Top
Image Alt

كيف يتم احتساب النصاب في زكاة الأسهم، وما مقدار الزكاة الواجبة فيها؟

  /  كيف يتم احتساب النصاب في زكاة الأسهم، وما مقدار الزكاة الواجبة فيها؟

كيف يتم احتساب النصاب في زكاة الأسهم، وما مقدار الزكاة الواجبة فيها؟

زكاة الأسهم:

عرفنا أن الأسهم أجزاء مالية من رأس مال شركة مساهمة يمتلكها شخص وقيمة هذه الأسهم إن بلغت نصاب النقدين، كما سبق أن بينا في زكاة النقود الورقية وحال عليها الحول وجب فيها الزكاة بنسبة 2.5%؛ أي ربع العشر، أما عن كيفية زكاة الأسهم فإن الشيخ القرضاوي يقول: نجد في بيان زكاة الأسهم اتجاهين؛ الاتجاه الأول ينظر إلى هذه الأسهم تبعًا لنوع الشركة التي أصدرتها هل هي شركة صناعية أم تجارية أم مزيج منهما؛ فإن كانت الأسهم في شركة صناعية فقط لا تجب الزكاة في أسهمها؛ لأنها عبارة عن آلات وأدوات، أما أرباح هذه الأسهم فتضم إلى باقي أموال المساهمين ليزكيها مع الجميع؛ فلا زكاة على قيمة الأسهم، إنما تكون الزكاة على أرباح هذه الأسهم، كم تكون الزكاة في هذه الأرباح؟ 2.5%، كيف وهي لم تبلغ النصاب؟ تضم إلى الأموال السائلة الأخرى لدى المالك؛ أي: الأموال النقدية.

إذًا هذا عن الاتجاه الأول، وإن كانت أسهمًا في شركة تجارية أو صناعية تجارية؛ فتجب الزكاة في قيمة هذه الأسهم كل سنة بعد خصم قيمة المباني والآلات، هذا كله في الاتجاه الأول؛ فالاتجاه الأول يفرق بين أسهم الشركة الصناعية وأسهم الشركة التجارية أو الصناعية التجارية، يقول عن الأسهم الصناعية في شركة صناعية: الزكاة تكون عن الأرباح فقط ولا زكاة عن الأسهم أو قيمتها، أما إذا كانت في شركة تجارية أو صناعية تجارية فإن الزكاة تجب في قيمة الأسهم كل سنة بعد خصم قيمة المباني والآلات، هذا الاتجاه الأول.

أما الاتجاه الثاني فهو اعتبار الأسهم كالمستغلات، وتكون تزكيتها على ثلاثة أقوال:

أولًا: اعتبارها مالًا كمال التجارة؛ تقوم كل حول ويخرج ربع العشر عنها؛ أي عروض تجارة عادية؛ لأن الأسهم ترتفع وتنخفض، فكأنها عروض تجارة ويمكن بيعها أو شراء المزيد منها.

ثانيًا: تزكيتها كالنقود باعتبارها مالًا مستفادًا من الأصل وزكاة الجميع –أي: قيمة الأسهم على ما عنده من مال آخر- ربع العشر، فزكاتها كالنقود وليست كعروض التجارة.

ثالثًا: قياسها على الأرض الزراعية؛ ففيها العشر إذا لم يكن لها تكاليف أو نصف العشر من صافي الغلة والأرباح إذا كان لها تكاليف، وهذا القول الثالث قياسها على الأرض الزراعية هو ما رجحه الشيخ القرضاوي؛ كما رجح عدم التفريق بين أنواع الأسهم بحسب شركتها وساوى بين الجميع في وجوب الزكاة عليها، وهناك من أخذ في زكاة هذه الأسهم بمبدأ الخلطة فتزكي الشركة المساهمة عن الجميع باعتبار مجموع الأسهم مالًا واحدًا، ومنهم من أخذ بمبدأ الاستقلال فجعل لكل شخص زكاة عن ماله وأسهمه.

وقد تبنى مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي مبدأ الخلطة؛ أي: الشركة وهي التي تقوم بزكاة هذه الأسهم، وأخذ مجمع البحوث الإسلامية برأي الجمهور، ونظر إلى كل مال على حدة، فعلى كل مالك أسهم أن يزكي عنها بإضافتها أو إضافة غلتها لما عنده من أموال أخرى.

قرر مجمع البحوث الإسلامية ما يأتي:

في الشركات التي يساهم فيها عدد من الأفراد لا ينظر في تطبيق هذه الأحكام إلى مجموع أرباح الشركات، وإنما ينظر إلى ما يخص كل شريك على حدة، إذًا فهناك أكثر من اتجاه في كيفية زكاة الأسهم، وهناك عدة اعتبارات، وهناك من يرجح مبدأ الخلطة، ومن المجامع ما رجح رأي الجمهور وهو الاستقلال والتفرد.


error: النص محمي !!