Top
Image Alt

معنى كلمة القرآن، والاستدلال على أن منزلته تختلف عن الكتب السماوية

  /  معنى كلمة القرآن، والاستدلال على أن منزلته تختلف عن الكتب السماوية

معنى كلمة القرآن، والاستدلال على أن منزلته تختلف عن الكتب السماوية

معنى كلمة القرآن:

القرآن هو كتاب الله المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم منجّمًا، أي: مجزّأً متتابعًا، في مدى اثنتين وعشرين سنة وشهرين واثنين وعشرين يومًا، وكلمة قرآن إذا أُريد بها القراءة وجب تحقيق الهمزة، كما في قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} [الإسراء: 78] فإن المراد بالقرآن هنا القراءة في صلاة الفجر، وهي مشهودة تشهدها الملائكة كما يقول المفسرون.

وإذا أُريد بكلمة القرآن الكريم التعريف بالكتاب العزيز، وجب تسهيل الهمزة، فتنطق الكلمة مضمومة القاف مفتوحة الراء: قُرَان، فقد روى ابن منظور عن الشافعي رضي الله عنه أنه قرأ القرآن على إسماعيل بن قسطنطين، فكان يقول: “القران اسم وليس بمهموز، ولم يؤخذ مِن قرأت؛ ولكنه اسم للتنزيل العزيز مثل التوراة والإنجيل”.

الاستدلال على أن منزلة القرآن الكريم تختلف عن الكتب السماوية:

سنستدل هنا بكلام لبعض المستشرقين، وهذا يعطي دلالة أقوى لمن يقرأ ويسمع هذا الكلام على أن القرآن الكريم محفوظ ولم يحرف، وله منزلة تختلف عن الكتب السماوية كالتوراة والإنجيل.

يقول مؤلف كتاب (الإسلام كبديل): “والقرآن ليس آخر الكتب فحسب، بل هو أهمها على الإطلاق، وإن لم يكن هو الأصل الأوحد للإسلام، يبلغ عدد سوره مائة وأربع عشرة سورة، ذات ستة آلاف ومائتين وست وثلاثين آية، وقد نزل على محمد صلى الله عليه وسلم منجمًا في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما بين عامي 610 إلى 633”.

ثم ننتقل إلى مؤلف آخر وهو صاحب كتاب (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم), حيث يقول: “إن القرآن كُتب في الحال وقت نزوله، ثم حفظه المؤمنون عن ظهر قلب، وكانوا يرددونه أثناء صلواتهم، وقد جمعت سور القرآن الكريم عقب وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة، وهذا هو الكتاب الذي بين أيدينا، وخلافًا لما جرى في الإسلام فإن الوحي المسيحي انبنى على شهادات إنسانية متعددة وغير مباشرة؛ لأننا لا نملك أية شهادة من شاهد عاين حياة المسيح، خلافًا لما يتصوره كثير من المسيحيين”، ثم يضيف: “فالقرآن -كما نرى- يذكر حقائق العلم، وأن للعلم فيها كلمته، وذلك في عدد ضخم من الآيات التي وردت في القرآن الكريم، إذا ما قُورن بما ورد منها في التوراة”.

يريد المؤلف أن يؤكد أن القرآن الكريم قد تعرض لكثير من الحقائق العلمية منذ ألف وأربعمائة سنة، وأن هذه الحقائق العلمية حينما يريد العلماء المتخصصون في مجالها التحقق منها، يجدونها مطابقة لقواعد العلم الحديث بعد 1400 عام، ثم يؤكد إذا ما قورن بما ورد منها في التوراة، وليس ثمة أي مقياس مشترك بين السمة للأخبار التوراتية المجابهة للعلم، وكثرة الموضوعات ذات السمة العلمية الواردة في القرآن الكريم، ولا أحد من هذه كلها يصطدم مع وجهة النظر العلمية، أي: الذي ورد في القرآن لا يصطدم، وأما الذي ورد في التوراة فكله يصطدم تقريبًا معها. فهذه الرسالة الخاتمة، التي أُنزلت على سيد البشر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تكفل الله بحفظها، ولم يكل حفظها إلى البشر؛ قال تعالى: {إِنّا نَحْنُ نَزّلْنَا الذّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9], ومن أسباب هذا الحفظ تيسير الله لتلاوته وحفظه, قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مّدّكِرٍ} [القمر: 17] وقد نال هذا القرآن الكريم العناية والرعاية من الأمة، فاهتموا بتدوينه وتفسيره وإعرابه وقصصه وأخباره وأحكامه، وقد وفق الله هذه الأمة لذلك ليتم له الحفظ الإلهي الذي وعد الله به؛ ليبقى هذا الكتاب محفوظًا من التحريف والتبديل والزيادة والنقص، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

error: النص محمي !!