Top
Image Alt

مصادر الوسائل التعليمية

  /  مصادر الوسائل التعليمية

مصادر الوسائل التعليمية

الوسائل التعليمية بلا شك لها مصادر عديدة ولها مصادر ميسورة ومتوفرة للمعلم، ولذلك يمكن أن يكون للوسائل التعليمية مصادر من البيئة الواقعية، أو مصادر من داخل المدرسة ذاتها، أو مصادر يمكن الاستعانة بها من المكتبات العامة ومراكز المصادر العامة، أو مصادر يقوم المعلم بإنتاجها بنفسه، أو مصادر يتم شراؤها بصورة جاهزة، وعموما فإن تلك المصادر جميعا تؤدي إلى توفير وإتاحة واستخدام الوسائل التعليمية داخل بيئة التعليم والتعلم. وهناك مراحل لاستخدام الوسائل التعليمية، فبالرغم من أهمية الوسائل التعليمية في عملية التعليم والتعلم، والأهداف التي تحققها، إلا أنه يجب على المعلم أن يتبع عددا من الخطوات؛ حتى يحصل على أكبر فائدة من استخدامها، وتتمثل هذه الخطوات في المراحل التي أوردها الطبجي وهي: مرحلة الإعداد، ومرحلة الاستخدام، ومرحلة التقييم، ويضيف آخرون مرحلة مهمة جدًّا تلي المراحل السابقة وهي مرحلة المتابعة.

 المرحلة الأولى: مرحلة الإعداد؛ يحتاج الأمر في هذه المرحلة لاستخدام المعينات التعليمية أو الوسائل التعليمية إلى أمور كثيرة، والتي بدورها تؤثر في النتائج التي نحصل عليها والأهداف التعليمية التي نسعى إلى تحقيقها، وتتمثل هذه المرحلة في النقاط التالية: إعداد الوسيلة أو التكنولوجيا أو التقنية التعليمية، وإعداد أو رسم خطة العمل وإعداد أو تهيئة المتعلمين أو التلاميذ، وكذلك إعداد المكان الملائم لاستخدام الوسيلة التعليمية.

المرحلة الثانية: مرحلة الاستخدام، وتعتبر هذه المرحلة أهم خطوة في مراحل استخدام الوسيلة التعليمية، وتتوقف الاستفادة من استخدامها على الأسلوب الذي يتبعه المعلم، والمتمثل في الدقة والملاحظة وطريقة المعالجة، وأيضًا يتوقف على مدى اشتراك المتعلمين اشتراكا إيجابيا، وهناك قواعد يجب على المعلم أن يراعيها عند الاستخدام، وهي تهيئة المناخ المناسب للتعلم، وتحديد الغرض من الاستخدام، وتهيئة الفرصة لإكساب التلاميذ المهارة اللازمة.

المرحلة الثالثة: مرحلة التقويم، حيث يظن بعض المعلمين أنه بمجرد الانتهاء من استخدام الوسائل التعليمية تنتهي مهمته، وأن استخدامها هو الخطوة الأخيرة، حيث يعتبر ذلك التصرف خطأ كبيرا من المعلم؛ لأن هذا الاستخدام يعد استخداما مبتورا للوسائل التعليمية، لا يؤدي ولا يحقق الغرض من استخدامها.

ويتمثل تقويم الوسيلة التعليمية في معرفة مدى ما حققته من الأهداف التي سبق تحديدها، سواء إيجابًا أو سلبًا، وتنفيذ نتائج التقويم في تعديل الأهداف، أو في تحسين استخدام الوسائل في المرات المقبلة، أو تلافي النقص باقتراح نشاط لاحق، ولذلك فالتقويم يشمل عناصر الموقف التعليمي بأكمله مثل: تقويم التلاميذ بمعرفة ما اكتسبوه من جراء استخدام التقنية أو الوسيلة التعليمية، ومدى ما حدث لديهم من خبرات ومهارات، واكتسبوه من هذه الخبرات والمهارات، ومدى التحصيل للمعلومات عن طريق طرح الأسئلة والإجابة عليها من قبل التلاميذ، وتعتبر تغذية راجعة وفورية. أيضًا تقويم الوسيلة ونواحي الضعف والقوة بها.

المرحلة الرابعة: مرحلة المتابعة، وهذه المرحلة تعني معرفة مدى اكتساب الكفايات الجديدة عند التلاميذ، ويتطلب ذلك من المعلم المتابعة المستمرة حتى يؤدي ذلك إلى إثراء خبرات التلاميذ، والإلمام بمحتويات الدرس وفهمه. وهناك معوقات لاستخدام الوسائل التعليمية؛ ومن هذه المعوقات: الأمور الخاصة بالوسيلة ذاتها، أو بالإدارة التعليمية، أو بالمجتمع، أو بالمتعلم ذاته، فبالرغم من النجاح الذي أثبتته الوسائل التعليمية في العملية التعليمية، ودورها الكبير في تسهيل عملية التدريس ورفع مستوى كفايته وجودته، إلا أن المعلم كثيرا ما تعترضه صعوبات ومعوقات عند استخدامه لهذه الوسائل التعليمية، أهم تلك المعوقات ما يلي:

قلة الأجهزة والمواد التعليمية. وكذلك عدم تجهيز البيئة الواقعية في المدارس لاستخدام الوسائل التعليمية، وسوء تخزين واستخدام الأجهزة والوسائل التعليمية، وكذلك بعض أخطاء صناعة الأجهزة والمواد التعليمية. أيضًا عدم توفير الظروف المناسبة لصيانة، وتخزين المواد التعليمية، وعدم الاهتمام بصيانة الأجهزة التعليمية، مما يؤدي إلى تعطيلها في النهاية. وطول المنهج الدراسي مما يجعل المعلم منشغلًا عن استخدام الوسائل التعليمية لإنهاء المنهج، ولذلك ينبغي تحديد بعض أنواع الوسائل التعليمية المناسبة، وإعطاء المعلم وقتًا ملائمًا في كل درس لاستخدام الوسيلة وفق محتويات الدرس، ومتطلبات عرض محتواها، وأيضًا عدم وضع الوسائل التعليمية وإنتاجها ضمن برامج النشاط. كذلك عدم التشجيع على صناعة الوسائل التعليمية بمصادر من البيئة المحلية، وارتفاع الثمن لتكاليف الوسائل والمواد التعليمية.

وكذلك صعوبة اختيار الوسائل التعليمية لبعض الدروس؛ نتيجة قلة وعدم دراية ووعي المتعلم بمجال الوسائل التعليمية على وجه التحديد، وحتى يتم الاستخدام الجيد والتوظيف المناسب للوسيلة التعليمية، واختيارها بدقة في الموقف التعليمي وتحديدها بفاعلية، فعندما يخطط المعلم لاختيار وسيلة تعليمية لتعزيز طريقة التدريس، فإنه يجب أن يجيب المعلم عن الأسئلة التالية، ويسألها لنفسه عند اختيار وتحديد الوسيلة التعليمية، وهذه الأسئلة هي: ما هي الوسيلة المناسبة لذلك الموقف التعليمي على وجه التحديد؟ كيف أتمكن من الحصول على تلك الوسيلة؟ ما مستوى المتعلمين الذين ستعرض لهم وهم الطلاب؟ متى يتم عرضها أثناء محتوى الدرس؟ هل لدي مهارة فعلية لاستخدام هذه الوسيلة أم لا؟ هل توجد تجهيزات مناسبة لاستخدام هذه الوسيلة في الفصل أم لا؟ هل هناك تجهيزات مصاحبة لاستخدام الوسيلة كشاشات العرض أم لا؟.

بهذا فإن المعلم عندما يجيب عن هذه الأسئلة جميعًا؛ فإنه يكون قد وصل إلى تحديد دقيق لاستخدام الوسيلة المناسبة في الموقف التعليمي. و الوسائل التعليمية تعد من أهم العوامل الفاعلة في بيئة الصف الدراسي، والتي تؤدي إلى نقل وتيسير تعلم المعلومات الصعبة والمجردة للمتعلم، كما تساعد المتعلم على الاحتفاظ بالمعلومات لفترة طويلة في ذاكرته، قد تصل إلى مدى الحياة؛ ذلك لأن المتعلم يستقبل المعلومة من قنوات شتى، سواء كانت سمعية أو بصرية ثابتة أم متحركة لفظية أم غير لفظية، وما إلى ذلك من القنوات. أيضًا فإن التوظيف في استخدام هذه الوسائل داخل بيئة الصف الدراسي يؤدي إلى جذب انتباه حواس المتعلم واهتمامه.

لذلك يجب على المدرسين والقائمين على الإدارات، وواضعي المناهج والقائمين على العملية التعليمية: ضرورة إنشاء معامل للوسائل التعليمية، تشتمل على كافة الوسائل التعليمية، وأيضًا إنشاء مراكز مصادر للتعلم ومكتبات تعليمية تكنولوجية متطورة، تشتمل على كافة أنواع المواد التعليمية السمعية والبصرية، كالشفافيات والشرائح الشفافة والمواد الإلكترونية وأفلام الفيديو وأشرطة الكاسيت وأقراص الليزر، وما إلى ذلك من الوسائل التكنولوجية والمواد التعليمية الإلكترونية والتقليدية؛ حتى يمكن أن نغير من اتجاه المتعلم وسلوكه، ونعمل على مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين.

error: النص محمي !!