Top
Image Alt

كتاب (مفتاح كنوز السنة)

  /  كتاب (مفتاح كنوز السنة)

كتاب (مفتاح كنوز السنة)

من مفاتيح الطريق التي ينتهج التبويب الفقهي، مفتاح هام تعتمد عليه هذه الطريقة جلّ الاعتماد، ألا وهو كتاب (مِفتاح كنوز السنة).

التعريف بكتاب (مفتاح كنوز السنة):

المؤلف: كتَبَ هذا الكتاب وصنّفه المستشرق الهولندي الدكتور “أرلدجان ونسنك”، المتوفّى في سنة 1939 ميلادية، وهو المشرف على المجموعة التي أَعدت كتاب (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي).

كلمة حول الكتاب ومنهجه:

الكتاب ألّفه المؤلف باللغة الإنجليزية، وترجمه إلى العربية الأستاذ الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي -رحمه الله- وصحّح أخطاءه، وعمل على نشره، ونُشر لأول مرة سنة 1352 هجرية الموافقة سنة 1933 ميلادية، وهذا الكتاب يعتبر مفهرسًا حديثيًّا مرتبًا على الأبواب الفقهية، وهو يشتمل على أربعة عشر كتابًا من أشهر كتب الحديث وأهمها، وعمل فيه مؤلفه عشر سنوات متواصلة، وترجمه الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي، ونقله إلى العربية في أربع سنوات.

الكتب التي ضمّها كتاب (مفتاح كنوز السنة):

الكتب التي تضمنها كتاب (مفتاح كنوز السنة) أربعة عشر كتابًا هي: (صحيح البخاري)، (صحيح مسلم)، (سنن أبي داود)، (سنن الترمذي)، (سنن النسائي)، (سنن ابن ماجه)، (موطأ الإمام مالك بن أنس)، (مسند الإمام أحمد بن حنبل)، (سنن الدارمي)، (سنن أبي داود الطيالسي)، (مسند زيد بن علي)، (سيرة ابن هشام)، (مغازي الواقدي)، (طبقات ابن سعد).

طريقة ترتيب مواد الكتاب:

لقد عرّف الشيخ أحمد شاكر الكتاب، وبيّن في مقدمته ترتيب مواده، فقال: “وقد رتّب الأستاذ ونسنك الكتاب على المعاني والمسائل العلمية والأعلام التاريخية، وقسّم كل معنًى أو ترجمة إلى الموضوعات التفصيلية المتعلقة بذلك، ثم رتّب عناوين الكتاب على حروف المعجم، واجتهد في جمع ما يتعلق بكل مسألة من الأحاديث والآثار الواردة في هذه الكتب”.

ولقد بيّن السيد محمد رشيد رضا في تعريفه بالكتاب، موضوع الكتاب وطريقته، وقال -رحمه الله تعالى-: “موضوع هذا الكتاب، دلالة القارئ على ما أودع في كتب الصحاح والسنن والمسانيد والسير والطبقات والمغازي، المبيّنة في أوله، من الأحاديث والآثار والمناقب في الصفة التي شرحها، فهو لا يدلك على مواضع الأحاديث التي تحفظها، أو تحفظ أوائلها في تلك الكتب؛ كمفتاح أحاديث الصحيحين، وإنما يدلك على ما ورد فيها من كل موضوع، بمراجعة أخصّ كلمة به، تدل على أصل الموضوع، ثم ما يلي من فروعه”.

وقد كتب على الصفحة الأولى من النسخة المطبوعة باللغة العربية من الكتاب النص التالي: “مفتاح كنوز السنة، هو معجم مفهرس عام تفصيلي، وُضع للكشف عن الأحاديث النبوية الشريفة المدونة في كتب الأئمة الأربعة عشر الشهيرة، وذلك بالدلالة على موضع كل حديث في (صحيح البخاري)، و(سنن أبي داود)، و(الترمذي) و(النسائي) و(ابن ماجه) و(الدارمي)، ببيان رقم الباب، وفي (صحيح مسلم) و(موطأ مالك) ومسندي زيد بن علي وأبي داود الطيالسي، ببيان رقم الحديث، وفي (مسند أحمد بن حنبل) و(طبقات ابن سعد) و(سيرة ابن هشام) و(مغازي الواقدي) ببيان رقم الصفحات، مما يمكّن الباحث من الوقوف على الحديث المطلوب بغير عناء”.

وقال الدكتور محمود الطحان: “وترتيب الكتاب على هذه الطريقة طريقة الموضوعات، مفيد جدًّا، وميزة هذه الطريقة في الترتيب عن طريقة الترتيب على أول لفظة من ألفاظ الحديث، أو أي لفظ من ألفاظه، في أنها تدلك على الأحاديث الواردة في الموضوع، الذي تريد البحث عنه، ولو كنت لا تحفظها، أو لا تحفظ شيئًا من ألفاظها، على حين أن طريقة الترتيب على لفظ من ألفاظ الحديث يحتاج أن يكون الباحث حافظًا أول لفظ من الحديث، أو أي لفظ من ألفاظه، وقد لا يكون حافظًا شيئًا من ألفاظه، على أن لكل من الطريقتين ميزة يتميز بها عن الأخرى”.

الرموز التي استعملها المؤلف في الكتاب:

نظرًا لكثرة التكرار، فإنّ المؤلف رمز لكلّ كتاب برمز، حتى لا يطول الكتاب أكثر مما هو عليه، استعمل المؤلف رموزًا، كل رمز يدل على الكتاب الأصلي، مصدر الحديث، للاختصار ولكثرة التكرار، هذه الرموز وصلت إلى ثلاثة وعشرين رمزًا.

وإليك هذه الرموز ومدلولاتها:

بخ, تساوي صحيح البخاري، وهو مقسّم إلى كتب، وكل كتاب إلى أبواب. مس، تساوي (صحيح مسلم)، وهو مقسم إلى كتب، وكل كتاب إلى أحاديث، وإلى أبواب فقهية. بد (سنن أبي داود)، وهو مقسّم إلى كتب، وكل كتاب إلى أبواب. تر (سنن الترمذي)، وهو مقسّم إلى كتب، وكل كتاب إلى أبواب. نس (سنن النسائي)، وهو مقسّم إلى كتب، وكل كتاب إلى أبواب. مج تساوي (سنن ابن ماجه)، وهو مقسّم إلى كتب، وكل كتاب إلى أبواب. مي سنن الدارمي)، وهو مقسّم إلى كتب، وكل كتاب إلى أبواب. ما أي: (موطأ مالك)، وهو مقسّم إلى كتب، وكل كتاب إلى أحاديث، وإلى أبواب فقهية. ز (مسند زيد بن علي)، وهو مرقّم الأحاديث، وكل رقم يدل على حديث. عد (طبقات ابن سعد)، وهو مقسّم إلى أجزاء، والأجزاء إلى أقسام، والرقم يدل على الصفحة.

حم تساوي (مسند الإمام أحمد بن حنبل)، وهو مقسّم إلى أجزاء، والرقم يدل على الصفحة من الجزء. ط (مسند الطيالسي)، وهو مرقّم الأحاديث، والرقم يدل على الحديث. هش (سيرة ابن هشام)، والرقم يدل على الصفحة. قد (مغازي الواقدي)، والرقم يدل على الصحفة. ك تساوي كتاب، ب تساوي باب، ح تساوي حديث، ص تساوي صفحة، ج تساوي جزء، ق تساوي قسم، قا قابل ما قبلها بما بعدها، م ثلاث مرات فوق العدد من جهة اليسار تدل على أن الحديث مكرّر مرات، الرقم الصغير فوق العدد من جهة اليسار، يدل على أن الحديث مكرّر بقدره في الصفحة أو في الباب.

وفي مقدمة الكتاب عمل المترجم الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي ومن معه فهرسةً لأسماء الكتب الستة (وسنن الدارمي) و(موطأ مالك)، وذكر رقم كل كتاب بجانبه، مع بيان عدد أبواب كل كتاب منها، إلّا في (صحيح مسلم) وموطأ مالك، فإنه بيّن عدد أحاديث كل كتاب.

الطبعات التي توافق صفحاتها وأرقام أحاديثها وأبوابها إشارات كتاب (مفتاح كنوز السنة):

الكتاب كما سبق أن بينت يشتمل على أربعة عشر كتابًا، وطبعات هذه الكتب الموافقة للإشارات هي:

1. (صحيح البخاري)، طبعة ليدن سنة 1362، 1868، 1907، 1908.

2. (صحيح مسلم)، طبعة بولاق سنة 1290 هجرية.

3. (سنن أبي داود)، طبعة القاهرة سنة 1280 هجرية.

4. (جامع الترمذي)، طبعة بولاق سنة 1292 هجرية.

5. (سنن النسائي)، طبعة القاهرة سنة 1313 هجرية.

6. (سنن ابن ماجه)، طبعة القاهرة سنة 1313 هجرية.

7. (سنن الدارمي)، طبعة دهلي سنة 1337 هجرية.

8. (الموطأ)، طبعة القاهرة سنة 1279 هجرية.

9. (مسند الإمام أحمد)، طبعة القاهرة، الطبعة الميمنية سنة 1313 هجرية.

10. (مسند الطيالسي)، طبعة حيدر آباد سنة 1919 ميلادية.

11. (مسند زيد بن علي)، طبعة ميلانو سنة 1919 ميلادية.

12. (طبقات ابن سعد)، طبعة ليدن 1904، 1908.

13. (سيرة ابن هشام)، طبعة غُدفِن سنة 1859 ميلادية.

14. (مغازي الواقدي)، طبعة برلين، المترجمة سنة 1882 ميلادية.

وأكثر هذه الطبعات غير موجودة الآن، ولكن أقرب الطبعات تمشيًا مع إشارات هذا الكتاب هي نفس الطبعات التي تتمشّى مع (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي)، وهي الكتب التي رقّمها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي وغيره من العلماء.

تنبيه:

يقول الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي في مقدمة الكتاب: “تنبيه، إذا لم يجد الباحث طلبه في الباب المدلول عليه العدد، فليتقدمه بباب أو ببابين، أو ليتأخر عنه بباب أو ببابين، فإنه لا بد ظافر بالذي يريد، ومنشأ ذلك اختلاف عدد الأبواب واختلاف الطبعات، اللهمّ إلّا في (صحيح البخاري) إذا ما رقمت نسخه طبق النسخ المطبوعة في ليدن، فإنها محدودة الكتب والأبواب”.

ملاحظة:

ذكر الأستاذ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- في مقدمة التعريف بالكتاب، أن المؤلّف لم يفهرس الآراء الفقهية التي لمالك وغيره في (الموطأ)، وإنما اقتصر على فهرسة الأحاديث النبوية فقط، كما أنه لم يرقم الأسانيد المكررة التي يذكرها مسلم في صحيحه؛ لتقوية الحديث الأول في الباب الذي يورده كاملًا، وهذا العمل منه في هذا الكتاب، هو الذي اتبعه في فهرسة (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي)، لكن به في المعجم المفهرس صراحة على ذلك.

تقييم كتاب (مفتاح كنوز السنة):

لقد حاز كتاب (مفتاح كنوز السنة) مكانة مرموقة بين كتب مفاتيح التخريج، ولا شك أنّه كتاب قيم مفيد جدًّا، يوفر على الباحث كثيرًا من الوقت، ويضع يد الباحث بيسر وسهولة، وفي أسرع وقت ممكن، على موضع الحديث في كتب السنة المشهورة، والكتاب بتبويبه الفقهي يجعل الأمر سهلًا لكل من أراد أن يكتب بحثًا متكاملًا في موضوع ما؛ إذ يضع يد الباحث على كل الأحاديث الواردة في الموضوع الذي يريد أن يكتب فيه بحثه.

ثم إنّ الكتاب ذكر ما ورد من الأحاديث في الأعلام، وهو ما يُعرَف في كتب السنة بكتاب المناقب، فيذكر ما جاء في شأن الصحابة من فضل وحوادث، وهذه ميزة غير موجودة في كتاب (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي)، إلّا أنه ظهر الجزء الثامن وفيه بعض ذلك.

ولقد أثنى على الكتاب عالمان جليلان من علماء الإسلام المعاصرين، وهما فضيلة الأستاذ الشيخ محمد رشيد رضا، والأستاذ الشيخ أحمد شاكر، وكتبا للكتاب مقدمة طيبة بعثا بها، وطبِعَت مع الكتاب في بعض الطبعات.

وإليك نموذجًا من الكتاب، حتى تدرك قيمته، وتتعلم كيف تستفيد منه في تخريج أحاديث رسول الله صلى الله عليه  وسلم على الطريقة الفقهية.

نموذج من الكتاب وحلّ رموزه؛ للاستفادة منه:

هذا الأنموذج ورد في صفحة 46، العمود الثاني، مادة الأصابع، وجاء تحت هذا العنوان الفقرة الآتية وهي: الإشارة بالإصبع في الصلاة، وجاء تحت الفقرة ما يلي:

1. مس 15 ح 147 بد ك 11 ب 56 تر ك45 ب 104 نس ك 12 ب 79 ك 13 باب 30 و36 و39، مج ك5 ب 27 مي ك2 باب 83، 92 حم أول ص339، ثاني ص119، ثالث ص470، رابع ص316 وعليها رمز 2، 318 وعليها رمز 2، 319 من غير رموز عليها، خامس ص297، ط ح 785.

حل أو فكّ هذه الرموز التي جاءت في تخريج هذه الفقرة من الحديث حتى تتعلمها وتخرّج، وتستفيد من هذا الكتاب.

ما جاء في رقم 1 (صحيح مسلم)، يعني: كتاب الحج، الحديث رقم 147، في (سنن أبي داود)، كتاب المناسك، باب 56، في (سنن الترمذي) كتاب الدعوات، باب 104، في (سنن النسائي) كتاب التطبيق، باب 79، كتاب السهو باب 30 و36 إلى باب 39، (سنن ابن ماجه) كتاب الإقامة باب27، (سنن الدارمي) كتاب الوضوء باب83 و92، (مسند أحمد بن حنبل) في الجزء الأول ص339، وفي الجزء الثاني ص119، وفي الجزء الثالث ص470، وفي الجزء الرابع ص318 مكرّر مرتين فيها، وص319 الجزء الخامس ص297.

error: النص محمي !!