Top
Image Alt

ما جاء في الحياء، وما جاء في التأني والعجلة

  /  ما جاء في الحياء، وما جاء في التأني والعجلة

ما جاء في الحياء، وما جاء في التأني والعجلة

ما جاء في الحياء:

الحياء خلق من أخلاق الإسلام العالية، دعا إليه وحبب فيه صلى الله عليه وسلم وبين أن الحياء خلق من أخلاق الإسلام، فقال صلى الله عليه وسلم: ((إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء))، وفي الحديث الذي معنا، وما رواه الترمذي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار)). قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عمر، وأبي بكرة، وأبي أمامة، وعمران بن حصين. ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.

وفي البخاري قال صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان))، وفي رواية: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)).

والحياء في اللغة: تغير وانكسار، وحمرة تعلو الوجه عند فعل ما يعاب عليه أو يذم به.

أما في اصطلاح أهل الشرع: “فالحياء خلق يدعو إلى فعل الطيبات، وترك المنكرات، وهو خير كله، قال صلى الله عليه وسلم: ((الحياء خير كله)).

 وفي رواية: ((إن الحياءَ خيرٌ كله))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت)).

فالحياء مطلوب، وهو خلق دعا إليه الإسلام، ولا يأتي إلا بخير.

ما جاء في التأني والعجلة:

روى الترمذي بسنده قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا نوح بن قيس، عن عبد الله بن عمران عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((السمت الحسن، والتؤدة، والاقتصاد؛ جزء من أربعة وعشرين جزءًا من النبوة)).

والسمت الحسن؛ أي: الهيئة الحسنة.

والتؤدة أي: التأني في القول والعمل، والتفكير في الشيء قبل أن يقدم عليه المسلم، أي: على المسلم أن يدرس عاقبة الأمور قبل الدخول فيها.

والاقتصاد بمعنى: أن لا يكون مسرفًا ولا مبذرًا.

وكل هذه الأشياء “السمت الحسن، والتؤدة، والاقتصاد”، يقول صلى الله عليه وسلم إنها جزء من أربعة وعشرين جزءًا من النبوة. وفي هذا الباب أيضًا عن ابن عباس قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب.

قال الترمذي: وحدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل عن قرة بن خالد عن أبي جمرة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد القيس: ((إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم، والأناة)). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. وفي الباب عن الأشج العصري.

قال الترمذي: وحدثنا أبو مصعب المدني، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأناة من الله، والعجلة من الشيطان)). قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.

وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس، وضعفه من قِبَل حفظه.

والأشج بن عبد القيس: اسمه المنذر بن عائذ.

وهذه الأحاديث تدعو إلى التأني؛ أي: إلى الأناة، وتدعو إلى عدم التسرع في الأمور، وعدم التعجل في الإقدام على الأعمال، وتدعو المسلم أن يكون سمته حسنًا، وأن يكون مقتصدًا في معيشته.

وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم الأشج بأن فيه خصلتين: الحلم والأناة، والحلم هو عدم الغضب، وإنما يكون صاحبه صاحب عفو ومروءة.

فعلى المسلم أن يكون صاحب حلم، وألا يتسرع في الأمور.

error: النص محمي !!