Top
Image Alt

ما جاء في دعوة الوالدين

  /  ما جاء في دعوة الوالدين

ما جاء في دعوة الوالدين

الحديث: قال الترمذي: “حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده)).

قال أبو عيسى: “وقد روى الحجاج الصواف هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير نحو حديث هشام، وأبو جعفر الذي روى عن أبي هريرة يقال له: أبو جعفر المؤذن، ولا نعرف اسمه، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث”.

يقول الشارح: قوله: ((ثلاث دعوات)) مبتدأ ((مستجابات)) خبر.

((لا شك فيهن)) أي: في استجابتهن.

((ودعوة الوالد على ولده)) أي: لضرره، وحديث أبي هريرة هذا أورده السيوطي في (الجامع الصغير) وقال: رواه أحمد في (مسنده) والبخاري في (الأدب المفرد) وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة.

قوله: “أبو جعفر الذي روى عن أبي هريرة يقال له: أبو جعفر المؤذن، ولا نعرف اسمه، وفي (التقريب): أبو جعفر المؤذن الأنصاري المدني مقبول من الثالثة، ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسن فقد وهم”.

وهذا الحديث يبين أن دعوة الوالد على ولده مستجابة، وأن الله سبحانه وتعالى يتقبلها ويحققها كما يريد الأب لا شك في ذلك؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((لا شك فيهن)) أي: في هذه الدعوات الثلاث أي: في استجابتها وهي دعوة المظلوم، وثبت في حديث آخر: أن ((دعوة المظلوم يرفعها الله فوق السحاب ثم يقول: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين))، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده؛ فهذه الدعوات الثلاث مستجابة، وقال صلى الله عليه وسلم: ((لا شك فيهن)) أي: لا شك في إجابتهن.

ومما جاء في حق الوالدين ما رواه الترمذي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه))، يعني ليس هناك أحد يقوم بحق الوالد إلا الذي يجد أباه مملوكا فيشتريه ثم يعتقه. ومعنى لا يجزي أي: لا يكافئ”.

error: النص محمي !!