Top
Image Alt

مجمله ومبينه

  /  مجمله ومبينه

مجمله ومبينه

المجمَل: ما لم تتضح دلالته؛ وهو واقع في القرآن عند الجمهور، وخالف في ذلك الإمام داود الظاهري.

وفي جواز بقائه مجملًا أقوال، أصحّها: لا يبقى المكلَّف بالعمل به، بخلاف غيره.

وللإجمال أسباب:

منها: الاشتراك، نحو قوله تعالى: {وَاللّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير:17]، فإنه موضوع لأقبل وأدبر. {ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة:228]، فإن القرء موضوع للحيض والطهر. {أَوْ يَعْفُوَاْ الّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النّكَاحِ} [البقرة:237]، يحتمل الزوج والولي؛ فإن كلًا منهما بيده عقدة النكاح. إلى غير ذلك من أسباب الإجمال…

وقد يقع التبيين:

متصلًا، نحو: {مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:187]، بعد قوله تعالى: {الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ}.

ومنفصلًا في آية أخرى نحو قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نّاضِرَةٌ (22) إِلَىَ رَبّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] دال على جواز الرؤية، ومفسّر أن المراد بقوله: {لاّ تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ} [الأنعام: 103]: لا تحيط به، دون لا تراه.

وقوله: {فَتَلَقّىَ آدَمُ مِن رّبّهِ كَلِمَاتٍ} [البقرة: 37]، فسّره قوله: {قَالاَ رَبّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} [الأعراف: 23] الآية.

وقد يقع التبيين بالسّنّة مثل قوله: {وَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ} [يونس: 87]، فإنها مجملة لاحتمال الصلاة لكل دعاء، وقيل: لا؛ بل يحمل على كل ما ذكر إلا ما خص بدليل.

error: النص محمي !!