Top
Image Alt

علم اللغة المقارن

  /  علم اللغة المقارن

علم اللغة المقارن

علم اللغة المقارن: يقصد به دراسة اللغة أو ظاهرة منها، في فترة زمنية معينة، أو فترات متعددة في ضوء لغة أخرى، أو ظاهرة منها، بشرط أن تكون اللغتان المدروستان من فصيلة لغوية، أو أسرة لغوية واحدة.

إذن علم اللغة المقارن مجاله ذاتِ الأصل الواحد كالعربية والعبرية، أو الفرنسية والأسبانية، أو الإنجليزية والألمانية، وليس من شأنه أن يقارن بين اللغات التي ترجع إلى أصول مختلفة، كالمقارنة بين العربية والإنجليزية مثلا.

وقد يتوسع فيه بعضهم فيطبقه على المقارنة بين اللغات ذات الأصول المختلفة، لكن هذا الرأي غير مقبول؛ لأنه قد ظهر منهج آخر يبحث هذا الأمر وهو المنهج التقابلي.

وقد صنف علماء اللغة لغات العالم وفقًا لما بينهما من علاقات، وحددوا هذه العلاقات فيما يأتي:

علاقات قرابة، وعلاقات ثقافية، وعلاقات بنيوية أو شكلية.

وقد تطورت البحوث المقارنة تطورًا كبيرًا بعد أن اكتشف “وليم جونز” اللغة السنسكرتية. لقد وجد “جونز” بين هذه اللغة واللغات الأوربية وجوه شبه قوية جعلته يدعي أن السنسكرتية هي الأم التي تفرعت عنها هذه اللغات.

وقد تطورت أيضا البحوث المقارنة التي درست اللغات العربية والعبرية والفينيقية والأكادية والحبشية، ووجد العلماء بين هذه اللغات وجوه شبه قوية جعلتهم يدعون أنها تنتمي جميعًا إلى لغة مشتركة هي اللغة السامية الأولى.

علاقة علم اللغة المقارن بعلم اللغة الوصفي والتاريخي:

علم اللغة المقارن يعتمد على المنهج الوصفي؛ لأنه يتطلب القيام بدراسة وصفية مستقلة لكل لغة يتم مقارنتها بلغة أو لغات أخرى، والدراسة المقارنة هي شكل من أشكال الدراسة التاريخية؛ لأن تشعب اللغة الأم أو الأصل إلى لغات إنما هو تطور تاريخي.

error: النص محمي !!