Top
Image Alt

1. في المجال التطبيقي: أهمية دراسة الأصوات اللغوية في الأمثلة الآتية والأمور المترتبة على دراسة الأصوات اللغوية في العملية التعليمية

  /  1. في المجال التطبيقي: أهمية دراسة الأصوات اللغوية في الأمثلة الآتية والأمور المترتبة على دراسة الأصوات اللغوية في العملية التعليمية

1. في المجال التطبيقي: أهمية دراسة الأصوات اللغوية في الأمثلة الآتية والأمور المترتبة على دراسة الأصوات اللغوية في العملية التعليمية

. أهمية دراسة الأصوات اللغوية في الأمثلة الآتية:

ونأتي إلى أهمية علم الأصوات:

ومنها: في المجال التطبيقي: تظهر آثار دراسة الأصوات في هذا المجال في صور متعددة يمكن الاكتفاء منها بذكر الأمثلة الآتية:

الأول: في تعليم اللغة القومية:

فالدراسات الصوتية وسيلة من وسائل تعلم اللغة القومية تعلمًا سليمًا، وسبيل من سبل رقيها والمحافظة عليها، فالمتعلمون وبخاصة في المراحل الأولى معرضون للخطأ في نطق هذه اللغة، والانحراف عن الطريقة الصحيحة في أدائها، ذلك لأن هؤلاء المتعلمين يأتون من مناطق مختلفة وينتمون إلى بيئات اجتماعية غير متجانسة، ولكل واحد من هؤلاء عاداته النطقية التي يؤدي بها لهجته المحلية أو لهجته الخاصة.

وهذه العادات لا بد أن يظهر أثرها بصورة أو بأخرى في نطق اللغة القومية التي تسمى في الاصطلاح اللغوي باللغة المشتركة، ومن أمثلتها اللغة الفصحى في المجتمع العربي، فإذا ما أرشد هؤلاء المتعلمون إلى أصوات هذه اللغة سهل عليهم إجادة نطقها وحسن أدائها، واستطاعوا بالتدريج أن يتخلصوا من العادات النطقية المحلية، وهكذا نستطيع أن نظفر بأمرين مهمين:

الأمر الأول: التقريب بين عادة النطق المحلية المختلفة، وتذويب الفروق بينها بقدر الطاقة.

الأمر الثاني: تخليص اللغة المشتركة من الآثار الصوتية ذات الطابع المحلي الضيق.

2. الأمور المترتبة على دراسة الأصوات اللغوية في العملية التعليمية:

أولًا:

نجحت بعض دول الغرب في هذا الشأن إلى حد ملحوظ، خاصة الإنجليز حيث توصلوا إلى تكوين لغة مشتركة قادتهم في النهاية إلى نتيجتين واضحتين:

النتيجة الأولى: تمكينهم من التعليم والتثقيف بلغة قومية موحدة بالرغم من تعدد البيئات الجغرافية والاجتماعية لبلادهم.

النتيجة الثانية: تسهيل مهمة تعليم اللغة الإنجليزية للأجانب ولأبناء اللغة.

ثانيًا:

ولقد ساعد هذا التوحيد على نشر لغتهم في جميع أنحاء العالم، ولا يظنن ظانّ على كل حال أن هناك ادعاءً بإمكانية القضاء على العادات النطقية المحلية قضاءً تامًّا بتعليم الأصوات كذلك أمر مستحيل غير مستطاع، أما الذي يمكن أن يدعى هنا: فهو أن تعليم أصوات اللغة المشتركة تعليمًا جيدًا أمر ضروري إذا كان لنا أن نحافظ على هذه اللغة وأن نعمل على إجادتها والتمكن منها، وربما لا يدرك البعض أن العادات النطقية في اللهجات العربية المحلية تختلف عنها في اللغات الفصيحة، والحق أن الاختلاف موجود وله صور كثيرة منها:

الصورة الأولى: الاختلاف في مخارج الأصوات أو في صفاتها أو فيهما معًا، ويتضح ذلك مثلًا بالفرق بين القاف العامية في بعض جهات الوجه البحري والصعيد وبين القاف الفصيحة في داخل مصر، فالأولى من أقصى الحنك، وهي صوت يشبه صوت الجيم القاهرية “جيم” حين تنطق الثانية من اللهاة وهي مهموسة كما تسمع من قراءة القرآن الكريم، وكذلك تنطق القاف همزة في لغة القاهرة وبعض المدن الأخرى، والهمزة كما نعرف صوت حنجري لا هو بالمهموس ولا بالمجهور في رأي البعض، ولكن القاف الفصيحة لهوية مهموسة كما ذكر.

الصورة الثانية: الاختلاف في الأصوات مع المحافظة على المخارج، وكذلك كالميل إلى ترقيق أصوات التفخيم أو أصوات الإطباق وهي الصاد والضاد والطاء والظاء، وإلى ترقيق بعض الأصوات الأخرى في غير موقع الترقيق، وذلك كترقيق الراء في نحو “رماه” بالرغم من أنها مفخمة في هذا الموقع “رماه” وهذا الموقع هو نفسه في اللغة الفصيحة، ومثل ذلك أيضًا الميل إلى تفخيم القاف أحيانًا في غير موقع التفخيم.

ثالثًا:

أما عن تعلم اللغات الأجنبية فتظهر أهمية علم الأصوات بصورة عملية واضحة في تعلم اللغات الأجنبية وتعليمها، فمن المعروف أن لكل بيئة لغوية عاداتها النطقية الخاصة بها، فإذا أقدم أصحاب لغة ما على تعلم لغة أخرى كانوا عرضة لأن يخطئوا في أصوات هذه اللغة الأخيرة، وأن يخلطوا بين أصواتها وأصوات لغتهم بسبب تأثرهم بعاداتهم النطقية.

ويمكن توضيح ذلك بالإشارة إلى بعض الأخطاء الشائعة في نطق تلاميذ المراحل الأولى من التعليم أو غيرهم ممن يفوقونهم سنًّا وثقافةً في أصوات اللغة الإنجليزية:

أ. يخطئ العرب بعامة في نطق الراء الإنجليزية إذ هم يظهرونها في النطق في كل المواقع تقريبًا، والقاعدة العامة في اللغة الإنجليزية البريطانية النموذجية في مقابل الإنجليزية الأمريكية: هي أن الراء لا تنطق إذا وقعت طرفًا كما في “Singer”، أو وقعت في وسط الكلمة غير متبوعة بحركة كما في نحو “Garde”، وإنما تنطق الراء في هذه اللغة إذا أتبعت بحركة سواء أكانت وسطًا أو في ابتداء الكلمة كما في: “present” أو “Red” أو “Right”.

ب. الميل إلى نطق الحركة الإنجليزية في “her” كما لو كانت كسرة طويلة “هير” مثل “بير” العامية، أو كسرة طويلة كما في “بيت” العامية .

 ج. الميل إلى نطق الحركة الإنجليزية المركبة “O” و”A” كما لو كانت ضمة طويلة مثل “سور” العربية.

هذه أمثلة قليلة من الأخطاء الصوتية التي يقع فيها العرب حين يتكلمون باللغة الإنجليزية، وما نطق أولئك الذين يعرفون لغات أجنبية أخرى كالفرنسية والألمانية بمنأى، وقد فطنت لهذا الأمر بعض الأمم فعنيت عناية خاصة بتعليم أصوات لغاتها للراغبين في تعلمها من الأجانب كي يضمنوا سلامة نطقها والمحافظة على خواصها الصوتية، وما أظن أننا أقل من هؤلاء الأقوام غيرةً على لغتنا واهتمامًا بها، بل إن الظروف الحاضرة لتفرض علينا بذل جهود خاصة في تعليم لغتنا العربية لغير العرب، ومن أهم وسائل التعليم الجاد وأيسرها كذلك دراسة أصوتها وتعريف الدارسين بها تعريفًا يكلف لهم إجادة نطقها، والتخلص من الصعوبات الصوتية التي تواجههم.

error: النص محمي !!