Top
Image Alt

فضائل سورة البقرة

  /  فضائل سورة البقرة

فضائل سورة البقرة

البيتُ الذي تُقرأ فيه سورةُ (البقرة) لا يدخلُه الشيطانُ، بل ينفرُ ويفرُّ منه، ويخرج إذا كان فيه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تجعلوا بيوتَكم مقابرَ؛ إن الشيطانَ ينفِرُ من البيتِِ الذي تُقرأ فيه سورةُ البقرة)).

وفي لفظ: ((يفرّ)). وفي رواية: ((وإن البيتَ الذي تُقرأ فيه البقرةُ لا يدخُلُه الشيطانُ)).

رأى النبي صلى الله عليه وسلم تأخُّرًا في أصحابِه يومَ حنينٍ فناداهم: ((يا أصحابَ سورةِ البقرة))…

تَنَزَّلَتْ الملائكةُ لقراءتها في أمثالِ المصابيحِ:

وعن أُسيدِ بنِ الحضير رضي الله عنه، وكان من أحسنِ الناس صوتًا بالقرآن- قال: ((قرأت الليلة بسورةِ (البقرة)، فلما انتهيت إلى آخرها -وفي رواية: بينما هو في مِربده، على ظهر بيته-، وكانت ليلةً مقمرةً، وفرسٌ لي مربوطٌ، ويحيي ابني مضطجعٌ قريبًا مني وهو غلامٌ. فجالَتْ الفرسُ جَوْلَةً، فظننتُ أن فرسي تُطلَقُ. فقمتُ ليس لي همٌّ إلا ابني يحيى، فسكَنَتْ الفرس. ثم قرأتُ، فجالت الفرسُ. فقمت ليس لي همٌّ إلا ابني. ثم قرأت، فجالتْ الفرس. فخشيتُ أن تطأ يحيى، فقمت إليها. فلما اجترَّه رفعَ رأسَه إلى السماء، فرفعت رأسي، فإذا مثلُ الظلّةِ فوقَ رأسي في مثلِ المصابيحِ، فيها أمثالُ السُّرُجِ مقبِلٌ من السماء عرَجَتْ في الجوِّ حتى ما أراها. فهالني، فسكتُّ. فلما أصبحتُ، غدوتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يا رسولَ الله، بينما أنا البارحةَ في جوفِ الليل أقرأُ في مِربدي، إذ جالتْ فرسي. فأخبرتُه، فقال: اقرأ أبا يحيى. يا ابن حضير، أبا عتيك أسيد، فقد أوتيتَ من مزاميرِ داود! قلت: قد قرأتُ يا رسولَ الله، فجالت الفرس، فقمت وليس لي همٌّ إلا ابني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ يابْن حضير، أبا عتيك أسيد، قال: قد قرأتُ ثم جالتْ أيضًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ يابْنَ حضير، قال: والله ما استطعتُ أن أمضيَ -فانصرفتُ، وكان يحيى قريبًا منها، خشيتُ أن تطأَه- فرفعتُ رأسي، فإذا كهيئةِ الظُّلَّة، فيها مصابيحٌ أمثال السرج، عَرَجت في الجو حتى ما أراها، فهالني. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:تلك الملائكة دنَوا لصوتك، نزلت لقراءة سورة (البقرة). ولو قرأت حتى تصبح، لأصبح الناس ينظرون إليها ما تستر منهم. أما إنك لو مضيت لرأيت الأعاجيب)).

استحقَّ صاحبها أن يكونَ أميرًا على من هو أكبرُ منه:

عن عثمانَ بنِ أبي العاص رضي الله عنه قال: ((استعمَلني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصغرُ الستةِ الذين وَفَدوا عليه من ثقيف، وذلك أني كنت قرأتُ سورةَ (البقرة)).

هي سنامُ القرآنِ:

عن سهلِ بنِ سعدٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لكلِّ شيءٍ سنامًا، وإن سنامَ القرآن: سورةُ البقرة. من قرأها في بيته، لم يدخلِ الشيطانُ بيتَه)) الحديث.

جلسَتْ تُؤنِسُ قاتلَ نفسٍ في قبره جُمعتيْن وتدفعُ عنه، حتى أُمِرَتْ فخرَجَتْ كالسحابةِ العظيمة:

عن أم الدرداءِ رضي الله عنها: أن رجلًا ممن قرأ القرآنَ أغار على جارٍ له فقتَله، وأنه أُقيدَ منه، فقُتِلَ. فما زالَ القرآنُ ينسَلُّ منه سورةً سورةً حتى بقيتِ (البقرةُ) و(آلُ عمرانَ) جمعةً. ثم إن (آلَ عمرانَ) انسلَّتْ منه، وأقامتْ (البقرة) جُمعةً، فقيل لها: {مَا يُبَدّلُ الْقَوْلُ لَدَيّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلاّمٍ لّلْعَبِيدِ} [ق: 29]. قال: فخرجتْ كأنها السحابةُ العظيمة.

فيها اسمُ الله الأعظمُ الذي إذا دُعيَ به أجابَ:

عن أبي أمامةَ رضي الله عنه يرفعُه، قال: ((اسمُ الله الأعظمُ الذي إذا دُعِيَ به أجابَ، في سُوَرٍ ثلاثٍ: في (البقرةِ)، و(آلِ عمرانَ)، و(طه) -يعني: الحي القيـوم)).

من السّبع الأُول التي مَن أخَذها فهو حَبرٌ:

عن عائشةَ رضي الله عنها، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أخذَ السبعَ الأولَ من القرآنِ، فهو حبرٌ)).

من (السبعِ الطوالِ) التي أوتيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكانَ التوراةِ:

عن واثلةَ بنِ الأسقعِ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعطيتُ مكانَ التوراةِ (السبعَ الطِّوالَ)، ومكانَ الزبورِ (المئينَ)، ومكانَ الإنجيلِ (المثاني)، وفُضِّلْتُ بـ(المفَصَّل)).

وقد بيّنّا فيما سبق أن (السّبع الطوال) هي: (البقرة)، و(آل عمران)، و(النساء)، و(المائدة)، و(الأنعام)، و(الأعراف)، و(يونس).

هذا ما ورد في فضل السورة ككل، سواء فيها مفردة أم مع غيرها.

آيات مخصوصة من سورة (البقرة):

وقد وردت بعض الفضائل والخصائص لآيات معيّنة من هذه السورة العظيمة سنذكر بعضها على وجه الإجمال . ومنها قوله تعالى:

{قُولُوَاْ آمَنّا بِاللّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة:136] كثيرًا ما كان يقرأ بها صلى الله عليه وسلم في الركعةِ الأولى من ركعتي الفجرِ:

عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: ((أنه كثيرًا ما كان يقرأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ركعتي الفجرِ: في الركعةِ الأولى منهما: {قُولُوَاْ آمَنّا بِاللّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا} الآية التي في (البقرة)، وفي الركعة الآخِرة منها: {آمَنّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران:52].

{وَاتّخِذُواْ مِن مّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى} [البقرة:125] قرأها النبي صلى الله عليه وسلم عندما أتى المقامَ في الحجّ:

آية الكرسي:

وكذا ما ورد في فضل وخصائص آية الكرسـي:

أُنزِلَتْ من كَنْزٍ من تحتِ العَرْشِ:

عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه قال: “ما أرى أحدًا يعقِلُ بلغةِ الإسلامِ ينامُ حتى يقرأَ آيةَ الكرسيِّ، وخواتيمَ البقرةِ فإنها من كنزٍ تحتَ العرشِ”.

هي أعظمُ آيةٍ في كتابِ الله، وإن لها لسانًا وشفتينِ، تُقَدِّسُ الملكَ عندَ ساقِ العرشِ.

من قرأها صباحًا ومساءً حين يأخذُ مَضجَعَه، لم يقرَبْه ذكرٌ ولا أنثى من الجنِّ، ولا يسمعُها شيطانٌ إلا ذَهَبَ:

من قرأها دُبُرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ، لم يَمْنَعْهُ من دخولِ الجنةِ إلا الموت:

عن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ آيةَ الكرسيِّ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ، لم يمنعْه من دخولِ الجنةِ إلا أن يموتَ)).

خواتيم (البقرة):

وكذلك ما ورد في فضلُ خواتيم ِ(البقرة):

أُعطيَها النبي صلى الله عليه وسلم لما بَلَغَ سدرةَ المنتهى ليلةَ المعراج:

عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: ((لما أُسرِيَ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى سِدرةِ المنتهى. وهي في السماءِ السادسةِ، إليها ينتهي ما يُعرَجُ به من الأرض فيُقبَضُ منها، وإليها ينتهي ما يَهبِطُ من فوقِها فيُقبض منها. قال: {إِذْ يَغْشَىَ السّدْرَةَ مَا يَغْشَىَ} [النجم:16]، قال: فَراشٌ من ذَهَبٍ. قال: فأعطِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا: أعطيَ الصلواتِ الخمسَ، و أعطيَ خواتيمَ سورةِ (البقرةِ)، وغُفِرَ لمن ماتَ لا يشركُ بالله من أمّتهِ شيئًا المقحِمات)).

error: النص محمي !!