Top
Image Alt

كانت الهجرة شديدة الوطأة على المهاجرين

  /  كانت الهجرة شديدة الوطأة على المهاجرين

كانت الهجرة شديدة الوطأة على المهاجرين

 كانت الهجرة قاسية على المهاجرين، وقد وقف رسول الله صلى الله عليه  وسلم بالحزورة في سوق مكة، فقال: ((والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إليّ، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت))، بل واجه المهاجرون من مكة صعوبةً في اختلاف المناخ؛ لأن المدينة بلد زراعي تُغطى أرضها ببساتين النخيل، ونسبة الرطوبة في جوها أعلى منه في مكة، فأصيب العديد من المهاجرين بشيء من الحمى.

وقد أخبرت عائشة  رضي الله  عنها رسول الله صلى الله عليه  وسلم فقال صلى الله عليه  وسلم: ((اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها، ,انقل حماها فاجعلها بالحجفة)). وقال صلى الله عليه  وسلم: ((اللهم امض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم)).

وقد تغلب المهاجرون على المشكلات العديدة، واستقروا في الأرض الجديدة، مغلبين مصالح العقيدة ومتطلبات الدعوة، بل صارت الهجرة واجبة على كل مسلم لنصرة النبي صلى الله عليه  وسلم ومواساته بالنفس، حتى كان فتح مكة، فأُوقفت الهجر.

وعندما دُوِّنَ التاريخ في خلافة عمر بن الخطاب اتخذت الهجرة بداية للتقويم الإسلامي، ورغم أن الهجرة كانت في ربيع الأول، فأخَّروا التقويم من ربيع الأول إلى المحرم؛ لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم؛ إذ إن بيعة العقبة الثانية وقعت في أثناء ذي الحجة، وهي مقدمة الهجرة، فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة، هو هلال المحرم، فجُعل ذلك مبدءًا للتاريخ الإسلامي. 

error: النص محمي !!