Top
Image Alt

معرفة إعرابه

  /  معرفة إعرابه

معرفة إعرابه

أفرده بالتصنيف خلائق، منهم: مكي بن أبي طالب.

وأشهر ما ألّف فيه: كتاب أبي البقاء العُكبَري. ومن التفاسير التي اهتمت بهذا الجانب: تفسير (البحر المحيط) لأبي حيان الأندلسي.

ومن فوائد هذا النوع: معرفة المعنى، لأن الإعراب يميز المعاني، ويوقف على أغراض المتكلمين.

أخرج أبو عبيد في (فضائله) عن عمر بن الخطاب قال: “تعلّموا اللحن والفرائض والسُّنن، كما تعلّمون القرآن”.

وأخرج عن يحيى بن عتيق، قال: قلت للحسن: “يا أبا سعيد، الرجل يتعلّم العربية يلتمس بها حسن المنطق، ويقيم بها قراءته”، فقال الحسن: “يابْن أخي تعلّمها، فإن الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك فيها”.

ويجب على مَن نظر في إعراب القرآن مراعاة أمور:

أحدها: أن يفهم معنى ما يريد أن يُعربه، مفردًا أو مركّبًا، قبل الإعراب. فمثلًا: قوله: {سَبْعاً مّنَ الْمَثَانِي} [الحِجر: 87]، إن كان المراد بـ{الْمَثَانِي}: القرآن، فـ{مّنَ} للتبعيض، أو (الفاتحة) فلبيان الجنس.

الثاني: أن يراعي ما تقتضيه الصناعة؛ فربما راعى المعرب وجهًا صحيحًا ولا ينظر في صحته في الصناعة، فيخطئ. ومن ذلك: قول بعضهم: {وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىَ} [النجم: 51]، إن {وَثَمُودَ}: مفعول مقدّم؛ وهذا ممتنع، لأن لما النافية الصدر، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها، بل هو معطوف على {عادًا}، أو على تقدير: وأهلك ثمود.

الثالث: أن يكون مليًّا بالعربية لئلا يخرج على ما لم يثبت، كقول أبي عبيدة في: {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبّكَ} [الأنفال: 5] إن “الكاف”: قسَم، ويبطله: أن “الكاف” لم تجئ بمعنى واو القسَم.

الرابع: أن يتجنب الأمور البعيدة، والأوجه الضعيفة، واللغات الشاذة، ويخرج على القريب والقوي والفصيح.

الخامس: أن يستوفي جميع ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة.

السادس: أن يراعي الشروط المختلفة بحسب الأبواب.

إلى غير ذلك من الشروط الكثيرة التي ذكرها السيوطي -رحمه الله-.

error: النص محمي !!