Top
Image Alt

ميلاده ويُتمه صلى الله عليه وسلم

  /  ميلاده ويُتمه صلى الله عليه وسلم

ميلاده ويُتمه صلى الله عليه وسلم

ذكرنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم وُلِدَ في شهر ربيعٍ الأول من عام الفيل بمكة المكرمة، وكان ذلك في دار أبيه التي كانت موجودة بشِعْبِ بني هاشم. وقيل: إنه ولد بدار عند الصفا كانت لمحمد بن يوسف أخي الحجاج واشترتها زبيدة زوجة هارون الرشيد، وبنت مكانها مسجدًا، وهي اليوم بناءٌ صغير موجود بجوار الساحة الجنوبية للحرم، وبها مكتبة صغيرة عامة تعرف بمكتبة الحرم المكي.

ومما يدل على ثبوت أنه ولد يوم الاثنين: ما ورد أن أعرابيًّا قال: يا رسول الله، ما تقول في صوم يوم الاثنين؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت، أو أنزل علي فيه)) وقد ثبت أيضًا أن نبينا ولد عام الفيل كما في حديث قيس بن مخرمة الذي قال فيه: “ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل”.

وعليه فإن جمهور المؤرخين وعلماء السيرة يتفقون على أن نبينا صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، عام الفيل حين طلع الفجر، وهم متفقون أيضًا على أن أباه عبد الله مات وهو حمل في بطن أمه، وكانت وفاة عبد الله بالمدينة عند أخواله من بني النجار؛ حيث دفن بدار عدي النابغة، يقول في ذلك ابن كثير: خرج عبد الله بن عبد المطلب إلى الشام إلى غزة في عير من عيران قريش يحملون تجاراتهم، فلما فرغوا من تجارتهم مروا بالمدينة وعبد الله يومئذ مريض، كان وقع وفاته على أبيه وقعًا شديدًا، وكذا كان الأمر على إخوته، وكان عمر عبد الله خمسًا وعشرين سنة على الصحيح. 

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر فضل تسميته محمدًا فيقول: ((ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؛ يشتمون مذممًا، وأنا محمد)).

error: النص محمي !!