Top
Image Alt

نواحي قوة وضعف وفرص وتهديدات وضع المسلمين في أستراليا

  /  نواحي قوة وضعف وفرص وتهديدات وضع المسلمين في أستراليا

نواحي قوة وضعف وفرص وتهديدات وضع المسلمين في أستراليا

أولًا: نواحي القوة:

1. أن الجالية الإسلامية في أستراليا في مرحلة تجديد وخاصة بين الشباب.

2. بالرغم من أن هناك جالية إسلامية صغيرة في أستراليا إلا أن المنشآت والخدمات تعتبر جيدة؛ فهناك العديد من المدارس الإسلامية على سبيل المثال.

3. أن الحكومة الأسترالية تدعم الإسلام والمسلمين مقارنة ببقية الدول الغربية؛ وذلك بناء على سياستها العامة في دعم وتأييد الطوائف والعقائد المختلفة في أستراليا.

ثانيًا: جوانب الضعف:

1. ضعف المستوى التعليمي للمسلمين الذي أوقعهم في العديد من المشاكل، بل جعلهم في مناصب أقل من الديانات الأخرى.

2. انتشار البطالة بين المسلمين، بالإضافة إلى أن المرتبات التي يتقاضونها أقل من مرتبات الطوائف الأخرى لضعف تعليمهم، وهذا بدوره يؤثر على المسلمين في دعم أنفسهم، وتحقيق رغباتهم من حيث الدعوة إلى الله.

3. الضعف الرئيس الذي يكمن في عدم وجود العلماء المتمكنين، الذين لهم المرجعية بالرغم من أن العديد هم من خريجي الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة؛ إلا أن اثنين منهم فقط يتحدثان اللغة بطلاقة للتواصل مع الشباب والمجتمع.

4. أن هناك العديد من المدارس الإسلامية المعتمدة على نفسها، ولكن القليل منها على المنهج الصحيح حيث دروس الغناء، وعدم عزل الجنسين ينتشر في هذه المدارس.

5. أن الجالية الإسلامية مبنية على مبدأ العرقية، وهذا بدوره خلق صعوبة للمسلمين الجدد والمسلمين أنفسهم للتعايش ضمن فهم مشترك، ولكن هذه المشكلة تضمحل مع الجيل الجديد.

ثالثًا: الفرص المتاحة:

1. هناك طلب عالٍ على المدارس الإسلامية، خصوصًا المدارس التي هي أكثر انضباطًا، والشاهد على ذلك أن مدرسة دار العلوم في ميلبورن عليها طلب عالٍ، وعندها قائمة انتظار مرتفعة، وهذا بدوره يؤيد الحاجة إلى المدارس الإسلامية ذات الطابع الشرعي.

2. أن هناك جيلًا جديدًا من الشباب المسلمين في الجامعات الأسترالية، والمأمول أن يتلقى هذا الجيل التربية الإسلامية الصحيحة، والعلوم الإسلامية أثناء دراستهم بالجامعة، وسيعملون بعد تخرجهم في وظائف ذات تأثير وقوة في المجتمع الأسترالي مع احتفاظهم بشخصيتهم الإسلامية.

3. حادثة 11 سبتمبر أعطت للمسلمين الفرصة للمساهمة في الإعلام الأسترالي؛ وذلك إما للدفاع أو التعليق على الأحداث من منظور المسلمين، وهذه في حقيقة الأمر فرصة عظيمة أعطت المسلمين مجالًا للتواصل مع رجال الإعلام والصحافة، والتي لم تكن متوفرة في السابق.

4. زيادة اهتمام الغرب بالإسلام بعد أحداث 11 سبتمبر، وهذا بدوره يعطي الجالية الإسلامية في أستراليا القدرة على تقديم الصورة الإسلامية الصحيحة عن الإسلام.

رابعًا: التهديدات:

1. عدم وجود شخصية قيادية للمسلمين في أستراليا تتميز بالعلم الشرعي، ولها المرجعية لعامة المسلمين.

2. أن هناك تحيزًا وتخوفًا من الحكومة الأسترالية ضد من ينتمون لمنهج السلف خصوصًا بعد أحداث 11 سبتمبر، وهذا التحيز أيده وشجعه العرقيات والطوائف الإسلامية الأخرى في أستراليا ممن سخر الإعلام للتهجم، وانتقاد المنهج السلفي المسمى هناك بالوهابي.

3. الاتحاد الأسترالي للجمعيات الإسلامية، والجمعيات المكونة له في الولايات الأسترالية لا يرغبون في التعامل، أو العمل مع أي مجموعة من المجموعات التي تتصف بالسلفية.

4. انتشار الصوفية خصوصًا بين الشباب.

5. هجرة العديد من العراقيين والأفغان بعد الحرب يشكل تهديدًا على الجالية الإسلامية في أستراليا؛ لأن أغلب المهاجرين من الشيعة، وأدى ذلك إلى ازدياد مساجد الشيعة، وحاليًا يعملون في الدعوة للمنهج الشيعي، وأكثرهم تأثيرًا هم العراقيون بسبب قوة مستواهم التعليمي، وتأثيرهم بالدعوة.

وأما المهاجرون المسلمون من العرقيات المختلفة، وحتى أثناء ازدياد ظاهرة الجمعيات الإسلامية العرقية على السطح، فقد حاولوا بناء درجة من الوحدة بين الجالية الإسلامية متجاهلين بذلك قضية العرقية، ونظرًا للجهود التي بذلت من بعض القيادات الإسلامية أمثال الشيخ فهمي الإمام، وعبد الخالق قاصي، وإبراهيم دلل وغيرهم، فقد أسس الاتحاد الأسترالي للجمعيات الإسلامية “أوفيس” في عام 1946م، وبالرغم من أن الانقسام والنقاش كانا مشتركين، كما هو في أي مجتمع يعتمد على العمل التطوعي فقد نما الاتحاد بقوة.

وفي عام 1974م حدثت نقطة التحول عندما قدم وفد من المملكة العربية السعودية مكونًا من الدكتور عبد الله الزايد، والدكتور علي الكتاني المستشار لدى الملك فيصل، وذلك من أجل تقصي حاجات الجالية الإسلامية في أستراليا، وقد دعم الوفد منهجًا جديدًا لجمعية إسلامية تعالج قضية الانقسام العرقي، ومشكلة توحيد جميع الولايات تحت مظلة واحدة، ومشكلة القلق بين القيادات الإسلامية.

وكانت أول التحديات تدور حول إذا كانت المنظمة الوطنية المقترحة سيسطر عليها 90% من المسلمين في مدينتي سيدني وميلبورن، فلماذا الجمعيات الإسلامية في الولايات الأسترالية الصغيرة تكلف نفسها الانضمام من الأساس؟

وهذه كانت المشكلة نفسها التي واجهت الاتحاد الأسترالي للجمعيات الإسلامية، وتغلب الوفد على هذه المشكلة بتبني فكرة مجلس النواب الممثل من كل ولاية، حيث يكون التمثيل في المجلس بالمقاعد من كل ولاية، وليس اعتمادًا على حجم المسلمين في كل ولاية.

error: النص محمي !!