Top
Image Alt

مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات

  /  مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات

مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات

هناك أربعة أساليب يتم اتباعها في اتخاذ القرارات، وهي:

1- الخبرة: مثل استخدام الخبرات السابقة, على أساس أن المشكلات الحالية تتشابه مع المشكلات السابقة.

2- المشاهدة: من خلال تقليد وتطبيق الحلول, التي يتبعها المديرون الآخرون في حل مشاكل شبيهة.

3- التجربة والخطأ.

4- الأسلوب العلمي.

الأسلوب العلمي لتحليل المشكلات:

1- إدراك المشكلة:

ظهور أعراض مرضية يلفت النظر إلى وجود خلل يستوجب التحليل وسرعة الدراسة؛ لأن آلية تحليل وحل المشكلات تبدأ بناء على ظهور مظاهر خلل يستوجب الانتباه.

إن تعريف المشكلة هو وجود انحراف عما هو مخطط، فمثلما تدرك الأم بوجود مشكلة لطفلها عند ظهور أعراض مرضية له, مثل: ارتفاع درجة الحرارة؛ كذلك يدرك الفرد أن بوادر مشكلة معينة ستلوح في الأفق، فيبدأ بتحليلها والتعامل معها.

وأهمية الخطوة الأولى تكمن في أن عدم الاهتمام بالأعراض، وعدم إدراك المشكلة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، تتمثل في عدم قدرة الإدارة على التعامل مع المشكلات المحيطة؛ لأنها لم تستعد لها جيدًا.

2- تعريف المشكلة:

العلاج والتعامل مع الأعراض لا يؤدي إلى الشفاء التام؛ لذا يجب أولًا أن نتعرف على هوية المشكلة، أي: سبب الأعراض. والأسلوب العلمي لذلك هو تشخيص المشكلة بتتبع أسبابها، وظروف حدوثها، ومعدل تكرارها وصولًا إلى الأسباب الحقيقية التي أدت لظهور الأعراض المرضية، ومن هذا المنطلق يمكن تحديد المشكلة تحديدًا دقيقًا.

على سبيل المثال: مشكلة تكرار تغيب تلميذ عن المدرسة أو الجامعة, يعالج بشكل أفضل عند معرفة الأسباب التي تجعله لا يحب المدرسة، ومشكلة تبديد الطفل لمصروفه لا تحل بمضاعفة المصروف؛ ولكن بدراسة أسباب هذا الإنفاق، ويجب في هذه المرحلة تحديد إطار زمني لحل المشكلة، والبدء في تنفيذ الحلول.

3- جمع المعلومات الضرورية:

في هذه المرحلة يتم جمع البيانات والمعلومات التي قد تسهم في تفهم جوانب المشكلة وأبعادها, وفي نفس الوقت تسهم في حلها، ولا تقتصر عملية جمع البيانات على مرحلة من المراحل؛ بل تتم في جميع مراحل تحليل وحل المشكلات.

العناصر الأساسية التي تتكون منها المشكلات:

هي: أين تحدث المشكلة؟ متى تحدث المشكلة؟ كيف تحدث المشكلة؟ لماذا تحدث هذه المشكلة بهذه الكيفية, وهذا التوقيت؟ لمن تحدث المشكلة؟ لماذا تحدث المشكلة لهذا الشخص بالذات؟

4- تحليل المعلومات:

يتم في هذه المرحلة تكامل المعلومات التي يتم جمعها في الخطوة السابقة؛ وذلك لوضعها في إطار متكامل, يوضح الموقف بصورة شاملة.

وتحليل مشكلة يتطلب الإجابة على الأسئلة التالية:

ما العناصر التي يمكن, والتي لا يمكن التحكم فيها لحل المشكلة؟ من يمكنه المساعدة في حل تلك المشكلة؟ ما آراء واقتراحات الزملاء والمرءوسين لحل تلك المشكلة؟ ما آراء واقتراحات الرؤساء لحل تلك المشكلة؟ ما مدى تأثير وتداعيات المشكلة؟

5- وضع البدائل الممكنة:

وهذه المرحلة تعرف بأنها مخزون ابتكاري لعملية حل المشكلات, حيث إنها تختص بإفراز أكبر عدد من الأفكار؛ مما يؤدي إلى تعظيم احتمالات الوصول إلى الحل الأمثل.

– حصر جميع البدائل, التي نرى أنها يمكن أن تحقق الهدف.

– الابتكار والإبداع في طرح البدائل.

– تحليل مبدئي لإمكانية التنفيذ.

– استبعاد البدائل, التي يتم التأكد من عدم قابليتها للتنفيذ.

– التوصل إلى البدائل القابلة للتنفيذ.

6- تقييم البدائل:

تهدف هذه المرحلة لاختيار البديل الأمثل، ومراجعة الهدف من حل المشكلة، ووضع معايير للتقويم، ووضع أولويات وأوزان نسبية للمعايير، ودراسة كل بديل وفقًا للمعايير الموضوعة، والتوصل إلى البديل الذي يحقق أفضل النتائج -أي: البديل الأنسب.

7- تطبيق البديل الأنسب:

الطريق الوحيد لمعرفة درجة فاعلية البديل، والمحك الوحيد له هو وضعه موضع التنفيذ الفعلي، ويشمل التطبيق كل التعديلات الضرورية من إعادة التخطيط والتنظيم، وكذلك كل الإجراءات والمتغيرات التنفيذية، وللتطبيق الفعال يجب وجود خطة تنفيذية تفصيلية لتنفيذ دقائق العمل بفاعلية، والخطة التنفيذية يجب أن تشتمل على:

– تحديد مراحل التنفيذ، والخطوات في كل مرحلة بالتوالي.

– تحديد توقيتات تنفيذ الخطوات، والمراحل عن طريق الأمور المختلفة والمتنوعة, التي يمكن الاستفادة منها.

– تحديد من سيقوم بتنفيذ كل خطوة من الخطوات.

– تحديد من سيراقب على التنفيذ.

8- تنفيذ النتائج:

تعتمد مرحلة التنفيذ على المعلومات المرتدة عن التنفيذ في الجوانب التالية:

هل أنتج البديل المخرجات المطلوبة في التوقيتات المتوقعة, وبالكيف المطلوب؟

وتمتد عملية التقييم؛ لتشمل الجوانب التالية:

– درجة تحقيق الأهداف.

– التقييم الذاتي للأداء.

– التداعيات غير المتوقعة لتنفيذ البدائل.

معايير التقييم:

وذلك من خلال وضع أولويات, وتحديد ما الأشياء المفيدة التي نستطيع أن نحددها، والتي تفيدنا في التوصل إلى النتائج المهمة.

هكذا نرى أن حل المشكلات هو أسلوب علمي, يمر بخطوات متعددة ومتنوعة.

من أساليب حل المشكلات:

هناك أسلوب سلبي من خلال الهروب من الموقف ككل، وهناك أسلوب إيجابي من خلال أسلوب التجربة والخطأ؛ باستدعاء بعض الخبرات السابقة.

وهناك أسلوب التجزئة أو التجزؤ، أي: إيجاد احتمالات تدخل في أجزاء متتالية, بحيث يؤدي الانتهاء من جزء أو مرحلة منها إلى الانتقال للجزء، أو المرحلة التالية حتى اتخاذ القرارات.

ولكي يقل التردد في اتخاذ القرارات, يجب أن يؤخذ في الاعتبار ما يلي:

– أن كل قرار يجب أن يسهم في تحقيق الأهداف.

– أن التبسيط الزائد عن الحد بعدم إدخال الأشياء غير المحسوسة، أو عدم دراسة أثر الانفعالات العاطفية -يعتبر من طبيعة المشكلة، ويزيد من التردد؛ لذلك من الضروري إعطاء أهمية للشعور والانفعالات.

ولكن هناك سؤال مهم، وهو: لماذا لا يتخذ المديرون قرارات رشيدة؟ القرارات الرشيدة تتمثل في قرارات مهمة ومفيدة للمجتمع، أما لماذا لا يتخذ المديرون قرارات رشيدة؟ فيرجع ذلك إلى: العجز عن تحديد المشكلة تحديدًا واضحًا، والعجز عن الإلمام بجميع الحلول الممكنة، والعجز عن القيام بعملية تقييم مثالي بين البدائل، وأن الفرد مقيد في اتخاذه القرارات بمهاراته وعاداته وانطباعاته الخارجية، وأن الفرد محدود بقيمه الفلسفية والمجتمعية المختلفة.

error: النص محمي !!