ومجموع هذه الأبواب ألفان ومائتان وخمسة وثمانون بابًا، هذا عن عدد كتب الكتاب وأبوابه وأحاديثه.

– أما شروح الكتاب ومختصراته: فهي كثيرة نذكر منها شرح الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله الإشبيلي، المعروف بابن العربي المالكي، المتوفى سنة 546 شرحه في كتاب سماه (عارضة الأحوذي في شرح الترمذي).

وشرح الحافظ أبي الفتح محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري الشافعي، المتوفى سنة 734 بلغ فيه إلى دون ثلثي (الجامع) في نحو عشر مجلداتٍ، ولم يتم، ولو اقتصر على فن الحديث لكان تمامًا، ثم كمَّله الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن حسين العراقي، المتوفى سنة 806، وشرح زوائده على (الصحيحين)، وأبي داود السراج عمر بن علي بن الملقن، المتوفى سنة 804 هـجرية.

ومنها شرح سراج الدين عمر بن أرسلان البلقيني الشافعي، المتوفى سنة 805 هـ، وسمى هذا الكتاب أي: سمى الشرح (العرف الشذي على جامع الترمذي)، وشرح زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن النقيب الحنبلي، وهو في نحو عشرين مجلدًا، وقد احترق في الفتنة، وشرح جلال الدين السيوطي هذا الكتاب وسماه (قوت المغتذي على جامع الترمذي)، وشرح أيضًا الحافظ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي.

وله مختصرات كثيرة لهذا الكتاب منها: (مختصر الجامع) لنجم الدين محمد بن عقيل الشافعي، المتوفى سنة 729 هـ، وهناك مختصر آخر وهو (مختصر الجامع) أيضًا لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي، المتوفى 710 هــ.

خصائص (جامع الترمذي):

جاء ذكر هذه الخصائص في (الموسوعة الذهبية للعلوم الإسلامية)، التي هي بإشراف الدكتورة فاطمة محجوب في الجزء الحادي عشر في صفحة 521، تحت عنوان خصائص (جامع الترمذي) جاء فيه: “من روائع منهج الترمذي وخصائصه في (جامعه) أنه يحكم على درجة الحديث بالصحة، والحسن، والغرابة، والضعف- حسب حالته، وهذه ميزة فريدة في كتابه، فيقول بعد الحديث: هذا حديث صحيح، أو حسن، أو غريب، وقد يقول: حسن صحيح، أو حسن صحيح غريب، وقد يقول: هذا حديث حسن غريب من حديث فلان، ويعني بذلك أن الغرابة في الإسناد، وإن كان للحديث روايات أخرى ليست بغريبة، فإذا لم تكن طرق أخرى يقول: غريب لا نعرفه من غير هذا الوجه.

وإذا كان في الحديث علة بيَّنها، فهو من النقاد والأئمة يتتبع العلل، ويظهرها فتراه يقول: هذا الحديث مرسل؛ لأن فلانًا تابعي فهو لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أن فلانًا لم يرو عن فلان؛ حيث لم تثبت له لقية معه، وقد يذكر الحديث الذي فيه علة، ثم يأتي بالحديث الصحيح الخالي عن العلة، فيكون المعل والضعيف بمثابة الشاهد والمتابع للصحيح، ويأتي بالجرح والتعديل مفصلًا، فيقول: فلان ضعيف، أو فيه ضعف، أو فيه مقال، أو متهم بعدم الضبط أو الكذب، أو فلان ثقة أو حجة، أو صدوق، أو غير متهم، فهو العالم بأحوال الرواة وتواريخهم.

وكما أنه بين حال الحديث بأنه مرفوع أو مرسل أو موقوف، يبين حال الراوي من حيث ثقته وضعفه، فإنه قد يذكره، ويذكر لقبه أو اسمه أو كنيته، وقد يذكر اسمه ثم يبين لقبه أو كنيته ونسبته، فيقول مثلًا: أبو صخر؛ اسمه: حميد بن زياد، ويزيد بن سنان الجزري، وأبو فروة الرهاوي، ويقول: فلان أرجح وأكبر، وفلان أدرك فلانًا ورآه، ويأتي بالراوي ويذكر من روى عنه فيقول مثلًا: عن سعيد بن يزيد ثم يقول: وروى عنه الليث بن سعيد، وغيره من الأئمة، وهو مصري، ثم إنه بعد ذكر الحديث يبين طرقه، فيأتي بمن رواه من الصحابة، فيقول: وفي الباب عن فلان وفلان.

وهذا يدل على سعة معرفة إمامنا الترمذي بالحديث ورجاله، ثم إنه يشرح ويفسر، ويحلل عبارات الأحاديث، ثم يوجه الرأي الفقهي مدعمًا له بآراء الفقهاء، ويرجح ويفصل، ويمكن للباحث أن يستخلص ويكون من (جامع الترمذي) مذاهب جديرة بالدراسة، عميقة المغزى من آراء الصحابة والتابعين، وأئمة الفقهاء كمذهب الأوزاعي، وسفيان الثوري، وإسحاق بن إبراهيم المروزي وغيرهم، ويختلف منهج الترمذي في الفقه عن منهج البخاري وطريقته؛ لأن البخاري في الأكثر الأعم يهتم بذكر الحكم الفقهي في تراجمه؛ ولذا قالوا: فقه البخاري في تراجمه، ثم يذكر آراء الفقهاء أو رأيه بعد الأحاديث.

أما الترمذي فإنه لا يهتم بذكر الحكم في الترجمة إلا نادرًا جدًّا، بل جرى في كتابه على نسق أن يترجم لكل باب بقوله: باب ما جاء في كذا، دون أن يذكر الحكم في الترجمة، واعتمد على أن يهتم بصورة واضحة بذكر آراء الفقهاء، أو رأيه بعد ذكر الحديث على وجه أكثر وأوضح من اهتمام البخاري بذلك، وقد يذكر نادرًا جدًّا الحكم في الترجمة، مثل قوله: باب ما جاء في كراهية جر الإزار، وقد أبان الترمذي في آخر كتاب (الجامع) عن طرق روايته لآراء الفقهاء قال: “وما ذكرت في هذا الكتاب من أخبار الفقهاء، فما كان من قول سفيان الثوري، فأكثره ما حدثنا به محمد بن عثمان الكوفي، حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان، ومنه ما حدثني به أبو الفضل مكتوم بن العباس الترمذي”.

وقد يبين طريق الرواية في قول الإمام مالك بن أنس، وابن المبارك، وقال: “ما كان من قول الشافعي أخبرنا به الحسن بن محمد الزعفراني بن الشافعي، وأبو الوليد المكي عن الشافعي، والربيع عن الشافعي، وقد أجاز لنا الربيع ذلك، وكتب به إلينا، ثم ذكر من حدثه عن الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، ومن هذا العرض يتبين لنا مدى اهتمام الترمذي بالفقه والفقهاء.

قال الترمذي: “وقد بينا ذلك على وجهه في الكتاب الذي فيه الموقوف، وما كان فيه من ذكر للأحاديث والرجال، فهو ما استخرجته من كتاب (التاريخ)، وأكثر ذلك ما ناظرت فيه محمد بن إسماعيل البخاري، ومنه ما ناظرت به عبد الله بن عبد الرحمن، وأبي زرعة، ولم أر أحدًا بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل البخاري”.

ويدرك الباحث من ذلك مقدرة الترمذي على تحري الطرق، وثقته في النقل، ومعرفته للفقهاء وصلته بأستاذه البخاري، ومعرفة الترمذي بالتاريخ والأسانيد والعلل.

error: النص محمي !!