• العربية
Top
Image Alt

علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم

  /  علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم

علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم

القضية الثانية: علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم: ولما كان القرآن الكريم والسنة المطهرة مصدرهما واحد، وهو الله تعالى، كما سبق؛ وجب علينا أن نبين علاقة السنة بالقرآن، وسوف نُوجز العلاقة بين السنة المطهرة والقرآن الكريم؛ لنبين أنه لا غنى للمسلم عن أحدهما، وأن المسلم كما هو مخاطب بالقرآن الكريم ملزم بالعمل به، فهو أيضًا مخاطب بالسنة المطهرة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ملزم بالعمل بها؛ لأن مصدرهما واحد، وأن العلاقة بينهما إنما هي علاقة تكامل، ونوجز بحول الله تعالى هذه العلاقة فيما يأتي: أولًا: تأكيد ما ورد في القرآن الكريم، ورد في السنة المطهرة أحاديث كثيرة تؤكد ما جاء في القرآن الكريم من الأوامر التي أمر الله بها، والنواهي التي نهى الله المسلمين عنها، وذلك كثير كتأكيد الأمر بالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وغير ذلك مما ورد في القرآن الكريم، وأكدته السنة المطهرة وهو كثير. ثانيًا: السنة المطهرة هي المبينة والشارحة لما أُجمل في القرآن الكريم، وذلك لأن الله تعالى وَكَل إلى نبيه صلى الله عليه وسلم تبيين القرآن الكريم بنص القرآن الكريم، وتبيين القرآن إنما هو في السنة المطهرة، قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذّكْرَ لِتُبَيّنَ لِلنّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ} [النحل: 44]. مثال ذلك أمر الله تعالى بالصلاة في كتابه الكريم، وتكرر ذلك كثيرًا، غير أن الله تعالى لم يبيِّن في كتابه الكريم عدد الصلوات في اليوم والليلة، ولا عدد ركعات كل صلاة، ولا كيفية الصلاة إلى غير ذلك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم بتبيين هذا الأمر غاية البيان بسنته العملية، والقولية، وقال صلى الله عليه وسلم ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) . وبتوجيهاته القولية أيضًا، وهذا من الظهور والبيان؛ بحيث لا يخفى على أحد، وكذلك بالنسبة للزكاة والصيام والحج إلى غير ذلك مما فصلته السنة، وبيَّنته غاية البيان.

error: النص محمي !!