Top
Image Alt

كتابة القرآن وحفظ

  /  كتابة القرآن وحفظ

كتابة القرآن وحفظ

كان النبي صلى الله عليه  وسلم عند نزول جبريل بالوحي مِن السماء، يَحرص على حِفْظه حين نزوله، ويُسابق الملَك في قراءته، خَشْية أنْ يضيع شيء منه؛ فأمره الله -تبارك وتعالى- إذا جاءه الملَك أنْ يستمع له، وتكفّل له أن يجمعه في صدره، وأن ييسِّره لأدائه على الوجه الذي ألقاه عليه، وأن يُبيِّنه له ويفسِّره ويوضِّحه، قال تعالى: {لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمّ إِنّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 16-19].

 وقد كان لرسول الله صلى الله عليه  وسلم كُتَّابٌ للوحي، يكتبون على ما يتيسّر لهم مِن عِظام وسَعف وحجر رقيق ونحوه.

ومِن أشهرهم: الخلفاء الأربعة، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، وأخوه يزيد، وغيرهم. وقد كان النبي صلى الله عليه  وسلم يدلّهم على موضع كل آية مِن سورتها، وعلى موضع كل سورة من القرآن؛ وهذا ما يعبّر عنه أهل العلْم بقولهم: إنّ ترتيب الآيات والسُّوَر توقيفيّ من النبي صلى الله عليه  وسلم، لا دخل لاجتهاد الصحابة فيه. فأمّا ترتيب الآيات، فلا خلاف بين أهل العلْم في أنه توقيفي. وأما ترتيب السوَر فقيل: إنه توقيفي، وقيل: بل هو باجتهاد الصحابة، وقيل: بعضه توقيفي، وبعضه اجتهادي. والصحيح: الأوّل. هذا، وقد كان من الصحابة رضي الله  عنهم مَن جمَع القرآن كلّه حفظًا عن ظهر قلب، منهم: عبد الله بن مسعود، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وغيرهم.

error: النص محمي !!