Top
Image Alt

منهج أهل السنة هو: الأسلم، والأعلم، والأحكم

  /  منهج أهل السنة هو: الأسلم، والأعلم، والأحكم

منهج أهل السنة هو: الأسلم، والأعلم، والأحكم

إن من المحال في العقل والدين أن يكون السراج المنير الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، وأنزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وأمر الناس أن يردوا ما تنازعوا فيه من أمر دينهم إلى ما بعث به، وظل يدعو إلى الله سبحانه وتعالى على بصيرة منه، محال أن يترك أصل الدين وأساسه ولا يعلم صحابته رضي الله عنهم به.

شهد الله سبحانه وتعالى لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان شهد لهم بأنهم على الحق، وأثنى عليهم وأخبر برضاهسبحانه وتعالى عنهم، ولا شك أن الله عز وجل إذا أثنى على هؤلاء الناس وأخبر على صحة معتقدهم ظهر لنا أنهم هم الأسلم، وأنهم هم الأعلم، وأنهم الأحكم، بل إن الله سبحانه وتعالى هدد في كتابه الذين يتبعون غير سبيل هؤلاء المؤمنين الذين رضي الله عنهم ، وأثنى عليهم باتباعهم منهج كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يقول عز وجل في ذلك: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115]، ولا شك أن سبيل المؤمنين هو سبيل الصحابة من المهاجرين والأنصار وهو السبيل الذي جاء به القرآن وبينه خير الأنام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وقد كان هذا السبيل واضحًا معلومًا، والذي يدعي بعد ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يعرفون طريق الإيمان والإسلام فقد أعظم على الله سبحانه وتعالى الفرية؛ لأنهم تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم كل ما يحتاجون إليه.

وقد قال أبو ذر رضي الله عنه: “لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا ذكر لنا منه علمًا”. هذا يبين أن الصحابة رضي الله عنهم تعلموا كل شيء من النبي صلى الله عليه وسلم.

وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه يذكر فيما رواه عنه الإمام البخاري -رحمه الله- في (صحيحه) يقول: ((قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم ودخل أهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسي من نسيه))، هؤلاء الصحابة الكرام يذكرون ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون بأنهم تعلموا أصول الدين وما يحتاجون إليه من النبي صلى الله عليه وسلم بالتالي هم أهدى سبيلًا وأقوم قيلًا.

error: النص محمي !!