Top
Image Alt

نشر الفساد عن طريق استخدام النساء

  /  نشر الفساد عن طريق استخدام النساء

نشر الفساد عن طريق استخدام النساء

هذه القضية تُعْتَبرُ مِن أَشَدّ وأخطر الوسائل المُستخدمة من قبل أعداء الإسلام لتضليل الناس، وإبعادهم عن دينهم وعن الفضائل، والحاجة إلى معرفته ملحة، واعلم بأن أعداء الإسلام قد انطلقوا إلى هدم الإسلام عن طرق كثيرة، من أبرزها حربه عن طريق النساء مستخدمين وسائل لا تكاد تحصر ومن أهمها: إغراء الشباب والاستيلاء على ولائهم عن طريق غرائزهم الجنسية، عن طريق النساء المتصنعات، اللائي لا يرددن يد لامس، حيث يوصلونهن إليهم، عن طرق ماكرة كثيرة ودعايات مغرية.

قتل الاحتشام: عن طريق إغراء الفتيات بشتى الأزياء الفاجرة، تحت الدعايات الباطلة بأنهنّ سيحزن على إعجاب الرجال، وعلى الجمال، وعلى الدلالة على أنهن متقدمات متحضرات، ثم عن طريق موضة أنواع أدوات التجميل. بادر أعداءُ الإسلام إلى: اتخاذ تعليم المرأة ذَريعةً لإفسادها، ووسيلة لإضلال الناس بها، وفُتح الباب لها على مصراعيه، وفق خطة مدروسة لإخراج الفتاة المسلمة عن دينها، وتم لها ذلك، حيث تخرج الدارسة، وهي على وفق ما جاء في المخطط المبيت لها، وليس على وفق ما أراده الإسلام لها، في حثها على تعليمها.

قال زويمر: “تعليم المرأة بؤبؤ عيني”انتهى كلامهوالإسلام يوجب على المرأة أن تتعلم، ولكنه التعليم الذي ينفعها في دينها ودنياها. التأثير على المرأة المسلمة في مجال الفنون الجميلة، وزينة المرأة، وكيفية وصولها إلى إغراء الرجل؛ لأنها تأثرت بما استخدمه الغُزاة من وسائل الإعلام القوية: “سينما – مسرح – قصص هادفة – صحف – مجلات – إذاعة – تلفزيون” وغير ذلك. كلها تضافرت وصدق بعضها بعضًا للتأثير، فأغرمت بالرّسم، والنحت، والأزياء، والموسيقى، والتمثيل، والتصوير، وشراء أدوات تلك الفنون بباهظ الأثمان. التركيز الجاد من قبل أعداء الإسلام على انتشار الاختلاط بين الجنسين، وسُفُور المَرأة، وتَمّ لهم هذا، وكانت له نتائج وخيمة، الأمرُ الذي أدّى إلى هدم الأخلاق والآداب الإسلامية، بِسَبب ضعف الوازع الديني، والدّعاية القوية العارمة؛ لتهوين أمر الفاحشة، ونبذ الحجاب، فالتهبت الغرائز الجنسية، وعرضت الصور الماجنة في كل وسيلة إعلامية يصدق بعضها بعضًا.

وسبب هذا التكالب منهم على هذا المسلك، هو: معرفتهم التامة بأن الاختلاط والسفور، هما من أقوى الأسباب لانهيار المجتمعات وتمييعها وقتل هممها. ولقد تكاثرت الظباء على خراش، وبلغ السيل الزبى، وانفلت الأمرُ من أيدي ولاة الأمر من الآباء والحكام في ثورة عارمة معلنة أو غير معلنة، وقد جعل المخدوعون من المسلمين نصب أعينهم هذه المقالة الحمقاء: “متى نلحق بركب الدول المتقدمة؟”. ظانين أن هذه القبائح هي التي تنقذهم أو هي التي تنقصهم.

وكان من جراء تلك الموجة العارمة: أن نسي الرجل المسلم، والمرأة المسلمة: أنّ وراءهم حسابًا وعِقابًا أخرويًّا لاستحلالهم ما حرمه الله عليهم؛ فاتجهوا لإشباع شهواتهم الحيوانية، ولم يَعُد التماسك الاجتماعي بينهم قويًّا، بل تآكل، ثم حَدَث أن تَفَاخر كُلٌّ من الرَّجُل والمرأة في اقتناء أجمل الثياب، وسائر المظاهر، ثم اتجهوا إلى أدوات التجميل التي تصنعها المصانع اليهودية والنصرانية، وانتشرت الفتن والخيانات، وفقدت الحشمة والحياء بين الجنسين. وقد انتشرت خديعة كبرى، يرددها كثير من الناس، دون أن يعرفوا مصدرها الخبيث، وهي خديعة: أن النساء المحجبات هن يُردن إخفاء قبحهن، بينما السافرات لا يتعرضن لأي أذى، سائرات لا يلتفتن لأحد، ولا يلتفت إليهن أحد، واثقات من أنفسهن، وتمت هذه الحيلة على كثير من النساء المسلمات؛ فنبذن الحجاب خوفًا من هذه الدعاية الكاذبة الضالة المضلة. وقد اخترع أعداءُ الإسلام وأعداء الفضيلة؛ لتقوية هذه الحيلة طرقًا شيطانية منها:

توجيه بعض العاهرات الفاجرات، أن يتسترن بمثل الألبسة التي تتستر بها المؤمنات العفيفات الشريفات، وأن يسرن في الأسواق العامة، ويتعرضن للفُسّاق، وهُنّ في هذه الألبسة الساترة المزورة، فظَنّ من لا يعرف سر هذه المكيدة أنّ الأمر على حقيقته. ويُراد من وراء هذه المكيدة إعطاء الأدلة على أن المُحَجّبات فاسقات. وكذلك لمضايقة المُحَجّبات أيضًا من ناحية أخرى، توجيه فريق من الفساق المأجورين، أن يتعرضوا للمتسترات العَفِيفات في الطرقات العامة، ويؤذونهن في عَفَافِهن، بفسق من القول، أو الغمز أو اللمز أو اللمس. ويُراد من هذه المكائد: مُضايقة المحجبات كي ينبذن الحجاب، ومن المتوقع: أنّ المرأة المسلمة، إذا لم تكن عندها حصانة كافية من المعرفة بالإسلام، ومعرفة بثواب الصابرين: من المتوقع لها أن تنهار أمام تلك الضغوط كلها، وهو ما حصل بالفعل حتى أصبحت بعض النساء تستحي أن تلبس ثياب الحشمة، وكاد أن يتحقق ما توقعه الفاجر “فرويد” من أنه: لا بد من التركيز على ذَمّ الحشمة عند النساء؛ حتى تُصبح عيبًا في نظرهن.

error: النص محمي !!