Top
Image Alt

موقع العالم الإسلامي وأهميته، والمسلمون في العالم

  /  موقع العالم الإسلامي وأهميته، والمسلمون في العالم

موقع العالم الإسلامي وأهميته، والمسلمون في العالم

موقع العالم الإسلامي وأهميته:

تبلغ مساحة الدول الإسلامية 12000000 ميل مربع، ومعنى ذلك أنه يكون قارة كبيرة أكبر مساحة من قارتي أوربا وأمريكا اللاتينية مجتمعتين، فهو من حيث المساحة يمثل المرتبة الثانية بعد قارة أسيا. ولو أضفنا الأقليات الإسلامية في الدول غير الإسلامية، وعددهم نحو مائة وعشرة مليون نسمة يشغل المسلمون مساحة تقدر بمساحة القارة الآسيوية 16000000 ميل مربع، أي: أن هذه المساحة تساوي ثمانية عشر ألف كيلو متر مربع، وهذا الامتداد قريبٌ من نصف الكرة الأرضية.

1. الغالبية العظمى من العالم الإسلامي يكون كتلة متصلة البنيان تمتد من المحيط الأطلسي غربًا إلى خط طول ثمان عشرة غرب “جرنتش” إلى باكستان الغربية، والتركستان الصينية شرقًا، أي: خط طول تسعين درجة شرق “جرنتش” أي: مائة وثمان درجة طولية، ويمتد من حدود التركستان الروسية والقوقاز، والبحر الأسود شمالًا، أي: خط عرض سبعة وخمسين درجة إلى المحيط الهندي وخط الاستواء والصومال ومنابع النيل والسودان وتشاد، والنيجر، وموريتانيا جنوبًا.

من هنا نعلم أن العالم الإسلامي يغطي مساحة فسيحة تقع بين المحيط الأطلسي غربًا، والمحيط الهادي شرقًا، وجبال القوقاز، وبلاد الصين شمالًا والمحيط الهندي، ومنابع النيل جنوبًا، أي: نصف قارة آسيا، ونصف قارة أفريقيا الشمالي.

الوطن الإسلامي متنوع في درجات الحرارة لاختلاف قربه، وبعده عن خط الاستواء، ومتنوع في الأمطار من حيث انخفاضه وارتفاعه عن سطح البحر، واختلاف حركات الرياح، ومتنوع في النباتات والمحاصيل، والزروع، والغابات، والمراعي من حيث اختلاف الأمطار، والمياه، والأنهار، ومتنوع في موارد الثروة من حيث اختلاف المعادن، وحقول البترول، والأغنام، والماشية، وكثافة السكان إذا أحسن أهله استغلاله يمكن أن يغطي حاجاتهم، ويقومون بالاكتفاء الذاتي في جميع المجالات؛ ولهذا فإن المستعمرين يدركون ذلك، ويسعون جهدهم للاستيلاء عليه وإيجاد الفرق بين أجزائه، أو على الأقل الارتباط معه بأحلاف استغلالية للحصول على الموارد الأولية منه، وجعله أسواقًا لتصريف الصناعات المختلفة. من هذا يتبين لنا ما يأتي:

العالم الإسلامي اليوم يتربع على كنوز ثمينة، وعلى ثروات معدنية هائلة، ويملك من حقول البترول ما يستطيع أن ينير به وجه الأرض ويملؤها خيرًا، وبركةً، وهو يشمل من خريطة الدنيا حيزًا جغرافيًّا له الصدارة؛ فالإطار الجغرافي للإسلام يصل شمالًا حتى أعالي الفلجا والدانوب، ويترامى جنوبًا حتى نهاية أفريقيا، أي: من خط عرض ستين درجة شمالًا حتى خمسة وثلاثين درجة جنوبًا.

أما شرقًا: يقع في خط طول مائة وعشرين درجة حيث الفلبين إلى حوالي عشرين درجة غربًا عند الرأس الأخضر، فهذه شقة تبلغ خمسة وتسعين درجة بالطول، ونحو مائة وأربعين درجة بالعرض.

ومعنى ذلك: أن محيط الإسلام هو النمط الهيكلي العريض لتوزيع السكان العام على الكرة الأرضية، فهذا الربع من الكرة الأرضية هو الربع الإسلامي هذا امتداد نادر المثال في أي دين آخر، ويمكننا أن نعبر عنه بأكثر من طريقة فنقول: إن الإسلام يمتد في قوس محدد من “بكين” إلى “كازان” إلى “بلغراد” في الشمال، أو في قاطع من “فراغاته” شرقًا إلى “غانا” غربًا، أو في قاطع آخر من جبل طارق الأطلسي إلى “سنغافورة” جبل طارق الهادي، أو من مالقة بالأندلس إلى مالقة بالملايو إلى قبائل المورو بـ”الفلبين”.

ويمكن تحديد قاعدة الإسلام في الجنوب بمحور يمتد من قبائل السنغال حتى قبائل الثاجال بالفلبين، أو من “غينيا” إلى “غينيا” الجديدة، أما بالطول فمن “الفلجا”، و”الدانوب” حتى “الزمبيزي”، وهذه أبعاد لا تقل بحال عن نصف مساحة العالم القديم. فالإسلام دين عالمي، أو كوكبي بدون ريب، رغم ما يدعيه المستشرقون من أنه إقليمي، أو من أنه دين أفريقاني؛ إذ يوشك ألا تكون هناك دولة في عالم اليوم لا يتمثل الإسلام فيها ببضع عشرات من الألوف من المسلمين. ويمكننا القول: بأن أغلب مناطق العالم الإسلامي تعتبر من أقاليم النمو السكاني السريع.

ما أهمية هذا؟ هذه الأمور تجعل العالم الإسلامي في موضع يسمح له أن ينمي فلسفته الخاصة به المميزة عما عداها، ويستغل قدراته الفائقة، ووضعه المتميز في تدعيم مبادئ الإسلام وتقوية روابط الأخوة، والاجتماع على مبادئ الإسلام المستمدة من القرآن الكريم، ولسانه دون أن يتبع أيَّ شكلٍ من أشكالِ الشيوعية، أو النظرية السياسية الغربية التي تتجه إلى الفردية، ولدى الإسلام من الكفاية، كما يصرح بذلك المنصفون من الغربيين ما يجعله يتشدد في رفض فكرة المساواة للشيوعية، ورفض فكرة استغلال رأس المال، وذلك بفرض الزكاة التي يدفعها كل فرد.

المسلمون في العالم:

بلغ عدد المسلمين ألفًا وثلاثمائة مليون نفس عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين أي: ثلاثة وعشرون في المائة من مجموع سكان العالم، أي: أن المسلمين يكونون خمس سكان العالم، وأن بين كل خمسة من سكان العالم، أو بالتدقيق من سبعة لأربعة فرد يوجد مسلم يتمتم دائمًا أو بصوت مرتفع: لا إله إلا الله محمد رسول الله. هؤلاء المسلمون يشغلون من سطح الأرض ثلاثًا وعشرين في المائة من مساحتها، أي: أن هناك توازنًا بين عدد المسلمين، وبين المساحة التي يشغلونها من اليابس وليس هذا وحسب، بل إن المسلمين يجمعون بين كل أجناس العالم منهم الذي ينتمي إلى الجنس القوقازي بفروعه المتعددة، ومنهم من ينتمي إلى الجنس الأصفر، والسلالات المنبثقة منه، ومنهم من ينتمي إلى الجنس الزنجي والعروق التي تتبعه.

زد على ذلك أن هناك من المسلمين من هم أخلاط بين هذه الأجناس أي: القوقازية الزنجية، أو القوقازية الصفراء. هذه السلالات جميعًا تعيش سواء في ظل الإسلام، فلا تمييز عنصري مما يعاني منه العالم في غير أراضي المسلمين، فلا فرق بين أسود وأبيض وأصفر؛ لأن الشريعة الإسلامية السمحة قد ساوت بين كل هؤلاء في الحقوق والواجبات مجتمع إسلامي رباني؛ ولهذا كان المجتمع الإسلامي قوة عظيمة في العدد تشغل حيزًا واسعًا من اليابس تجمعها تقاليد إسلامية واحدة، لا ينقصها غير التكاتف سياسيًّا، فتصبح قوة عظمى في تخطيط السياسة العالمية، أن الكتل الدولية التي تكون العالم الإسلامي أجزاء في وحدة واحدة هي أمة الإسلام. فهناك وفقًا لإحصاء عام ألف وتسعمائة سبعة وتسعين:

1. الكتلة العربية وعددها 234 مليون نفس أي: 19,3 % من مجموع المسلمين في العالم.

2. الكتلة الآراية الهندية التركية، وعددها 362 مليون نفس، وتكون ثلاثين في المائة من مجموع المسلمين في العالم.

3. الكتلة الملايوية المغولية وعددها 180 مليون نفس وتكون 15,3 % من مجموع المسلمين في العالم.

4. الكتلة الأفريقية السوداء جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وعددها 185 مليون نفس، وتكون 15,3 % من مجموع المسلمين في العالم.

5. الكتلة التركية المغولية وعدد سكانها 145 مليون نفس أي: 12 % من مجموع المسلمين في العالم.6. الكتلة الدرافيدية المغولية في بنجلادش، وعدد السكان 106 مليون نفس أي 8,5 % من مجموع المسلمين في العالم.

error: النص محمي !!