Top
Image Alt

علم اللغة الوصفي

  /  علم اللغة الوصفي

علم اللغة الوصفي

علم اللغة الوصفي: علم يصف اللغة المعينة، أو ظاهرة من ظواهرها في مكان محدد، أو بيئة لغوية محددة، وفي فترة زمنية محددة، وفي مستوى لغوي محدد.

ويتضح لنا من هذا التعريف أن أساس البحث في هذا العلم يعتمد على المبادئ التالية:

أولًا: تحديد مكان الدراسة: فيجب على الباحث اللغوي أن يقتصر على الاستعمالات اللغوية التي تنتمي إلى بيئة لغوية معينة، أو مكان جغرافي معين، بشرط ألا يتسع هذا المكان اتساعًا كبيرًا يؤدِّي إلى وجود أمثلة متنافرة للظاهرة اللغوية.

ثانيًا: تحديد زمان الدراسة: فيقتصر الباحث على دراسة الظاهرة اللغوية في فترة زمنية محددة، وألا يمتد هذا الزمن امتدادا يؤدي إلى وجود مثالين متنافرين للظاهرة اللغوية.

ثالثًا: تحديد المستوى اللغوي المدروس: فيتجه الباحث إلى دراسة الظاهرة المعينة في لغة الشعر، أو لغة النثر، أو يفرق بين المستوى الفصيح، ومستوى اللهجات.

ويجب على الباحث أن يصف اللغة كما هي موجودة بالفعل.

وهذا العلم حديث نسبيًّا؛ إذ كانت الدراسات السابقة حتى أواخر القرن التاسع عشر تتسم بسمة تاريخية، أو معيارية، أو كانت الدراسات التاريخية مختلطة بالنظر الوصفي، والنظر المعياري، ولما جاء اللغوي السويسري “دي سوسير” في أوائل هذا القرن فرق تفريقًا حاسمًا بين الدراسات الوصفية والدراسات التاريخية.

عيوب هذا العلم: يعترض بعض الدارسين على هذا العلم، ويصفونه بالقصور من جهات عدة، منها:

  1. أن هذا العلم لا يجيب على السؤال (لماذا؟)، أي أنه لا يستطيع تحديد الصحيح، وغير الصحيح من الاستخدام اللغوي.
  2. هذا العلم ينقصه الشمول؛ إذ إنه لا يستطيع حصر كل ظواهر اللغة.
  3. تطبيقه على اللغة المعينة في فترة معينة تؤدي إلى عدم الوحدة في القواعد اللغوية من جهتين:

أ. الجهة الأولى: أن نتيجة الأخذ به تقود إلى قواعد معينة للغة في فترة معينة، وإلى قواعد أخرى لذات اللغة في فترة أخرى.

‌ب. الجهة الثانية: اقتصاره على اللغة المعينة يؤدي إلى حرماننا من الوقوف على القواعد اللغوية للغة الطبيعية الإنسانية في عمومها.

error: النص محمي !!