Top
Image Alt

موقف الدارسين من ألقاب الأبيات

  /  موقف الدارسين من ألقاب الأبيات

موقف الدارسين من ألقاب الأبيات

وهنا ملحوظات لا بد من الإشارة إليها؛ لنتبين موقف الدارسين من هذه الألقاب:

معظم هذه الألقاب والبحث عنها والتمييز بينها لا فائدة منها، ولا يُنقص الجهل بها من هذا العلم ما يترتَّب عليه خلل في هذا الفن، وربما كانت هذه الألقاب غير معقولة التسمية، كالابتداء الذي يُعرفونه بأنه التفعيلة الأولى من البحور التي أولها وتد مجموع كالطويل، والمضارع، والمتقارب، والوافر، والهزج، زد عليها فاعلتن أول المديد دون فاعلتن أول الرمل مثلًا، أليس ذلك كلام غير معقول المعنى؟ ما الفرق بين فاعلتن في أول الرمل، وفاعلتن في أول المديد هذه تدخل وهذه لا تدخل مع أنهما خطًّا ورسمًا واحد، أليس ذلك كلامًا غير معقول، ويظهر أن هذه اصطلاحات من المتأخرين الذين شوهوا بها معالم هذا الفن، وجعلوه ثقيلًا على من يطلبه، وهي كما ترى بحوث لا تتصل بالشعر من ناحية كونه موسيقى مليئة بالذوق الأدبي الذي يروع، ويروق، ويشرق، ويرق. إنها كالنسائم، ولا ينبغي أن نتوغل في هذه الإيهامات؛ لأنها تُفسد الذوق الأدبي.

error: النص محمي !!