Top
Image Alt

قواعد مهمة يحتاج المفسِّر إلى معرفتها

  /  قواعد مهمة يحتاج المفسِّر إلى معرفتها

قواعد مهمة يحتاج المفسِّر إلى معرفتها

على المفسِّر أن يحيط بقواعد مهمة تتعلق بأبواب معيَّنة فمن ذلك مثلًا:

1.  قواعد تتعلق بالضمائر ومرجعها، فمثلًا: الضمير لا بد له من مرجع يعود إليه، ويكون ملفوظًا به، سابقًا، مطابقًا به، نحو: {اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتّقْوَىَ} [المائدة: 8]، أو متضمّنًا له، نحو: {وَنَادَىَ نُوحٌ ابْنَهُ} [هود: 42]، فإنه عائد على العدل المتضمن له {اعْدِلُواْ}، أو دالًا عليه بالالتزام، نحو: {إِنّآ أَنْزَلْنَاهُ} [يوسف: 2] أي: القرآن لأن الإنزال متعلّق به.

2.  قاعدة في التذكير والتأنيث، فمثلًا التأنيث ضربان: حقيقي وغيره:

فالحقيقي لا تحذف تاء التأنيث من فعله غالبًا، إلا إن وقع فصل، وكلما كثر الفصل حسن الحذف.

والإثبات مع الحقيقي أوْلى ما لم يكن جمعًا.

أما غير الحقيقي، فالحذف فيه مع الفصل أحسن، نحو: {فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ رّبّهِ} [البقرة: 275]. فإن كثر الفصل ازداد حسنًا، نحو: {وَأَخَذَ الّذِينَ ظَلَمُواْ الصّيْحَةُ} [هود: 67]. والإثبات أيضًا حسن، نحو: {وَأَخَذَتِ الّذِينَ ظَلَمُواْ الصّيْحَةُ} [هود: 94]؛ فجمع بينهما في سورة (هود).

3.  قاعدة في التعريف والتنكير، فإن لكل منهما مقامًا لا يليق بالآخر.

أما التنكير فله أسباب:

أحدها: إرادة الوحدة، نحو: {وَجَآءَ رَجُلٌ مّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىَ} [القصص: 20]، أي: رجل واحد.

الثاني: إرادة النوع، نحو: {هَـَذَا ذِكْرٌ} [ص: 49]، أي: نوع من الذِّكر.

الثالث: التعظيم، بمعنى: أنه أعظم من أن يعيّن ويعرّف، نحو: {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ} [البقرة: 279]، أي: بحرب، أيّ حرب!

الرابع: التكثير، نحو: {إِنّ لَنَا لأجْراً} [الأعراف: 113]، أي: وافرًا جزيلًا.

ويحتمل التعظيم والتكثير معًا، نحو: {وَإِن يُكَذّبُوكَ فَقَدْ كَذّبَتْ} [الحج: 42]، أي: رسل عظام، ذوو عدد كثير.

الخامس: التحقير، بمعنى: انحطاط شأنه إلى حد لا يمكن أن يعرّف، نحو: {إِن نّظُنّ إِلاّ ظَنّاً} [الجاثية: 32] أي: ظنًا حقيرًا لا يُعبأ به، وإلا لاتّبعوه، لأن ذلك ديدنهم.

إلى غير ذلك من القواعد المهمة.

error: النص محمي !!