Top
Image Alt

علم اللغة التطبيقي، ومن فروعه: تعليم اللغات، وصناعة المعاجم

  /  علم اللغة التطبيقي، ومن فروعه: تعليم اللغات، وصناعة المعاجم

علم اللغة التطبيقي، ومن فروعه: تعليم اللغات، وصناعة المعاجم

يتفرع علم اللغة التطبيقي إلى:

1. “تعليم اللغات” و”صناعة المعاجم”:

نأتي بعد ذلك إلى فروع علم اللغة، وقد تحدثنا -فيما سبق- عن فروع علم اللغة النظري؛ فتحدثنا عن الأصوات، وتحدثنا عن الفونيمات، وتحدثنا عن علم الأصوات الفيزيائي، وعلم الأصوات الوصفي، وعلم الأصوات المعياري، وعلم الأصوات التاريخي، وعلم الدلالة، وعلم القواعد.

ونتحدث الآن عن علم اللغة التطبيقي، وهو الفرع الثاني من علم اللغة؛ لأن علم اللغة يتنوع إلى نوعين: علم لغة نظري، وعلم لغة تطبيقي.

وأول فرع من فروع علم اللغة التطبيقي: تعليم اللغات:

يدخل في تعليم اللغات لغير الناطقين -مثلًا- بالعربية: كيف يتعلم الطفل اللغة؟ وكيف يتعلم غير العربي اللغة العربية؟ وكيف يتعلم العربي اللغة الإنجليزية؟… وما إلى ذلك.

أيضًا من فروع علم اللغة التطبيقي صناعة المعاجم، وتشتمل هذه الصناعة أو هذا الفن على خطوات، هذه الخطوات هي:

أولًا: جمع المعلومات والحقائق.

ثانيًا: نختار المداخل؛ فنبدأ بكلمات مستعملة، والشوارد والنوادر نهايةً، طبقًا لنظام معين، يعني: نظام القافية، نظام الألفباء الهجائية العادية، فنقوم بترتيب المداخل.

كان قديمًا يوجد ترتيبات أخرى، مثل الترتيب حسب المخارج، فلاقوا فيه صعوبة، وترتيب حسب التقليبات الصوتية، وترتيب حسب التقليبات الأبجدية، بحسب القافية؛ فابن فارس عندما صنع معجميه -(المقاييس) و(المجمل)- رتب أيضًا ترتيبًا يختلف عن الأبجدية العادية؛ لأنه لا يبدأ بعد الحرف الأول إلا بالذي يليه، فهذه -طبعًا- وجدوا فيها صعوبة، وانتهى الأمر إلى الترتيب الأبجدي؛ لأن أسهل ترتيب هو ترتيب الأبجدية العادية: أبجدية ناصر بن عاصم، هي: ألف، باء، تاء، ثاء… إلى آخره.

هناك أبجدية أخرى؛ الأبجدية الفينيقية، ترتب لها الفصول الدراسية أو المدرجات، مدرج “أ” هي “أبجد هوز حطي كلمن… إلى آخره”؛ لأن الفينقيين هم الأصل في اختراع الأبجدية، ولهم الفضل في هذا.

هناك أيضًا الأبجدية الصوتية، وهي الترتيب الأبجدي الصوتي، اخترعه الخليل بن أحمد الفراهيدي؛ لأن فيه صعوبة في ترتيب المعاجم.

ثالثًا: كتابة المواد.

رابعًا: نشر النتاج النهائي، هذا النتاج يسمى معجمًا أو قاموسًا؛ لأن كلمة “قاموس” من صنع الفيروز آبادي لمعجمه (القاموس المحيط) فسمى المعجم قاموسًا، ومن عهد الفيروز آبادي أصبحت كلمة معجم ترادف كلمة قاموس، وهو كتاب يحتوي على كلمات منتقاة، مرتبة -عادةً- ترتيبًا هجائيًّا مع شرح لمعانيها، ومعلومات أخرى ذات علاقة بها، وهناك معجم موسوعي يحتوي على نواحٍٍ حضارية وتاريخية، يعني: مادة من المواد.

ولو صادفنا مصطلحًا مشهورًا نتكلم عنه أيضًا، ولو صادفنا عالمًا من العلماء أو مشهورًا من المشاهير نتكلم عنه، مثلًا: معجم أكسفورد في اللغة الإنجليزية، ومعجم اللغة الفرنسية، وعندنا أيضًا (المعجم الكبير) لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، يحتوي على بعض المعلومات الحضارية أيضًا، والمعالم التاريخية.

والصناعة المعجمية تعتمد على علم المفردات؛ سواء كانت هذه المفردات مصطلحات أو مفردات لها دلالات خاصة أو ما إلى ذلك.

إذن علم المفردات وعلم المعاجم يتصلان اتصالًا وثيقًا ببعضهما، ولكنهما لَيْسَا شيئًا واحدًا، صحيح أن هناك اتصالًا وثيقًا، والاثنان مرتبطان ببعض لا ينفصلان.

error: النص محمي !!