Top
Image Alt

علاقة الإسلام بالسياسة، وتأكيد ذلك بنصوص من القرآن،والسنة،وبالتاريخ الواقعي في صدر الإسلام

  /  علاقة الإسلام بالسياسة، وتأكيد ذلك بنصوص من القرآن،والسنة،وبالتاريخ الواقعي في صدر الإسلام

علاقة الإسلام بالسياسة، وتأكيد ذلك بنصوص من القرآن،والسنة،وبالتاريخ الواقعي في صدر الإسلام

علاقة الإسلام بالسياسة أمْر ثابت, لا مجال لإنكاره كما أنكره البعض, وفي القرآن الكريم والسُّنّة النبويّة من النصوص المتعدِّدة ما يُقدِّم برهانًا واضحًا على ذلك، كما رأينا في سُنّة الراشدين، ومصادر الفقه الإسلامي والسياسة الشرعية الكثير والكثير.

فكأنّ في التاريخ الواقعي للمسلمين في صدر الإسلام-أي: في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، وعصر الخلفاء الراشدين ومن بعدهم- ما يُقدِّم برهانًا آخَر عمليًّا, على أنّ السياسة لا يمكن أن تنسلخ عن المجال العريض للإسلام.

وقد ورد في نصوص القرآن من آيات للشورى مثلًا، وطاعة أولي الأمْر، وأخرى تُعلي من شأن العدل باعتباره أساس الحُكم الصالح والإدارة السليمة، ثم هنالك الأخوّة الإسلامية؛ وهو ما يؤكِّد مبدأ المساواة بين الجميع، وجعْل التفاضل بين الناس على التقوى والعمل الصالح، أو بالتقوى والعمل الصالح، فضلًا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحُكم بما أنزل الله، ومعاملة أهل الذِّمّة، وغير ذلك كثير وكثير في السياسة الشرعية بالتحديد.

أمّا السُّنة النبوية، فهي حافلة بالنصوص التي تتناول شئون السياسة، وهي تؤكِّد أيضًا ما ورد في القرآن بهذا الخصوص, من مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((كُلّكم راعٍ، وكُلّكم مسئول عن رعيّته…)) الحديث، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا طاعةَ لِمخلوق في معصية الخالِق))… إلخ.

وبهذا, فالقرآن والسُّنّة لم يغفلا جانب السياسة في حياة المجتمع الإسلامي، بل قدّما المبادئ الهادية الموجِّهة، وتُركت تفصيلات تحدِّد ملامحَها الدقيقة ظروفُ كلِّ عصر ومصر، دون أن تنحرف عن روح الإسلام واتّجاهاته الأساسية.

التاريخ الواقعي برهان على ارتباط الإسلام بالسياسة:

فإذا جئنا إلى التاريخ الواقعي للدولة الإسلامية في عصرها الأوّل، لنلتمس فيها برهانًا على ارتباط الإسلام بالسياسة، وجدْنا ذلك البرهانَ واضحًا أمامنا غاية الوضوح.

فمنذ بيعة العقبة الثانية في ذي الحجة من العام الثالث عشر للبعثة، بدأت نواة الدولة الإسلامية تتكوّن في يثرب، المدينة المنوّرة فيما بعد.

فقد عاهد أصحاب هذه البيعة من الأوس والخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يَمنعوه ممّا يَمنعون منه نساءهم وأبناءهم، أو على حدّ قول البراء بن معرور رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: “والذي بعثك بالحق, لنَمْنعنّك ممّا نمنع منه أُزُرنا -أي: نساءنا- فبايِعْنا يا رسول الله، فنحن والله أهل الحرب، وأهل الحلْقة –أي: السلاح- ورثناها كابرًا عن كابر”.

فقد كانت هذه البيعة إذًا بيعة على النصرة التامة لرسول الله ولدِينه وقد كان هذا البند هو ما أضافتْه بيعة العقبة الثانية إلى بيعة العقبة الأولى, دون أن تلغي أيّ بند من بنودها.

وكانت هذه البيعة مقدّمة حقيقية لهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة المنوّرة، وقد تحققت بالهجرة المباركة كلّ العناصر اللازمة لتكوين الدولة، من الشّعب والأرض والقيادة؛ وتلك هي أركان الدولة في أي مجتمع.

ذلك أنّ مجتمع المدينة -وهو الذي تكوّن في معظمه من المهاجرين والأنصار- كان مجتمعًا يتمتّعُ بأغلبيّة مسلمة، وله أرضُه المحدّدة المعالِم، وله قيادته المتمثّلة في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولكن هذا المجتمع ذا الأغلبية المسلِمة كان يضمّ بين صفوفه قبائل اليهود المعروفة, من بني قينقاع وبني قريظة وبني النضير، فضلًا عن بقايا الوثنيِّين.

وقد كان أيضًا من بين أهمِّ ما بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم حياته في المدينة: أنه كتَب كتابًا نظَّم فيه العلاقة بين المسلمين, وغيرهم في مجتمع المدينة، وأشار إلى هؤلاء جميعًا بأنهم أهل هذه الصحيفة, وتُعدُّ هذه الصحيفة بمثابة دستور الدولة الإسلامية الناشئة في المدينة.

ومن هنا يطلق الكثير من الباحثين المحدَثين على هذه الصحيفة بحق مصطلح: “دستور المدينة” أو “ميثاق المدينة”.

وقد كفلت هذه الصحيفة لليهود حُرّية الدين والعبادة، وأمّنتهم على أنفسهم وأموالهم, كما أعلنت أنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة -أي: حارب أهل المدينة- وهو ما يمكن تسميته بالدفاع المشترك عن المدينة.

وقد حدّد النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا في هذه الصحيفة وضْع غير المسلمين من عرب المدينة، فجعل عليهم ألا يُجيروا مشركي قريش ولا أموالَهم, ولا مَن ناصرهم. ثم أصدر عليه السلام حُكمًا عامًا يشمل أهل الصحيفة -أي: جميع أهل المدينة- وذلك حين قال: ((إنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حَدَث أو اشتجار يُخاف فسادُه، فإنّ مردّه إلى الله وإلى محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

وهكذا أصبح محمد صلى الله عليه وسلم بمقتضى هذه الصحيفة الرئيسَ الأعلى للمدينة، بجانب قيادته الروحية للمجتمع الإسلامي فيها.

والثابت أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم تولّى مسئوليات رئيس الدولة بالمفهوم الحديث؛ فقد نظَّم شئون الحرب والسِّلم، وعقد المعاهدات، وجَبى الأموال من مصادرها، وأنفقها في وجوهها، وأقام الحدود والأحكام، وفصل في المنازعات، واستقبل السِّفارات، وعيّن الولاة والقضاة. وباختصار، أشرف على إدارة شئون هذا المجتمع الناشئ أو الوليد في المدينة، بما يُحقِّق له مصالحه على أفضل الوجوه.

وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، كان لا بدّ لهذه الدولة الإسلامية التي أقامها، مِن قائدٍ يتولّى أمورها، ويدبّر مصالحها في ضوء مفاهيم الإسلام ومبادئه، فأجمع المسلمون على ضرورة اختيار من يَخلف الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المهمّة الجليلة، وهي مهمّة رئاسة الدولة الإسلامية, فكان اختيار أبي بكر رضي الله عنه، ثم عمر رضي الله عنه، ثم عثمان رضي الله عنه، ثم عليّ رضي الله عنه، بالصورة التي فصّلتْها كتب التاريخ. ومارس هؤلاء جميعًا مهامّ قائد الدولة, بالمفهوم السياسي الكامل لهذه الكلمة.

وقد واجهتْهُم بالضرورة أمور لم تكن موجودة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان علاجهم لها مستمدًّا من مبادئ الإسلام العريضة التي تهتمّ بالأساسيات، وتترك التفاصيل لظروف الزمان والمكان. كما كانت لهم رؤًى أو آراء أو مواقف أو فتاوى وأقوال في أمور كثيرة حدثتْ بعد عصر الرسول صلى الله عليه وسلم أو حتى تغيّرت عما كانت عليه آنذاك، كما رأينا من عمر بخصوص حدّ شرب الخمر مثلًا، وسهْم المؤلّفة قلوبهم، وغير ذلك؛ ورأينا من عثمان في التقاط ضوالّ الإبل وبيعها، وإعطاء صاحبها الثمن حين يظهر مثلًا؛ ورأينا من علي تضمين الصُّنَّاع، وقوله: “لا يُصلح الناس إلا ذاك”، أو: “لا يصلح للناس إلا ذاك”، أو كما قال.

وهكذا يتبيّن: أنّ شئون السياسة لم تكن غريبة على الإسلام، بل هي مندرجة في إطاره العريض؛ فقد قدّم القرآن والسُّنّة المبادئ الأساسية والأصول الكبرى في هذا المجال، ثم جاء التطبيق العملي لهذه المبادئ والأصول في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر خلفائه الراشدين، ليقدِّم دليلًا حاسمًا على أنّ السياسة لم تنفكّ عن الإسلام نظرًا وتطبيقًا.

كتاب (الإسلام وأصول الحُكم) وفكرته: أنّ الخلافة دخيلة على الإسلام:

لم تكن علاقة الإسلام بالسياسة محلّ جدَل أو مناقشة بين جماهير المسلمين، بل كانت أمرًا مسلّمًا، حتى خرج الشيخ علي عبد الرازق على العالَم الإسلامي بمؤلَّفه المشهور: (الإسلام وأصول الحُكم).

إن الفكرة المركزية أو الرئيسة التي يدور حولها هذا الكتاب هي: أنّ الخلافة دخيلة على الإسلام, فهي مصدر قهر واستبداد، قد كانت منذ نشأتها حتى عهده -كما يقول، أي: في عهد الشيخ علي عبد الرازق- نكبة على الإسلام والمسلمين، وينبوع شر وفساد.

ويقدّم المؤلّف في ثنايا هذه الفكرة الرئيسية بعض أفكار أخرى أهمّها: أن الإسلام دين خالص، وعلاقة بين العبد وربه؛ ولهذا فلا صلة له بشئون السياسة وأمور الدولة. وهو يستند في ذلك إلى أنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم ما كان إلا رسولًا لدعوة دينيّة خالصة للدين، لا تشوبها نزعة مُلْك ولا دعوة لدولة.

ويمكن الرد على ذلك بأنّ الإسلام يقدِّم نظامًا متكاملًا لحياة البشر في كلِّ زمان ومكان, وهذا النظام بطبيعته كليٌّ، أي: يهتمّ بالأساسيات التي تشكّل الإطار العريض أو الأساس، ويَترك التفصيلات لاختيار الناس في ضوء الظروف المتغيّرة، حتى يتوفّر عنصر المرونة لهذا النظام، ويمكن تطبيقه في البيئات المختلفة، والأزمنة المختلفة.

ولو أن الإسلام قدّم التفصيلات الدقيقة لكلِّ شيء، لما كان دينًا صالحًا لكلِّ زمان ومكان، بل لتجمّدت الأحكام وما استطاعت أن تواكب تطوّر الحياة وتغيّرها المستمرّ، كما هو مشاهد وملموس لنا جميعًا. فالقرآن مثلًا لم يقدِّم بحثًا تفصيليًّا عن الخلافة، وما كان ينبغي له أن يفعل، وكذلك السُّنّة المطهّرة. ولكنّ القرآن والسُّنّة تحدّثا عن ولاية الأمر، وعن وجوب الطاعة لأولي الأمر ما أطاعوا الله والرسول، وعن الشورى، والعدل في الحُكم، والإخاء، والمساواة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك ممّا يقدِّم الركائز الأساسية للفكر السياسي والنظام السياسي.

فليس من الصواب إذًا أن نقول: إنّ الخلافة دخيلة على الإسلام؛ فالخلافة هي ولاية أمر المسلمين، وهذا أمر ثابت في القرآن والسُّنّة، وثابت أيضًا بإجماع المسلمين على ضرورة اختيار من يتولّى أمْر المسلمين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

صحيح أنّ الخلافة التاريخية انحرفت في بعض مراحلها عن مسارها الإسلامي الصحيح، فأصبحت حُكمًا وراثيًا، وشابَتْها نزعة استبداد أحيانًا كانت تتفاوت حدّة وضعفًا.

وصحيح أيضًا أنّ الشيخ علي عبد الرازق, اتّخذ من بعض هذه الانحرافات التاريخية وسيلة للهجوم على الخلافة، وهذا أمر مقرّر، تحدّث عنه المفكِّرون المسلمون، وناقشه ابن خلدون في (مقدّمته) حين تناول بالشرح كيف انتقلت الخلافة إلى مُلك؛ لكن هذا لم يدفع أحدًا إلى محاولة هدْم فكرة الخلافة أو الحُكم الإسلامي من الأساس؛ فالمعروف أنّ الانحراف عن المبادئ الصحيحة لا يُدين المبادئ ذاتها، بقدْر ما يُدين العابثين بها.

وحول ما يَذكره الأستاذ عبد الرازق من أنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم ما كان إلا رسولًا لدعوة دينية خالصة, لا تشوبها نزعة ملك؛ ونحن نجد ترديدًا لمثل هذا القول في بعض الكتابات المعاصرة- نقول: لا حاجة بنا إلى القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء ليقيم مُلكًا ويُنشئ دولة، وأنّ رسالته كانت رسالة دينيّة لم تَشبْها نزعة مُلك؛ هذه مسلّمات. لكن الذي قد نحتاج إلى توضيحه هنا هو: أنّ الدولة الإسلامية تتكوّن نتيجةً طبيعية لوجود المجتمع المسلم في أرض له فيها السيادة؛ فلا بد للمجتمع المسلم في هذه الحالة من أن يُقيم لنفسه سلطة, أو حكومة ترعى شئونه وتدبِّر مصالحه.

وغنيّ عن البيان أنّ هذه الحكومة التي أقامها المجتمع المسلم, تجعل من واجبها إدارة شئون هذا المجتمع، في ضوء تعاليم الإسلام وقيَمه الأساسية.

ومن المعروف: أنّ كل التعريفات التي ذكَرها علماء القانون والاجتماع وغيرهم، لا تخرج عن إطلاق “الدولة” على الجماعة السياسية التي وصلتْ إلى درجة كبيرة من المدنيّة، بحيث أصبح التنظيم السياسي فيها يعتمد على أسس معيّنة. ولذا قيل في تعريف “الدولة”: إنها جماعة مستقلّة من الأفراد، يعيشون بصفة مستمرّة على أرض معيّنة، بينهم طبقة حاكمة وأخرى محكومة.

وهكذا تنشأ الدولة الإسلامية حين تتكامل أركانها من: شعب، وأرض، وحكومة, وهذا بتبسيط شديد ما تعنيه العبارة الشائعة التي قد يُساء فهمُها كثيرًا، وهي: أن الإسلام دين ودولة.

وهذه العبارة لا تعني على الإطلاق أنّ الدولة جزء من العقيدة الإسلامية، بحيث لا يصحّ إسلام المرء إلا بإقامتها؛ فقد بني الإسلام على خمسة أركان معروفة، وليس من بينها الاعتقاد في وجوب تكوين دولة إسلامية.

ويلاحظ الدكتور السنهوري أن الشيخ علي عبد الرازق, ومَن نهج نهْجه يستخدمون مصطلح “الدولة”, ومصطلح “الدين” بالمفهوم الأوربي الحديث.

فـ”الدولة” هي: مجموع السلطات الثلاث: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية, و”الدِّين” هو: القواعد التي تتعلّق بعقيدة الفرد وعلاقته بربّه وعباداته؛ ومن هنا يرون أنّ النبي لم يُنشئ دولة بالمعنى المعروف في عصرنا.

ولكن فاتهم أنّ فكرتي “الدِّين” و”الدولة”, لم يكن التمييز بينهما بهذا الوضوح في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن النظم السياسية كانت تقوم غالبًا على اعتبارات دينيّة, دون أن يغيّر ذلك من طبيعتها المدنية.

قد ينزعج البعض من فكرة الربط بين الدِّين والدولة في الإسلام، فيدمغون الحكومة الإسلامية مثلًا بأنها حكومة ثيوقراطية أو حكومة رجال الدِّين، وأحيانًا يَصِفونها بأنها حكومة دينيّة, أي: تدبّر أمور دولة دينيّة في مقابل الدولة المدنية.

وهذه الجزئية لا تعنينا في هذا المقام، ولكن الذي نودّ تأكيده في هذا السياق: أنّ الدولة بمفهومها الإسلامي الصحيح, هي أبعد ما تكون عن الجمود، والحكومة فيها تستلهم مبادئ الإسلام الأساسية غير المتغيّرة, وهي قد قامت باختيار المجتمع المسلم، ومن حقّ هذا المجتمع أن يسحب منها الثقة ويُسقطها في حالة انحرافها التّام, أو المطلق عن مسارها الصحيح.

فإذا كانت الحكومة الثيوقراطية أو حكومة رجال الدِّين تتّسم مثلًا بالتّسلّط، فإنّ الحكومة الإسلامية على النقيض من ذلك تمامًا؛ فأساسها: مبدأ الشورى، والحاكم فيها لا يملك سلطة كهنوتية، وليس له حق احتكار للشريعة؛ فهو في هذا المجال كغيره من أفراد الرعية.

وهكذا لا تتعدّى فكرة الربط بين الدِّين والدولة, مفهوم أن يسير الحُكم في ضوء المبادئ الأساسية الراسخة للإسلام، ثم يتمتّع نظام الحُكم بعد ذلك بخاصية التطور والتكيّف مع الظروف المحيطة.

error: النص محمي !!