Top
Image Alt

غسل اليدين ومسح الرأس، والتثليث في الوضوء, المسح على العمامة, ومسح الأذنين, غسل الرجلين والترتيب والموالاة

  /  غسل اليدين ومسح الرأس، والتثليث في الوضوء, المسح على العمامة, ومسح الأذنين, غسل الرجلين والترتيب والموالاة

غسل اليدين ومسح الرأس، والتثليث في الوضوء, المسح على العمامة, ومسح الأذنين, غسل الرجلين والترتيب والموالاة

المسألة الخامسة: غسْل اليديْن:

يقول ابن رشد: “إن العلماء قد اتفقوا على أن غَسل اليديْن والذِّراعين من فُروض الوضوء، عملًا بالآية الكريمة وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}[المائدة:6]”، فالأمر بغَسل اليديْن إلى المَرافق على الوجوب.

اختلاف الفقهاء حول وجوب غسل المَرافق مع اليديْن أو لا؟

ذهب جمهور الفقهاء؛ مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، والإمام أحمد، إلى وجوب إدخال المِرفقيْن في فَريضة غَسل اليديْن.

ذهب بَعض أهل الظاهِر، وبعض مُتأخري أصحاب مالك، والطبري إلى أنه لا يَجب إدخال المَرافق في الغَسل.

سَّبب الاختلاف: يرجع سبب الاختلاف إلى تعدد معاني حرف {إِلَى}، وكذلك اسم (اليد) في كلام العرب؛ إذ إن حرف {إِلَى} مَرة يَدل في كلام العرب على الغاية، ومَرة يكون بمعنى: “مع”. و”اليد” أيضًا في كلام العرب تُطلق على ثلاثة معانٍٍ، على الكَفّ فقط، وعلى الكَفّ والذِّراع، وعلى الكَفّ والذِّراع والعَضد إلى الكَتف.

 فمَن جَعل { إِلَى } بمعنى “مع”، أوجب دُخول المَرافق في وجوب الغَسل مع اليديْن، وكأن الآية الكريمة تقول: “وأيديَكم مع المَرافق”.

ومَن فهم من كلمة { إِلَى } أنها بمعنى “الغَاية والانتهاء”، وفهم من اليد ما دون المَرفق، لمْ يُدخِلهما في الغَسل؛ لأن {إِلَى الْمَرَافِقِ}يعني بداية المِرفق، وليس كله.

رأي الجمهور: يجب إدخال المَرفقيْن والكَعبيْن في غَسل اليديْن والرجليْن، لما خرّجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة: أنه غَسل يَده اليمنى حتى أشرع في العَضد، -ما فَوق المِرفق إلى الكَتف- ثم اليُسرى كذلك. ثم غَسل رجْله اليُمنى حتى أشرع في الساق. ثم غَسل اليُسرى كذلك، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.

ويقول ابن رشد: إن قول مَن لم يُدخل المرافق من حيث الدلالة اللفظية اللغوية هو الأرجح؛ لأن كلمة { إِلَى} أقرب في معانيها إلى الغاية أكثر من “مع”، واليد أظهر فيما دون العَضد، أي: الكَف والذِّراع، وليس ما فَوق المِرفق.

أما قول من أدخلها من جهة الأثر، أي: حديث أبي هريرة السابق الذي قال: “هذه صِفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم” أبيَن، إلاّ أن يُحمل هذا الأثر على النَّدب، والمَسألة مُحتمِلة كما ترى.

الرأي الراجح: هو رأي جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنفية، والحنابلة، بل وجمهور العلماء الآخرين، أنّ المِرفقين داخلان مع غَسل اليدين في الوجوب والفَرضية.

المسألة السادسة: مَسْح الرأس:

يقول ابن رشد: “اتفق العلماء على أنّ مَسح الرأس من فُروض الوضوء؛ وذلك لأنّ الآية الكريمة نَصّت على ذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}[المائدة:6]؛ فلا مجال لأحد أن يُخالف نَصّ القرآن.

ثم ذَكر اختلاف العلماء في القَدر المَطلوب من مَسح الرأس:

– ذهب مالك وأحمد إلى أنّ الواجِب: مَسحه كُلّه فريضة.

– ذهب الشافعي، وبعض أصحاب مالك، وأبو حنيفة: مَسح بعْضه هو الفَرض، دون تَحديد لهذا البَعض، ومن أصحاب مالك مَن حدَّد هذا البعض بالثُّلث، ومنهم مَن حَدَّه بالثُّلثين. وأما أبو حنيفة فحَدَّه بالرُّبع، وحدَّ مع هذا قَدر اليد الذي يكون به المَسح، فقال: إن مَسَحه بأقل من ثلاثة أصابع لم يُجزه. وأمّا الشافعي فلم يحدّ في الماسِح ولا في المَمسوح حدًَّا.

 سبب هذا الاختلاف: يرجع الاختلاف إلى اشتراك دلالة حرف “الباء” في كلام العرب. وذلك أنها مَرة تكون زَائدة ومَرة تدلُّ على التَّبعيض، فمَن رآها زائدة في الآية الكريمة {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}[المائدة:6] أوجب مَسح الرأس كُلّه، أي: “وامسحوا رءوسكم”، والزيادة هنا مُؤكّدة، ومَن رآها مُبعِّضة كما نقول مثلًا: كَتبت بالقلَم، وأنا لم أكتب بالقلم كُلّه، وإنما بسِنّه، أوجب مَسح بعْضه. وقد احتج مَن رجَّح هذا المَفهوم بحديث المُغيرة: «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم توضّأ فمَسَح بناصِيته وعلى العِمامة». خرجه مسلم.

المسألة السابعة: التثليث في الوضوء:

يقول ابن رشد: “اتفق العلماء على أن الواجب من طهارة الأعضاء المَغسولة في الوضوء أو في الغُسل هو: مَرّةً مَرّة إذا أسبغ. فما دام الماء قد عَمّم العضو أو الجَسد عند الحَدث الأكبر، فهذا كافٍ، وهذا هو الفَرض، وأنَّ الاثنيْن والثلاث مَندوب إليهما. وهو من باب الاستحباب وليس من باب الفَريضة؛ لما صَحَّ عند مُسلم: «أنه صلى الله عليه وسلم تَوضأ مَرة مَرة، وتَوضأ مَرتيْن مَرتيْن، وتَوضأ ثلاثًا ثلاثًا».

إذًا فالجميع وارد، وكُلّه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم”. ثم يقول: اختلفوا في تَكرير مَسح الرأس، هل هو فَضيلة، أم ليس في تَكريره فَضيلة؟

ذهب الشافعي إلى أنه مَن تَوضأ ثلاثًا ثلاثًا يمسح رأسه أيضًا ثلاثًا.

وأكثر الفقهاء يَروْن أن المَسح لا فَضيلة في تَكراره؛ فالمَسح مَرة واحدة كافٍ.

سبب الاختلاف: إن أكثر الأحاديث التي روي فيها أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، لم يُنقل فيها إلاّ أنه صلى الله عليه وسلم مَسح واحدة فقط، وفي بعض الروايات عن عثمان في صِفة وضوئهصلى الله عليه وسلم : «أنه صلى الله عليه وسلم مَسح برأسه ثلاثًا».

وعَضَّد الشافعي وجوب قَبول هذه الزيادة بظاهر عُموم ما روي: «أنه صلى الله عليه وسلم توضّأ مَرة مَرة، ومَرتيْن مَرتيْن، وثلاثًا ثلاثًا».

وأكثر العلماء أوجب تَجديد الماء لمَسح الرأس، قياسًا على سائر الأعضاء. ورُوي عن ابن الماجشون – وهو من أصحاب وتلاميذ الإمام مالك- أنه قال: “إذا نَفد الماء مَسح رأسه ببلَل لحيته”. وهو اختيار مالك، والشافعي.

صفة المسح: فريق قال: يُستحب في صفة المَسح أن يَبدأ بمُقدَّم رأسه، فيُمرّ يَديه إلى قَفاه، ثم يَردّهما إلى حيث بَدأ، لما ورد في حديث عبد الله بن زيد الثابت في كُتب السّنة، وفريق قال: البدء مِن مُؤخّر الرأس، لما ورد من صِفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، من حديث الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ، إلاّ أنه لم يَثبت في الصحيحيْن.

قال المُحقِّق: لكن رواه أبو داود، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن، وحديث عبد الله بن زيد أصحّ من هذا وأجود.

المسألة الثامنة: المَسْح على العِمامة:

والعِمامة هي: غِطاء الرأس.

يقول ابن رشد: “اختلف العلماء في المَسح على العِمامة، بديلًا عن مَسح الرأس، أو عن مَسح الشَّعر”.

فأجاز ذلك أحمد بن حنبل، بشرط أن يكون تَحت الحَنك منها شيء، كما أجازه أبو ثور، والقاسم بن سلام، وجماعة.

ومَنع من ذلك جماعة منهم: مالك، والشافعي، وأبو حنيفة.

ويَحكي ابن رشد سبب اختلاف العلماء في ذلك، فيقول: إن السبب هو: اختلافهم في وجوب العَمل بالأثر الوارد في ذلك، وهو الحديث الذي خَرجه مُسلم، وأصحاب السنن، من حديث المُغيرة وغيره: «أنه صلى الله عليه وسلم مَسح بناصيته وعلى العِمامة»، والنَّاصية هي: الشَّعر المُقدَّم من الرأس.

وقياسًا على الخُفّ، أي: كما يَجوز المَسح على الخُفّيْن بدل غَسل الرجليْن، فكذلك يَجوز المَسح على العِمامة بدل المَسح على الرأس، ولذلك اشترط أكثرهم لُبسها على طهارة.

وهناك بعض العلماء لم يَشترطوا في المَسح على العِمامة المَسح على الناصية؛ إذ لا يَجتمع الأصل والبَدل في فعل واحد، والنَّاصية جُزء من شَعر الرأس، والعِمامة غِطاء على شَعر الرأس؛ وجاء الحديث يَجمع بين المَسح على كليهما؛ لذا لا يُشترط المسح على الأصل والبَدل، فإن أحدهما يُغني عن الآخر، فإذا كان الأصل مَوجودًا فلا حاجة إلى البَدل، وإذا انتقلنا إلى البَدل لم نَعد بحاجة إلى الأصل.

المسألة التاسعة: مَسح الأذنيْن:

هل مَسْح الأذنيْن رُكن من أركان الوضوء أو سُنّة من سُننه؟

ذهبت جماعة من أصحاب مالك إلى: أنّ مَسح الأذنيْن فَريضة، وأنه يَجب تَجديد الماء لهما. ويتأوّلون أنه مذهب مالك، لقوله فيهما: إنهما من الرأس، وما دام الله قد فَرض مَسح الرأس، فالأذنان مِن الرأس ويَجب مَسحُهما.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: مَسحُهما فَرْض كذلك، إلاّ أنهما يُمسحان مع الرأس بماء واحد.

وقال الشافعي: مَسحهما سُنة ويُجدّد لهما الماء. وقال بهذا القول أيضًا جماعة من أصحاب مالك، ويتأوّلون أيضًا أنه قول الإمام مالك، لِما روي عنه أنه قال: “حُكم مَسحهما حُكْم المضمضة”.

ثم يَحكي ابن رشد سبب الاختلاف فيقول:

يرجع أصل اختلافهم إلى اختلاف رأيهم في الآثار الواردة من حيث تعارضها مع آية:{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة:6] أم لا؟

فإن كان هناك تَعارض فتُحمل على النَّدب، وإن لم يَكن فتأخذ حُكم الوجوب. أما إن كانت مُبيِّنة للمُجمل الذي في الكتاب فيكون حُكمهما حُكم الرأس في الوجوب؛ فمَن أوجب المَسح على الأذنين جعَل ذلك بيانًا لمُجمل الكتاب في قوله تعالى: { وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ }[المائدة:6] لأن الأذنيْن من الرأس، ومَن لم يُوجب المَسح على الأذنيْن، جَعلها زائدة كالمَضمضة.

و يقول ابن رشد في سَبب اختلاف العلماء حول تجديد الماء لمَسح الأذنيْن: “وأمّا اختلافهم في تَجديد الماء لهما، فسببه تَردّد الأذنيْن بين أن يكونا عُضويْن مُنفرديْن بذاتهما من أعضاء الوضوء، أو يَكونا جُزءًا من الرأس”. وقد شذّ قَوم فذهبوا إلى أنهما يُغسلان مع الوَجه، وذهب آخرون إلى أنه يُمسح باطِنهما مع الرأس، ويُغسل ظاهرهما مع الوَجه.

فعند أبي حنيفة، ومالك، وأحمد: هما جُزء من الرأس، يُسنّ مَسحهما معه. وعند الشافعي: يُسنّ مَسحهما على حيالهما.

المسألة العاشرة: غَسل الرجلين.

يقول ابن رشد: اتفق العلماء على أنّ الرِّجليْن من أعضاء الوضوء، واختلفوا في نوع طهارتهما. أمّا الاتفاق فسببه الآية الكريمة: { وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ }[المائدة: 6]، أي: اغسلوا وجوهَكم وأيديَكم إلى المَرافق، وأرجُلَكم إلى الكعبيْن.

اختلفوا في نوع طهارتهما:

قال جُمهور العُلماء: طهارتهما الغَسْل، عَملًا بالآية الكريمة.

وقال قوم: طهارتهما المَسح، عطفًا على مسح الرأس في الآية الكريمة.

وقال قوم: طَهارتهما تَجوز بالنوعيْن: الغَسل والمَسح، وأنّ ذلك راجع إلى اختيار المُكلَّف، فمَن شاء غَسَلَهما، ومَن شاء مَسَحَهما.

سبب اختلاف العلماء: القِراءتان المَشهورتان في آية الوضوء، أعني قِراءة مَن قَرأ: { وَأَرْجُلَكُمْ}[المائدة:6] بالنَّصب عطفًا على المَغسول الذي هو الوجه واليدان، وقِراءة مَن قَرأ: “وَأَرجُلِكُم” بالخَفض، عطفًا على المَمسوح.

فمَن ذهب إلى أن فَرضهما واحد من هاتيْن الطهارتيْن على التَّعْيين، إما الغَسل وإما المَسح- ذهب إلى تَرجيح ظاهر إحدى القِراءتيْن على القِراءة الثانية، وصَرف بالتأويل ظاهر القِراءة الثانية إلى معنى ظاهر القِراءة التي تَرجَّحت عنده.

ومَن اعتقد أنَّ دلالة كل واحدة من القِراءتيْن على ظاهرها على السواء، وأنه ليست إحداهما على ظاهرها أدل من الثانية على ظاهرها أيضًا، جَعل ذلك من الواجب المُخيّر ككفارة اليمين وغَير ذلك… وبه قال الطبري وداود.

وقد رجَّح الجمهور الغسل لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم؛ إذ قال في قوم لم يستوفوا غسل أقدامهم في الوضوء: «وَيْل للأعقاب من النار»، وهذا دليل على أن الغَسل هو الفَرض؛ لأن الواجب هو الذي يتعلّق بترْكه العِقاب.

وجَواز المَسح أيضًا مروي عن بعض الصحابة والتابعين، ولكن من طريق المعنى، فالغَسل أشدّ مُناسبة للقَدميْن من المَسح، كما أن المَسح أشد مناسبة للرأس من الغَسل، وهذا منطوق الآية الكريمة.

المسألة الحادية عشرة: الترتيب:

يحكي ابن رشد اختلاف العلماء في وجوب ترتيب أفعال الوضوء على ما نسق الآية الكريمة، فيقول: قال أبو حَنيفة والثَّوري وداود والمتأخرين من أصحاب مالك: إن هذا التَّرتيب سُنة.

قال الشافعي، وأحمد، وأبو عُبيد: الترتيب فَريضة.

هذا كلّه في ترتيب المَفروض مع المَفروض، فلا نُقدِّم اليديْن على الوجه، أو نُقدِّم مَسح الرأس على اليَديْن، أو نُقدِّم غَسل الرجليْن.

وأمّا ترتيب الأفعال المَفروضة مع الأفعال المَسنونة، فهو عند مالك مُستحبّ مثل: المَضمضة، والاستنشاق، ومَسح الأذنيْن. وقال أبو حنيفة: هو سُنة أيضًا.

والرَّاجح: هو التَّرتيب في أفعال الوضوء، عَملًا بالآية الكريمة، وعَملًا بالأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صِفة وضوئه صلى الله عليه وسلم.

المسألة الثانية عشرة: المُوالاة:

الموالاة في الوضوء: هي توالي غَسل الأعضاء دون الفصل بين غسلها بطعام أو شراب، أو غير ذلك.

اختلف العلماء في المُوالاة في أفعال الوضوء:

ذهب مالك، وابن حنبل إلى أن: المُوالاة فَرض مع الذِّكر، ومع القُدرة.

وذهب الشافعي، وأبو حنيفة: المُوالاة ليست من واجبات الوضوء.

سبب الاختلاف: اشتراك “الواو”، فقد تعطف بعض الأشياء المُتتابعة المُتلاحقة بعضها على بعض، وقد يعطف بها الأشياء المُتباعدة بعضها عن بعض. فمَن رأى أنّ “الواو” في الآية الكريمة تَقتضي التتابع والتَّلاحق بهذا العَطف أوجب المُوالاة، ومَن لم يَر ذلك لم يُوجب المُوالاة.

الرأي الراجح: نُرجِّح أن المُوالاة مَطلوبة.

حكم البسملة قبل الوضوء: ذَهب قومٌ إلى أن التَّسمية من فُروض الوضوء، واحتجوا لذلك بالحَديث المَرفوع: «لا وضوء لمن لمْ يُسمِّ الله». ويقول ابن رشد: هذا الحديث لم يَصحّ عند أهل النقل، وبذلك تكون التَّسمية – على الأقلّ – من السُّنن إن لم تَكن مِن الواجبات. وقد حَمله بعضهم على أن المُراد به النِّية.

error: النص محمي !!