Top
Image Alt

علمه صلى الله عليه وسلم بأمرهم، وعمله

  /  علمه صلى الله عليه وسلم بأمرهم، وعمله

علمه صلى الله عليه وسلم بأمرهم، وعمله

كانت قبيلة “خُزَاعة” عين النبي صلى الله عليه  وسلم التي كانت تنبئه بأحوال “قريش”، فلما تهيأت “قريش” للخروج أسرعت “خُزَاعة” بأن أرسلت إلى النبي صلى الله عليه  وسلم تُخبره بهذا الأمر حتى يأخذ للأمر عدته.

فجمع النبي صلى الله عليه  وسلم أصحابه، وشاورهم في الأمر، فأجمعوا على أن يكونوا في “المدينة”، ولكن أنَّى للمدينة في تصديها لهذا الجمع الكبير؛ ولذلك كانت هناك فكرة أشار بها سلمان الفارسي، فقال: يا رسول الله، إنا كنا إذا حوصرنا في بلادنا خَنْدَقْنَا -أي: حفرنا خندقًا.

وكانت جهات “المدينة” كلها تكاد تكون متشابكة: الحرتان من نواحيهما، وحيطان النخل والبيوت المتلاصقة كل ذلك كان يمثل عقبة تمنع مسير الجيش واقتحامه، اللهم عدا المنطقة الشمالية التي كانت عارية من نواحي المدينة، ولذلك اختير هذا المكان ليحفر فيه الخندق حتى تكتمل دائرة حماية “المدينة”.

وخرج النبي صلى الله عليه  وسلم في عدة من المهاجرين والأنصار فارتاد موضعًا ينزله، فكان أعجب المنازل إليه أن يجعل جبل سلع خلف ظهره، ويخندق من المزاد إلى ذباب إلى راتج، فعمل يومئذ في الخندق، وندب الناس وخبرهم بدنو عدوهم، وعسكرهم في سفح سلع، وجعل المسلمون يعملون مستعجلين يبادرون قدوم العدو ويتعجلون.

ووكل النبي صلى الله عليه  وسلم بكل جانب من الخندق قومًا يحفرونه، وربط الخندق بين طرفي حرة واقم، وحرة الوبرة وهي المنطقة الوحيدة المكشوفة أمام الغزاة، أما الجهات الأخرى فكانت كالحصن تتشابك فيها الأبنية وأشجار النخيل، وتحيطها الحرات التي يصعب السير فيها.

error: النص محمي !!