Top
Image Alt

مقدمة عن قارة آسيا وانتشار الإسلام فيها

  /  مقدمة عن قارة آسيا وانتشار الإسلام فيها

مقدمة عن قارة آسيا وانتشار الإسلام فيها

إن مهد الإسلام والنواة الإسلامية الأولى هي شبه جزيرة العرب، وهي أيضًا قلب العالم العربي في آسيا، ورغم قلة السكان في شبه جزيرة العرب إلا أنهم حملوا الشعلة مبشرين بالإسلام، وداعين له منذ القرن السابع الميلادي إلى دول الهلال الخصيب، وإيران، وأفغانستان، وسمرقند، وهي التركستان، والهند، والصين، والملايا، وإندونيسيا. وتسلمت هذه الشعوب الشعلة من العرب، وقامت بنشره على نطاق واسع في المناطق المجاورة لها.

ولقد قامت الشعوب المغولية التركية بنشر الإسلام في وسط آسيا، في إقليم التركستان، ثم مدت هذه الشعوب نشاطها داعية للإسلام في حوض نهر الفلجا، وشمال البحر الأسود، وفي آسيا الصغرى، وشبه جزيرة البلقان، وهي أوروبا، وامتدَّ الإسلام بفضل هذه الشعوب أيضًا إلى الصين والهند، وقامت الشعوب الهندية الآرية بنشر الإسلام في أجزاء كثيرة من الهند، وفي أسام، وبورما، وشبه جزيرة الهند الصينية، وأندونيسيا، والفلبين، ومولدافيا.

وانتشر الدين الإسلامي وفي ركابه انتشرت اللغة العربية، ولا غرابة في ذلك، فهي لغة القرآن؛ ولهذا تسربت المفردات العربية إلى لغات هذه الشعوب التي أصبحت تتلو القرآن في صلاتها، وإن لم يدركوا معانيها العربية؛ لقد عرب الله قلوب هذه الشعوب جميعًا بأن فتح مغاليقها أمام دعوة الإسلام، وعلى العرب مواصلة جهودهم؛ حتى يعربوا ألسنة هذه الشعوب، فيستنير أمامهم الطريق لفهم الشريعة الإسلامية، والفقه الإسلامي، وإذاعة القرآن الكريم تُسمع واضحة من محطات الإذاعة في إيران، وباكستان، وأفغانستان، والملايو، وأندونيسيا، وتتميز قارة آسيا بالكثافة السكانية في أقاليمها الموسمية، في جنوب آسيا، والجنوب الشرقي؛ ولهذا زادت الكثافة السكانية للمسلمين في هذه الأجزاء من آسيا. البعد الزمني لانتشار الإسلام في آسيا: بدأ انتشار الإسلام في قارة آسيا منذ بدأ، واتجهت جيوش العرب المسلمين إلى الشمال الشرقي؛ لملاقاة الفرس في واقعة القادسية في القرن السابع الميلادي سنة 636 ميلادية، كما اتجهت الجيوش العربية إلى الشمال الغربي؛ لملاقاة الروم في واقعة اليرموك في القرن السابع أيضًا سنة 634 ميلادية.

error: النص محمي !!