Top
Image Alt

نماذج مِن الأحاديث المكذوبة التي تُناقض الدِّين وتطعن فيه

  /  نماذج مِن الأحاديث المكذوبة التي تُناقض الدِّين وتطعن فيه

نماذج مِن الأحاديث المكذوبة التي تُناقض الدِّين وتطعن فيه

  1. 1.  “إنّ الله تعالى لمّا أراد أنْ يَخلُق نفْسه خلَق الخيْل، فأجْراها حتى عَرقتْ، ثمّ خلَق نفْسَه مِن ذلك العَرَق”.
  2. 2.  “خلَق اللهُ تبارك وتعالى الملائكةَ مِن شَعر ذِراعيْه أو صدْره، أو مِن نُورِهِما”.
  3. 3.  “من قال: “لا إله الله”: خلَق الله مِن تلك الكلمة طائرًا له سبعون ألْف لِسان، لِكلِّ لسان سبعون ألْف لُغة، يستغفرون الله له…”.

قال ابن القيِّم: “هذه المجازفات الباردة لا يخلو واضعها من أحَد أمريْن:

الأول: إمّا أن يكون في غاية الجهل والحُمق.

الثاني: إمّا أن يكون زنديقًا قصَد التنقيص بالرسول صلى الله عليه وسلم بإضافة مثل هذه الكلمات إليه”.

  • 4.  “الباذنجان شفاءٌ مِن كلِّ داء”. قال ابن القيِّم: “قبّح الله واضعه! فإنّ هذا لو قاله “يوحنّس” أمهر الأطباء، لسخِر الناس منه”.
  • 5.  “عليْكم بالعدس! فإنه مُبارك: يُرقِّق القلب، ويُكثر الدَّمعة، قَدَّس فيه سبعون نبيًّا”. قال ابن القيِّم: “أرفع شيء في العدس أنه شهوة اليهود، ولو قدس فيه نبيّ واحد لكان شفاء مِن الأدواء، فكيف بسبعين نبيًّا؟ وقد سماه الله تعالى: {أَدْنَى}، ونعَى على مَن اختاره على المنِّ والسَّلوى، وجعله قرين الثّوم والبصل، ويشبه أن يكون هذا الحديث مِن وضع الذين اختاروه على المنِّ والسّلوى، أو أشباههم”.
  • 6.  “رأيت ربّي يوم عرفة بعرفات، على جمَل أحمر، عليه إزاران وهو يقول: قد سمحت، قد غفرتُ، إلاّ المظالم. فإذا كان ليلة المزدلفة، لم يصعد إلى السماء، حتى إذا وقفوا عند المشعر، قال: قد غفرتُ حتى المظالم”. فقبّح الله مَن وضَعَه! ما أجْرأه على الله!
  • 7.  “لو كان الأرز رجلًا لكان حليمًا؛ ما أكلَه جائعٌ إلاّ أشبعَه”. قال ابن القيِّم: “فهذا مِن السّمج البارد، الذي يُصان عنه كلام العقلاء، فضلًا عن كلام سيد الأنبياء”.
  • 8.  “المجرّة التي في السماء مِن عَرَق الأفعى التي تحت العرش”.
  • 9.  “إذا غضب الله تعالى، أنزل الوحْيَ بالفارسيّة، وإذا رضي أنزَله بالعربيّة”.

10.”عليكم بالوجوه الملاح، والحدق السّود! فإنّ الله يستحي أن يُعذِّب مليحًا بالنار”. قال ابن القيِّم: “لعنه الله على واضعه الخبيث”.

11.حديث عوج بن عنق الطويل الذي فيه: “أنّ طولَه كان أكثر من ثلاثة آلاف ذراع، وأنّ نوحًا لمّا خوّفه الغرقَ، قال له: احمِلْني في قصْعتك هذه! وأنه كان يأخذ الحوت مِن قرار البحر، فيشْويه في عيْن الشمس…” إلخ. قال ابن القيِّم: “قصَد واضعُه الطّعن في أخبار الأنبياء؛ فإنهم يجترئون على هذه الأخبار. وليس العجب من جرأة مثل هذا الكذّاب على الله، إنّما العجب ممن يُدخل هذا الحديث في كُتب من التفسير وغيره ولا يُبيِّن أمره! ولا ريب أنّ هذا وأمثالَه مِن وضْع زنادقة أهل الكتاب، الذين قصدوا السّخرية والاستهزاء بالرّسل وأتباعهم”.

12.حديث وضْع الجزية عن أهل خَيْبر. قال ابن القيِّم: “وهذا كذب مِن عدّة وجوه:

أحدها: أنّ فيه: شهادة سعد بن معاذ، وسعد قد توفّي قبْل ذلك في غزوة الخندق.

ثانيها: أنّ فيه: “وكتب معاوية بن أبي سفيان”، هكذا، ومعاوية إنّما أسلم زمن الفتح، وكان مِن الطلقاء.

ثالثها: أنّ الجزية لم تكن نزلت حينئذٍ، ولا يعرفها الصحابة ولا العرَب؛ وإنما أُنزلت بعد عام تبوك، وحينئذٍ وضّعها النبي صلى الله عليه وسلم على نصارى نجران، ويهود اليَمن. ولم تُؤخذ من يهود المدينة؛ لأنهم وادَعوه قبل نزولها. ثم قُتل مَن قُتل منهم، وأجْلى بقيَّتهم إلى خَيْبر وإلى الشام، وصالحه أهل خَيْبر قبْل فرْض الجزية. فلما نزلت آية الجزية، استقرّ الأمر على ما كان عليه، وابتدأ ضرْبها على مَن لم يتقدّم له معه صُلح؛ فمن ها هنا وقعت الشُّبهة في أهل خَيْبر.

رابعها: أن فيه: “وضع عنهم الكُلَف والسُّخَر”، ولم يكن في زمانه كُلَف، ولا سُخَر، ولا مكوس.

خامسها: أنه لم يجعل عهدًا لازمًا، بل قال: “نُقرّكم ما شِئنا”، فكيف يضع عنهم الجزية التي يصير لأهل الذِّمّة بها عهدٌ لازم مؤبّد، ثم لا يُثبت لهم أمانًا لازمًا مؤبَّدًا؟

سادسها: أنّ مثل هذا ممّا تتوفّر الهِمم والدّواعي على نقْله، فكيف يكون قد وقع، ولا يكون علْمُه عند حمَلَة السُّنّة مِن الصّحابة والتابعين وأئمة الحديث، وينفَرِد بعلْمه ونقْلِه اليهود؟

سابعها: أنّ أهل خَيْبر لم يتقدّم لهم مِن الإحسان ما يوجب وضْع الجزية عنهم؛ فإنهم حاربوا الله ورسوله، وقاتلوه وقاتلوا أصحابه، وسلّوا السيوف في وجوههم، وسمُّوا النبي صلى الله عليه وسلم، وآوَوْا أعداءه المحارِبِين له المُحرِّضين على قِتاله؛ فمِن أين يقع الاعتناءُ بهم، وإسقاطُ هذا الفرْض الذي جعَله الله عقوبةً لمَن لم يَدِن منهم بدين الإسلام؟

ثامنها: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يُسقِطها عن الأبْعدِين، مع عدم معاداتهم له، كأهل اليَمن، وأهل نجران، فكيف يضَعها عن جيرانه الأدْنين، مع شدة معاداتهم له، وكفْرهم وعنادهم؟ ومن المعلوم: أنه كلّما اشتدّ كُفْر الطائفة وتغلّظت عداوتُهم، كانوا أحقّ بالعقوبة، لا بإسقاط الجزية.

تاسعها: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لو أسقط عنهم الجزية -كما ذكروا- لكانوا مِن أحسن الكفّار حالًا، ولم يَحسُن بعد ذلك أن يشترط لهم إخراجَهم مِن أرضهم وبلادهم متى شاء؛ فإن أهل الذِّمّة الذين يُقرّون بالجزية لا يجوز إخراجُهم مِن أرضهم وديارهم ما داموا مُلتزمِين لأحكام الذِّمّة؛ فكيف إذا رُوعي جانبُهم بإسقاط  الجزية، وأُعْفوا عن الصَّغار الذي يَلحَقهم بأدائها؟ فأيّ صَغار بعد ذلك أعظمُ مِن نَفْيهم من بلادهم، وتشتيتِهم في أرض الغُربة؟ فكيف يجتمع  هذا وهذا؟!

عاشرها: أنّ هذا لو كان حقًا لَمَا اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون والفقهاء كلّهم على خِلافة؛ وليس في الصحابة رجُلٌ واحد قال: لا تجب الجزية على الخَيبريَّة، لا في التابعين، ولا في الفقهاء، بل قالوا: أهل خَيْبر وغيْرُهم في الجزية سواء، وعرّضوا بهذا الكتاب المكذوب. وقد صرّحوا بأنه كذب، كما ذكَر ذلك الشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب، والقاضي أبو يعلى، وغيرهم…

وذكَر الخطيب البغدادي هذا الكتاب، وبيّن أنه كذِب مِن عدّة وجوه. وأُحضِر هذا الكتاب بيْن يدي شيخ الإسلام، وحوْله اليهود يزفّونه ويُجلّونه، وقد غُشي بالحرير والديباج، فلمّا فتحه وتأمّله بزَق عليه، وقال: هذا كذِب مِن عدّة أوْجُه، وذكَرَها؛ فقاموا من عنده بالذّلّ والصَّغار.

error: النص محمي !!