Top
Image Alt

ما جاء في النصيحة، وفي شفقة المسلم على المسلم

  /  ما جاء في النصيحة، وفي شفقة المسلم على المسلم

ما جاء في النصيحة، وفي شفقة المسلم على المسلم

ما جاء في النصيحة:

النصيحة حق لكل مسلم على أخيه المسلم،في الحديث الذي رواه البخاري وغيره: ((حق المسلم على المسلم خمس: أن يعوده إذا مرض، وأن يشيعه إذا مات، وأن يسلم عليه إذا لقيه، وأن يشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه))، وفي بعض الروايات: ((وأن ينصح له إذا استنصحه)).

والنصيحة واجبة لكل مسلم واجبة لكتاب الله، أي: من أجل كتاب الله، واجبة من أجل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى الترمذي بسنده عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة ثلاث مرار. قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)).

قال أبو عيسى: “هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن ابن عمر، وتميم الداري، وجرير وحكيم بن أبي يزيد عن أبيه وثوبان”.

والنصيحة عماد الدين وقوامه، والنصيحة هي التوجيه الحسن، والإخلاص في النصح للمنصوح، فهي كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، ولا يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غير كلمة النصيحة، وأصل النصح في اللغة الخلوص، يقال: نصحته ونصحت له، ومعنى نصيحة الله: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، والنصيحة لكتاب الله هي التصديق به، والعمل بما فيه، ونصيحة رسوله صلى الله عليه وسلم: التصديق بنبوته، ورسالته والانقياد لما أمر به، ونهى عنه، والعمل على نشر شرعه صلى الله عليه وسلم ونصيحة الأئمة: أن يطيعهم في الحق، ولا يرى الخروج عليهم إذا جاروا، ونصيحة عامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم”.

وروى الترمذي بسنده عن جرير بن عبد الله قال: “بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم”.

شفقة المسلم على المسلم:

يجب أن يكون المسلم رحيمًا شفوقًا بالمسلمين وعلى المسلمين.

روى الترمذي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام؛ عرضه، وماله، ودمه التقوى ها هنا، بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم)).

وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر رواه الترمذي بسنده عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا)).

وفي رواية للترمذي أيضًا بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحدكم مرآة أخيه، فإن رأى به أذى فليمطه عنه)).

وما جاء في الستر على المسلم روى الترمذي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من نفَّس -أي فرَّج- عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة)).

قال أبو عيسى: “وفي الباب عن ابن عمر وعقبة بن عامر.

وقال أبو عيسى أيضًا: هذا حديث حسن وقد روى أبو عوانة، وغير واحد هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكروا فيه حُدِّثْتُ عن أبي صالح”.

فالإسلام يدعو إلى الشفقة على المسلمين، وإلى رحمة المسلمين، وإلى الستر عليهم، وإلى أن ننفس كرب المكروبين، مَن فعل ذلك نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.

error: النص محمي !!