Top
Image Alt

منهج الرافضة في الصحابة

  /  منهج الرافضة في الصحابة

منهج الرافضة في الصحابة

لقد ابتدعت الرافضة بدعةً في الدين لم يسبقهم إليها أحد، ألا وهي: أن كل أمة كانت تحب أصحاب نبيها، وتوقرهم، وتحفظ لهم منزلتهم وصحبتهم لنبيهم، وشرف تلك الصحبة؛ لأنهم هم الواسطة بين النبي والأمة، ولأنهم هم نقلة الدين، وتعاليم الرسالة إلى من بعدهم،إلا أن الرافضة خالفت كل الأمم، وناقضت المعقول والمنقول، وذلك بطعنها في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسبهم وتنقصهم، بل وتكفيرهم حتى ادعوا زورًا وبهتانًا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد ارتدُّوا بعد وفاتِهِ صلى الله عليه وسلم ولم يبقَ منهم على الإسلام سوى ستة رجال أو خمسة، من هؤلاء الستة: علي بن أبي طالب، وسلمان الفارسي، وصهيب بن الرومي رضي الله عنهم.

وسبب ذلك: هو ادعاء الرافضة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة من بعدِهِ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لكنَّ الصحابة اجتمعوا على اغتصاب هذا الحق منه؛ وذلك بتوليتِهِم لأبي بكر الصديق، ثم من بعدِهِ عمر بن الخطاب، ثم عثمانُ بن عفان رضي الله عنهم وذلك لأن الرافضة تدعي أن حق الخلافة يجب أن يكون لعلي وبنيه من بعده؛ لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم ولأن أبناءه هم أبناء فاطمة بَضْعة النبي صلى الله عليه وسلم فهم أحفادُهُ صلى الله عليه وسلم.

ولهذا كان من تَزعم الرافضة ويعد من أكبر فرق الرافضة هم الإمامية، سموا بذلك؛ لأنهم يزعمون أن الخلافة تتسلسل في اثني عشر إمامًا، أولُهُم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وخاتمهم الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري، الذي يزعمون أنه اختفى في سرداب سامراء في العراق وهو طفل، وسوف يعود إلى الدنيا ليملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، ويرفع الظلم والاضطهاد عن الرافضة، وينتقم لآل البيت من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما!! في ترهات يذكرونها ويشحنون بها كتبهم؛ فهم يريدون أن تكون الخلافة بالوراثة.

ولهذا قال بعض أهل العلم: إن الله عز وجل لم يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم من أبنائِهالذين من صُلْبِهِ صلى الله عليه وسلم أبناءً؛لأنأبناءه الذكور صلى الله عليه وسلم تُوفوا بحياته، قال: لعل الحكمة في ذلك حتى لا يدعي مدعي أن الخلافة تكون بالوراثة، وهذا دليل آخر على صِدق خلافة أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.

يقول الدكتور يوسف القفاري في كتابه (مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة) لبيان ما تطفح به كتبهم -أي: كتب الرافضة- من الطعن على الصحابة، وتكفيرِهِم: فهذا محمد رضا المظفر من روافض العراق المعاصرين، ومن المتحمسين لفكرة التقريب يقول -يقول هذا الرافضي عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات النبي صلى الله عليه وسلم ولا بد أن يكونَ المسلمون كلهم لا أدري الآن قد انقلبوا على أعقابهم، ويتطاول هذا الرجل على خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويتهمهم بالتآمر، فيقول:لا يستطيع الباحث أن ينكر من عمر بن الخطاب تمالؤه على علي بن أبي طالب، وكذلك جماعتُهُ الذين شاهدنا منه التعاضد والتكاتف في أكثر الحوادث كأبي بكر، وأبي عبيدة، وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأضرابهم.

ويعتبر هذا هو سبب الردة؛ ذلك أنه يزعم أن كل ضلال وقع ويقع في الأمة هو ناشئٌ من الخلاف في أمر الخلافة، فهو أُسُّ كلِّ ضلال، وهذا آيتُهُم العظمى محمد الخالصي من كبار مراجع الروافض في العراق، وممن يتزعم الدعوة إلى الوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة، نرى هذا الرافضي يشكك في إيمان أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيقول:وإن قالوا: إن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نص على الرضا عنهم في القرآن الكريم في قوله تعالى: {لّقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشّجَرَةِ} [الفتح: 18] قلنا: لو أنه قال: لقد رضي الله عن الذين بايعوك تحت الشجرة، أو عن الذين بايعوك، لكان في الآية دلالة على الرضا لكل من بايع، ولكن لما قال: {لّقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ} فلا دلالة فيها إلا على الرضا عمن محض الإيمان.

ومعنى هذا: أن أبا بكر وعمر لم يمحضا الإيمان؛ فلم يشملهما رضا الله في زعم هذا الرافضي، وهذا آية من آياتهم التي ينسبونها زورًا إلى الله،ويدعي شهاب الدين النجفي، يقول عن الخلفاء الثلاثة، ومن بعدهم من خلفاء المسلمين: فما صدر عن الخلفاء من الظلم والفواحش تجاوز حدَّ الإحصاءِ فما بقي حق إلا وقد أضاعوه، ولا موبقةٌ إلا وفعلوها.

ويقول حسين الخراساني في كتابه (الإسلام على ضوء التشيع]: تجويز الشيعة لعن الشيخين أبي بكر وعمر وأتباعهما؛ فإنَّمَا فعلوا ذلك أسوةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم واقتفَاءً لأثره؛ فإنهم ولا شك قد أصبحوا مطرودين من حضرة النبي وملعونين من الله تعالى بواسطة سفيره صلى الله عليه وسلم إنا لا نعهد لهؤلاء الخلفاء الثلاثة أبي بكر بن قحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان أيَّ نبوغ في العلم، أو تقدم في الجهاد، أو تبرز في الأخلاق، أو ثبات على مبدأ، أو تهالك في العبادة، أو إتقانٍ في العمل، أو إخلاصٍ في سبيل الدعوة الإسلامية. انتهى كلام هذا الرافضي. كما صرح بالقول بتكفير الصحابة رضي الله عنهم متأخرو الرافضة؛ فنحن نجد نعمة الله الموسوي، وهو من علمائهم المتأخرين. يقول: الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة علي، وكفروا الصحابة، ووقعوا فيهم، ومؤلف هذا الكتاب يقصد نفسه من هذه الفرقة، وهي الناجية إن شاء الله.

error: النص محمي !!