Top
Image Alt

عرض القصيدة، وبيان معانيها

  /  عرض القصيدة، وبيان معانيها

عرض القصيدة، وبيان معانيها

أما هذه المعلقة، فقد أورد ابن قتيبة في ترجمته لعنترة ما يدل على سبب إنشاده هذه المعلقة؛ قال:

“وكان عنترة أشدَ أهل زمنه وأجودهم بما ملكت يده، وكان لا يقول من الشعر إلا البيتين والثلاثة؛ حتى سابه رجل من بني عبس؛ فذكر سواده وسواد أمه وإخوته وعيره بذلك، وبأنه لا يقول الشعر، فقال له عنترة: والله إن الناس ليترافدون بالطُّعمة؛ فما حضرت مرفدة الناس أنت ولا أبوك ولا جدك قط، وإن الناس ليدعون في الغارات فيعرفون بتسويمهم؛ فما رأيناك في خيلٍ مغيرة في أوائل الناس قط، وإن اللبس ليكون بيننا فما حضرت أنت ولا أبوك ولا جدك خطة فيصل؛ وإنما أنت فقع بقرقر، وإني لأحتضر البأس، وأوفي المغنم، وأعف عن المسألة، وأجود بما ملكت يدي، وأفصل الخطة الصنعاء؛ وأما الشعر فستعلم؛ فكان أول ما قال قصيدة:

هل غادر الشعراء من متردمِ

*…. …. …. ….

وهي أجود شعره ويسمونها المذهبة”. انتهى كلام ابن قتيبة.

تبدأ المعلقة بالوقوف على الأطلال في ديار المحبوبة وعلى النحو الذي تسير عليه أكثر القصائد في الشعر الجاهلي، بدأ عنترة معلقته بقوله:

هل غادر الشعراء من متردمِ

*أم هل عرفت الدار بعد توهمِ

يا دار عبلة بالجواء تكلمي

*وعمي صباحًا دار عبلة واسلمي

فوقفت فيها ناقتي وكأنها

*فدنٌ لأقضيَ حاجة المتلومِ

وتحل عبلة بالجواء وأهلنا

*بالحزن فالصمان فالمتثلمِ

حُيِّيت من طلل تقادم عهده

*أقوى وأقفر بعد أم الهيثمِ

وقول عنترة:

هل غادر الشعراء من متردمِ

*…. …. …. ….


معناه: أن الشعراء السابقين لم يتركوا للاحقين شيئًا في طريق الشعر يصلحونه؛ فالسابقون أتوا على كل المعاني وقالوا في كل الأغراض، واللاحقون ليس لهم فضل في باب الشعر؛ وكأن عنترة بهذا يردّ على من عيره بأنه لا يقول المطوّلات، يريد أن يقول له: إن الفضل ليس بتدبيج القصائد؛ وإنما الفضل يكون بالأعمال وليس بالأقوال، ثم إنه أراد أن يفحِِم من يعيره وقال هذه القصيدة الطويلة الجيدة التي عدت من المعلقات.

وبعد المطلع وقف عنترة بدار عبلة وحيّاها -كما يفعل الشعراء جميعًا في مفتتح قصائدهم- ثم توجّه عنترة بالكلام إلى محبوبته فقال:

ولقد نزلت فلا تظني غيره

*مني بمنزلة المحَب المكرمِ


يخبرها بمنزلتها العظيمة عنده وبحبها الذي ملأ قلبه، ثم قال:

كيف المزار وقد تربع أهلها

*بعنيزتين وأهلنا بالغيلم

إن كنت أزمعت الفراق فإنما

*زمت ركابكمُ بليل مظلم

ما راعني إلا حمولة أهلها

*وسط الديار تسُّف حب الخمخم

فيها اثنتان وأربعون حلوبةً

*سُودًا كخافية الغراب الأسحم

إذ تستبيك بذي غروب واضح

*عذب مقبَّلُه لذيذ المطعم

وفي هذا البيت يصف عنترة فمَ عبلة بأنه واضحٌ أبيض -والمراد أسنانها- وبأنه عذبُ المقبل لذيذ المطعم. ثم يصف الرائحة المنبعثة من فمها بأنها رائحة طيبة، تشبه الرائحة المنبعثة من حديقة طيّبة جادت عليها السُّحب بالماء؛ فأصبح شجرها ريان نديًّا، وأصبح زهرها فوّاحًا بالعطر، يقول:

وكأن فارة تاجر بقسيمة

*سبقت عوارضها عليك من الفمِ

أو روضة أنفًا تضمَّن نبتَها

*غيثٌ قليل الدم ليس بمعلمِ

جادت عليه كل بكر حرة

*فتركن كل قرارة كالدرهمِ

سحًّا وتسكابًا فكل عشية

*يجري عليها الماء لم يتصرمِ

ويستمر في وصف هذه الروضة الطيبة التي يشبّه رائحة فم محبوبته بالرائحة التي تهبّ منها؛ ليضفي على هذه الروضة مزيدًا من الجمال والبهجة، فيقول:

وخلا الذباب بها فليس ببارح

*غرِدًا كفعل الشارب المترنم


هزِجًا يحك ذراعه بذراعه

*قدح المكب على الزناد الأجذم

ثم يترك عنترة حديث الغزل لينتقل منه إلى مجال آخر، يقول:

تمسي وتصبح فوق ظهر حشيةٍ

*وأبيت فوق سراة أدهم ملجم


وحشيِّتي سرج على عبل الشوى

*نهد مراكله نبيل المحزم

وهو في هذين البيتين يخبر أن محبوبته منعمة مرفهة تمسي وتصبح فوق الحشايا والفراش الناعم، وأنه يبيت فوق ظهر فرسه القوي.

ثم ينتقل عنترةُ إلى وصف الناقة فيقول:

هل تبلغنِّي دارها شدنية

*لعنت بمحروم الشراب مصرم


خطَّارة غِبَّ السُّرى زيافة

*تطس الأكام بوخز خف ميثم

وكأنما تطس الأكام عشية

*بقريب بين المنسمين مصلَّم

تأوي له قلص النعام كما أوت

*حزق يمانية لأعجم طمطم

يتبعن قلَّةَ رأسه وكأنه

*حدج على نعش لهن مخيم

صعل يعود بذي العشيرة بيضَه

*كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم

والشدنية: نسبة إلى شدن: أرض أو قبيلة تنسب الإبل الجياد إليها، “لعنت بمحروم الشراب”: أراد بالشراب: اللبن، ومصرم من التصريم وهو القطع، يقول:

هل تبلغني دار الحبيبة ناقة شدنية لعنت ودعي عليها بأن تحرم اللبن، ويقطع لبنها لبعد عهدها باللقاح، فاستجيب ذلك الدعاء لتكون أقوى وأسمن وأصبر على معاناة شدائد الأسفار؛ لأن كثرة الحمل والولادة يضعفها ويهزلها. وخطارة: من “خطر البعير بذنَبه”: إذا شال به، وتطس، أي: تكسر، والأكام: الحجارة، وقريب بين المنسمين المصلم، المراد به: الظليم: وهو ذكر النعام، وتأوي له قلص النعام: تأوي إليه إناث النعام، والصعل: الصغير الرأس، والأصلم: الذي لا أذن له.

وهو في هذه الأبيات شبه الناقة في سرعتها بالظليم السريع الذي تأوي إليه إناث النعام الذي يشبه العبد الأسود الطويل.

وبعد أبيات أخرى في وصف الناقة، انتقل عنترة إلى الحديث إلى عبلة قائلًا:

إن تغدفي دوني القناع فإنني

*طبّ بأخذ الفارس المستلئم


أثني علي بما علمت فإنني

*سمح مخالفتي إذا لم أظلم

وإذا ظُلِمت فإن ظلمي باسل

*مرّ مذاقته كطعم العلقم

وهو في هذه الأبيات يمهد في فخره بنفسه، فيقدم نفسه لعبلة فارسًا نبيلًا شجاعًا يحمي عرضه ويبذل ماله ويقدم إلى المعارك غير هياب وغير جبان، يقول:

ولقد شربت من المدامة بعدما

*ركد الهواجر بالمشوف المعلَم


بزجاجة صفراءَ ذاتِ أسرة

*قرنت بأزهر في الشمال مفدّم

فإذا شربت فإنني مستهلك

*مالي وعرضي وافر لم يكلم

وإذا صحوت فما أقصر عن ندًى

*وكما علمتِ شمائلي وتكرمي

وحليل غانية تركت مجدلًا

*تمكو فريصته كشدق الأعلم

سبقت يداي له بعاجل طعنة

*ورشاش نافذة كلون العندم

قوله: “ركد الهواجر”؛ ركد: بمعنى سكن، والهواجر: جمع الهاجرة: وهي أشد الأوقات حرًّا، والمشوف: المجلوُّ، والمدامة: الخمر، يريد أنه اشترى الخمر فشربها بعد سكون الناس في وقت الهاجرة، والعرب يفتخرون بشرب الخمر؛ لأنها كانت عندهم من دلائل الجود.

وقوله:

بزجاجة صفراء ذات أسرة

*…. …. …. ….


الأسرة: هي الخطوط، والزجاجة الصفراء، المراد بها: زجاجة الخمر، وقوله:

قرنت بأزهر في الشمال مفدّم

*…. …. …. ….


الأزهر: المراد به: الإبريق، ومفدّم، أي: مسدود الرأس بالفدام، وقوله:

فإذا شربت فإني مستهلك

*مالي وعرضي وافر لم يكلم


 يدل على أن الخمر أو شربها لا تنال من عرضه؛ فهو يظل محافظًا على أخلاقه ومروءته على الرغم من شربه الخمر، ثم يثبت لنفسه أنه لا يقصِّر عن المكارم:

وإذا صحوت فما أقصر عن ندًى

*وكما علمتِ شمائلي وتكرمي


وقوله: وحليل غانية: على تقدير رُبّ، المراد بحليل الغانية: زوج المرأة، يقول: إنه كم من رجل تصدى له فقتله وتركه مجندلًا تخرج الدماء من جراحه يُسمع لها صوت كصوت النفس الذي يخرج من شدق الأعلم، والأعلم: هو المشقوق الشفة.

ثم يقول عنترة مخاطبًا عبلة:

 هلا سألت الخيل يا ابنة مالك

*إن كنت جاهلة بما لم تعلم

إذ لا أزال على رحالة سابح

*نهد تَعَاوَرَه الكماة مكلم

طورًا يجرد للطعان وتارة

*يأوي إلى حصد القسي عرمرم

يخبرك من شهد الوقيعة أنني

* أغشى الوغى وأعف عند المغنم

يطلب منها -في هذه الأبيات: أن تسأل الفرسان الذين شهدوا المعارك معه ليخبروها عن حاله وشأنه؛ إذ لا يزال على ظهر فرسه يحارب أعداءه وتوجه الطعنات إلى فرسه من كل جانب، وتوجه إليه كذلك الرماح، وهو في كل المواقف ثابت لا يتزحزح يهاجم أعداءه لا يفتر، وهو عفيف لا تستهويه المغانم إذا استهوت غيره من الفرسان.

ثم يعرض عنترة على عبلة مشهدًا آخر من مشاهد بطولته؛ إذ يصور نفسه ملاقيًا لفارس يخشى أقرانه نزاله، فيتصدى له عنترة بطعنة عاجلة نافذة، ثم يعلوه فيجهز عليه برمحه، ويتركه بعد ذلك جزرًا للسباع يقضمن جسمه ويأكلن لحمه، يقول عنترة:

ومدجج كره الكماة نزاله

*لا ممعن هربًا ولا مستسلم


جادت له كفي بعاجل طعنة

*بمثقف صدق الكعوب مقوَّم

فشككت بالرمح الأصم ثيابه

*ليس الكريم على القنا بمحرم

فتركته جزر السباع ينُشْنَهُ

*يقضمن حسن بنانه والمعصم

ثم يصور عنترة مشهدًا آخر من مشاهد بطولته يعرضه على محبوبته عبلة، ويبدو في هذا المشهد بطل آخر من ضحايا عنترة، بطلٌ كريمٌ في قومه يدافع عن مجدهم، له شارةٌ يُعرف بها في المعركة، سلاحه كامل، يتصدى عنترة كذلك بطعنة نافذة فيقتله، ثم يعلو جسمه بسيفه الأصيل ليُجهز عليه، وهذا البطل تبدو عليه علامات السيادة وعلامات الغنى؛ فيبدو أنه كان في قومه ذا منزلة عظيمة وعالية، يقول عنترة:

ومشك سابغة هتكت فروجها

*بالسيف عن حامي الحقيقة معلم


ربذ يداه بالقداح إذا شتا

*هتاك غايات التجار ملوم

لما رآني قد نزلت أريده

*أبدى نواجذه لغير تبسم

عهدي به مد النهار كأنما

*خضب البنان ورأسه بالعظلم

فطعنته بالرمح ثم علوته

*بمهند صافي الحديد مخذم

بطل كأن ثيابه في سرحة

*يحذى نعال السبت ليس بتوأم

والسرحة: هي الشجرة العظيمة، ويحذى أو يُحذى: تجعل حذاء له، والحذاء: النعل، والجمع الأحذية، يقول: وهو بطلٌ مديدُ القد كأن ثيابه ألبست شجرة عظيمة من طول قامته واستواء خلقه وجلود البقر المدبوغة بالقرظ نعال له، وهذا الفارس بقوته ليس بتوأم، لم تكن أمه تحمل معه غيره، بالغ في وصفه بالشدة والقوة وامتداد قامته وعِظَم أعضائه، وتمام غذائه عند الرضاعة؛ إذ كان فذًّا غير توأم، وكل ذلك يدل على شجاعة عنترة وقوته في القتال.

ويمضي عنترة في فخره بشجاعته وفروسيته، فيقول:

ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى

*إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم


في حومة الحرب التي لا تشتكي

*غمراتها الأبطال غير تغمغم

إذ يتقون بي الأسنة لم أخِم

*عنها ولكني تضايق مقدمي

لما رأيت القوم أقبل جمعهم

*يتذامرون كررت غير مذمم

يدعون عنتر والرماح كأنها

*أشطان بئر في لَبان الأدهم

ما زلت أرميهم بثغرة نحره

*ولَبانه حتى تسربل بالدم

فازورّ من وقع القنا بلبانه

*وشكا إلي بعبرة وتحمحم

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى

*ولكان لو علم الكلام مكلمي

قوله: “ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى…” إلى آخره. الوصاة والوصية شيءٌ واحدٌ، ووضح الفم: الأسنان، والقلوص: التشنج. يقول: لقد حفظت وصية عمي إياي باقتحام القتال ومناجزة الأبطال في أشد أحوال الحرب، وهي حال تقلص الشفاه عن الأسنان من شدة قلوح الأبطال والكماة؛ فَرَقًا من القتل، وغمرات الحرب: شدائدها التي تغمر أصحابها، أي: تغلب قلوبهم وعقولهم، والتغمغم: صياح ولجب لا يفهم منه شيءٌ. يقول: ولقد حفظتُ وصية عمي في حومة الحرب التي لا تشكوها الأبطال إلا بجلبة وصياح.

وقوله: “إذ يتقون بي الأسنة لم أخِم”؛ “لم أخِم”: أي لم أتأخر ولم أجبن، يتذامرون: التذامر: هو إقبال المحاربين يحضّ بعضهم بعضًا على القتال، والشطن: الحبل الذي يستقى به، والجمع: الأشطان، والَّلبان: الصدر. يقول: كانوا يدعونني في حالة إصابة رماح الأعداء صدر فرسي، وشبه الرماح التي دخلت صدر فرسه بالحبال التي يستقى بها من البئر. يقول: إنه على الرغم من كل ذلك؛ كان مقدامًا لم يزل يرمي أعداءه بنحر فرسه؛ حتى جُرح وتلطخ بالدم، وصار الدم له بمنزلة السربال، أي: عمّ جسده وغطاه، الازورار: الميل، والتحمحم من صهيل الفرس: ما كان فيه من شبه الحنين ليرق صاحبه له. يقول: لما أصابت رماح الأعداء صدر فرسه ووقعت به؛ شكا إليه بعبرة وتحمحم، أي: نظر إليه وحمحم ليرق قلبه له.

ثم قال: لو كان هذا الفرس يدري طريقة الكلام وطريقة المحاورة؛ لكلمه من شدة ما به وشكا إليه ما نزل به من الجراح:

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى

*ولكان لو علم الكلام مكلم


ثم يقول عنترة بن شداد:

ولقد شفى نفسي وأذهب والخيل تقتحم الخبار عوابسًا سقمها

*قيل الفوارس ويك عنترة أقدمِ


والخيل تقتحم الخبار عوابسًا

*من بين شيظمة وآخر شيظم

ذلل ركابي حيث شئت مشايعي

*قلبي وأحفزه بأمر مبرم

يقول: شفى نفسه وأذهب سقمها قول الفوارس له: يا عنترة أقدم، يريد: أن تعويل أصحابه عليه والتجاءهم إليه شفى نفسه وأبرأ سقمها ونفى غمّه، كأنه استرد بذلك قيمته واطمأن لأن قومه عرفوا منزلته؛ إذ احتاجوا إليه ودعوه إلى مساعدته.

الخبار: الأرض اللينة، والشيظم: الطويل من الخيل، ذلل: جمع ذلول: وهو ضد الصعوبة، والركاب: الإبل لا واحد لها من لفظها عند أئمة اللغة. وقوله: “ذلل ركابي حيث شئت”، أي: إنه يذهب إلى حيث يريد، وركابه تستجيب له وتطاوعه, وقوله: “مشايعي قلبي”، يريد: أن قلبه يساعده لما فُطِر عليه من الجرأة والقوة والشجاعة، وأحفزه بأمر مبرم، أي: أحفز هذا القلب بإبرامي أمره وإقدامي عليه وإحكامي إياه؛ ثم يختم عنترة قصيدته بقوله:

ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن

*للحرب دائرة على ابني ضمضم


الشاتمي عرضي ولم أشتمهما

*والناذرين إذا لم ألقهما دمي

إن يفعلا فلقد تركت أباهما

*جزر السباع وكل نسر قشعم

وابنا ضمضم: رجلان كانا يشتمانه ويتوعدانه، وهو هنا يقول: إنه كره أن يموت من قبل أن تدور الدائرة على هذين الرجلين، وقبل أن يلقاهما في الحرب ليقتلهما، وهو يقول: إنهما يشتمانه ويقعان في عرضه؛ لأنه قتل أباهما من قبل، وتركه جزرًا للسباع وللنسور. هذه هي معلقة عنترة بن شداد.

error: النص محمي !!