Top
Image Alt

قريش تبلغ خبر البيعة، ونتائج وعِبَر مَنْ بيعة العقبة الثانية

  /  قريش تبلغ خبر البيعة، ونتائج وعِبَر مَنْ بيعة العقبة الثانية

قريش تبلغ خبر البيعة، ونتائج وعِبَر مَنْ بيعة العقبة الثانية

وفي الصباح، جاءت زعامات قريش إلى الأوس والخزرج يستفسرون، فقالوا: يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنَّكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه مِن بيْن أظهرنا وتبايعونه على حرْبنا، وإنه والله ما مِن حيٍّ مِن العرَب أبْغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم، منكم.

فانبعث مَنْ هناك مِن المشركين يحلفون بالله ما كان مِن هذا شيء وما علمناه، -وقد صدقوا، فإنهم لمْ يعلموه-، وأمَّا المسلمون، فصار بعضهم ينظر إلى بعض ولا يتكلَّم.

ثم ذهب المشركون إلى عبد الله بن أبيِّ، فقالوا له مثْل ما قالوا للخزرج، فقال لهم: والله! إنَّ هذا الأمْر جسيم، ما كان قومي ليتفوَّتوا عليَّ بمثل هذا، وما علمْته كان، فانصرفوا عنه.

وبعد عودة كفَّار قريش مِن الحج إلى مكة، تأكَّدوا مِن صِحَّة الخبَر، فأدركوا الأوس والخزرج قد سافروا وفاتوهم، ولم يدركوا إلا سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو. أمَّا المنذر فقد فاتهم، وأما سعد فقد أمسكوه، وخلَّصه منهم رجال كانت له صلة بهم.

نتائج وعِبَر مَنْ بيعة العقبة الثانية:

  1. علِم الأنصار أنَّ قبول الرسول صلى الله عليه وسلم بيْن ظهرانيهم يعني الحرب مع قريش.
  2. السِّرِّيَّة التي تمَّت بها البيعة تدلُّ على جواز أخذ الحذَر والحيطة فِي تدبير الأمور.
  3. كانت هذه البيعة أساسًا للهجرة إلى المدينة.
  4. ضيَّق كفار قريش على المسلمين الخناق بعد البيْعة؛ فلِذلك أمَرهم صلى الله عليه وسلم بالمبادرة إلى الهجرة.
  5. أثبتت هذه البيْعة لأصحابها الفضْل الأبديَّ الذي لا يقلُّ عن فضْل أهل بدْر وبيْعة الرضوان.
  6. عداوة الشيطان للحقِّ، فهو دائمًا ما يُغري أعداء الإسلام بالمسلمِين.
error: النص محمي !!