Top
Image Alt

9.3 حقوق المرأة السياسية في الإسلام

  /  9.3 حقوق المرأة السياسية في الإسلام

9.3 حقوق المرأة السياسية في الإسلام

لا شك أن الإسلام هو دين الإنسانية، وهو الذي ارتضاه الله تعالى دينًا للبشرية، وهو يعامل المرأةَ على أنها نصف المجتمع، وأن لها دورٌ لا يخفى في صياغِتِهِ، وتحديدِ ملامحه، وأن لها أثرًا في حياة الأمة بأسرها، سواء كانت الحياة اجتماعية، أو فكرية وعلمية، أو كانت سياسية، والحقوق السياسية للمرأة أمرٌ ينبغي أن ندرسه والقانونيون يعرِّفُون هذه الحقوق السياسية: بأنها الحقوق التي يكتسبها الفرد باعتباره عضوًا في هيئة سياسية، أي: في دولة، كحق تولي الوظائف العامة، وحق الانتخاب، وحق الترشح، أو هي الحقوق التي يسهِمُ الفرد بواسطتها في إدارة شئون بلاده، أو في حكمها.

وحين نتحدث عن الحقوق السياسية: فإننا نذكر أولًا: أنواع البيعة للنساء في ضوء السنة، ونذكر ثانيًا: بيعة المرأة لولي الأمر:

ولقد رأينا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يبايع النساء على الإسلام، ويبايعهن بيعةَ الامتحان، ويبايعهم على النصرة والمنعة، وذلك ثابت في سنتِهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- والبيعة على الإسلام، كما ثبتت للرجالِ فقد ثبتت لنساء، فقد قال جرير بن عبد الله: ((بايعتُ رسول الله -صلى الله عليه وآله- على شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والسمع والطاعة، والنصح لكل مسلم، والنساء شاركن الرجال في هذه البيعة)).

فقد روى محمد بن الأسود بن خلف: أن أباه الأسود رأى النبيَّ -صلى الله عليه وآله- يبايع الناس يوم الفتحِ، قال: فرأيتُ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- جاءه الناس الصغارُ والكبارُ، والنساءُ؛ فبايعُوهُ على الإسلام، والشهادة قلت: وما الشهادة؟ قال: أخبرني محمد بن الأسود: أنه بايعهم على الإيمان بالله وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وهناك قائمةٌ غير قليلةٍ من الصحابيات سبقْنَ إلى الإسلام، وبايعنَ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قبل الهجرةِ فكُنَّ جميعًا من المهاجرات إلى الحبشة، وفيهن من أسلم قبل الدخول إلى دارِ الأرقم بن أبي الأرقم. ولا شك أن هذه البيعة كانت على الإسلام

من تلك النسوة: رملة بنت أبي عوف السهمية، وليلى بنت أبي حثمة القرشية العدوية، وريطَة بنت الحارث، وسهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية، والشفاء بنت عبد الله العدوية، وبسرة بنت صفوان الأسدية، وعائشة بنت قدامة بن مظعون، وأم أبي بكر الصديق، أم الخيرِ بنت صخر، ورقيةُ بنت رسول الله -صلى الله عليه وآله- بايعت هي، وأخواتها النبيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم.

وأما بيعة الامتحان: فقد أخرجها البخاري ومسلم من حديث عائشة قالت: كان المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله يمتَحَنَّ بقول الله: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ)) (الممتحنة: 12) إلى آخر هذه الآية.

قالت عائشة: فمن أقرَّ بهذا من المؤمنات، فقد أقر بالمحنة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وآله- إذا أقررن بذلك من قولهن: قال لهن: ((انطلقن فقد بايعتكن ولا والله، مَا مَسَّتْ يَدُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- كفَّ امراةٍ قط، وكان يقول لهن: إذا أخذ عليهن، قد بايعْتكن كلامًا)) هكذا كان بيعة النساء للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وربما كانتِ البيعةُ بيعةً على النصرة والمنعة؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- مكث بمكةَ عشر سنين، يتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة.

وفي المواسم بمنى يقول: ((من يأويني، ومن ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي، وله الجنة إن الرجل ليخرج من اليمن أو من نضر فيأتيه قومه)) فيقولون: احذر غلام قريش لا يفتننك، ويمشي بين رجالهم، وهم يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا اللُه له من يثرب فآويناه وصدقناه، فيخرج الرجل منا فيؤمن به، ويقرِؤُه القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتى لم يبقَ دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام، ثم ائتمروا جميعًا، فقلنا: حتى منى نترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُطرد في جبال مكة، ويخاف، فرحل إليه منا سبعون رجلًا حتى قدموا عليه في الموسم، فواعدناه شعبَ العقبة فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين حتى توافينا، فقلنا: يا رسولَ الله، علام نبايعك؟ قال: ((تبايعوني على السماع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله لا تخافون في اللهِ لومةَ لائمٍ، وعلى أن تنصروني، فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم، وأزواجكم، وأبنائكم، ولكم الجنة)).

وهذه البيعة جملةُ من شَهِدَهَا ثلاثةٌ وسبعون رجلًا، وامرأتان من النساء نسيبة بنت كعب أم عمارة إحدى نساء بني مازن بن النجار، والثانية: أسماء بنت عدي بن نابي، إحدى نساء بني سلمة، وهي أم منيع؛ ولهذا عُدَّتْ هاتان المرأتان ممن بايع النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيعةِ العقَبَةِ الثانية.

واتفق أهل العلم: أنه إذا عَقَدَت البيعة لولي الأمر بيعةَ السمع والطاعة، أو البيعة العامة؛ فإن المرأة تدخل فيمن بايعَ تلك البيعة العامة، شأنها في ذلك كشأن عوام المسلمين، وإنه يجب عليها السمعُ والطاعة لولي أمرها في السر والجهر، ما لم يأمر بمعصية، ولا يجوز لها أن تعتقد خلافَ ذلك شأنها في ذلك شأن الرجل؛ لأن الأحاديثَ التي نَهَتْ عن الخروج على الإمام وفسخ بيعة السمع والطاعة عامة جاءت بـ”من” الشرطية، وهي أعلى صيغ العموم، كما قرر بذلك أهل الأصول. نحو حديث ابن عباس -رضي الله عنهم- مرفوعًا: ((من كره من أميره شيئًا؛ فليصبر؛ فإنه من خرج من السلطانِ شبرًا مات ميتة جاهلية)).

وأما بيعة الانعقاد: فيشترط أن تكون من أهل الحل والعقد، ومن شروط أهلِ الحل والعقد الذكورة؛ ولهذا فإن هذه البيعة -بيعة الانعقاد- لا تكونُ إلا للرجال ودخول المرأة في رياسة الدولة موضع إجماعٍ من الصحابة على منعِهِ، وفي الإسلام كانوا لا يرون لها أن تدخل في شيء من الأمور العامة السياسية يدل عليه قول عمر: “كنا في الجاهلية لا نُعُدُّ النساء شيئًا، فلما جاء الإسلام، وذكرهن الله رأينا لهن بذلك علينا حقًّا من غير من أن ندخلهن في شيء من أمورنا” يعني الأمور العامة.

قد ثبت: أنه لا يفلح قوم وَلَّوُا أمرهم امرأة” ومع هذا فإن حق المرأة في المناصحة أن تناصح أولياء الأمور، وأن تذكر في هذه القضايا، وأن تبدي رأيها أمر متفق على مشروعيته بين المؤمنين؛ وذلك لقول الله: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه)) (التوبة: 71).

قال ابن النحاس الدمشقي: وفي ذكره تعالى: ((وَالْمُؤْمِنَاتٌ)) هنا دليل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على النساء، كوجوبِه على الرجال؛ حيث وجدت الاستطاعة.

ولا يعني هذا أن المرأة لها أن تلي ولاية الحسبة على النساء والرجال ولاية عامة، بل لها أن تلي ذلك على النساء دون الرجال، ذلك أن القوامة لا تكون للمرأةِ على الرجل، والولاية من جنس القوامة؛ ولذا قال الله تعالى ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) (النساء: 34).

وإذا كانت المرأة لا تستقلُّ بالتصرفِ في بعض شأنها الخاص، ومن ذلك أن تزوج نفسها بغير إذن وليها؛ فكذلك ليس لها أن تزوج غيرها من النساء؛ ولهذا ورد في الحديث: ((إذا نكحت المرأةُ بغير أمر مولاها، فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فنكاحها باطل؛ فإن أصابها فلها مهرها بما أصابه منه؛ فإن اشتجروا؛ فالسلطان ولي من لا ولي له)).

وفي الحديث الأخر ((لا تُزَوِّجُ المرأة المرأة، ولا تزوج المرأةُ نفسها؛ فإن الزانية هي التي تزوج نفسها)) وعليه فإن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- منع من أن تكون المرأة إمامةً في الإمامة العظمى، وما يقترب منها والحديث السابق الذي احتج به الجمهور: ((لا يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة)) يتناول الإمامة العامة بلفظه وما قيس عليها بهذه العلة التي تجمع بين هذا الأمر وما سواه.

وأما حق المرأة في الجهاد:

فإن العلماء يقسمون الجهاد إلى قسمين جهاد هو فرض على الكفاية، وآخر هو فرض على الأعيان، فأما فرض الكفاية فيشترطون له سبعة شروط: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، والذكورية، والسلامة من الضرر، ووجوب النفقة؛ وعليه فإن المرأة لا تؤمر بالجهاد أمر إيجاب، ولا يطلب منها على سبيل فرض الكفاية؛ لأن الله -تبارك وتعالى- عَلِمَ ما في النساء من ضعف فوضع عنهن هذا الفرض؛ لذا اتفق الفقهاءُ على أنه لا يجب الجهادُ على المرأة؛ رحمة من ربها، ورعاية لطبيعتها، وأصل خلقتها.

ولكن هذا لا يعني أن تُمْنَعُ المرأة إذا أرادت أن تخرج إلى جهاد الكفاية، وقد وقع خروجهن مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من ذلك حديث أنس لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي -صلى الله عليه وآله- ولقد رأيتُ عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهِمَا تنقذان القِرَب، وقال غيره: تنقلان القِرَب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملئانها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم، وهذا لفظ البخاري، وقد بوب عليه، باب غزو النساء، وقتالهن مع الرجال، وبوب عليه النووي باب غزوة النساء مع الرجال.

وقد أخرج البخاري في (صحيحه) من حديث ثعلبة بن مالك، قال: إن عمر بن الخطاب قَسَّمَ مروطًا بين نساء المدينة فبقي مرطٌ جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين أعطي هذا ابنةَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي عندك، يريدون أم كلثوم بنت عليٍّ، فقال عمر: أم سليطٌ أحق، أو أم سليط أحق، وأم سليط من نساء الأنصار؛ ممن بايع رسول الله، قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القِرَب يوم أحد، وبوب عليه البخاري، باب: حمل النساء القرب للناس في الغزو، وأخرج البخاري أيضًا من حديث الربيع بنت معوز -رضي الله عنها- قالت: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- نسقي، ونداوي الجرحى، ونرد القتلى إلى المدينة، وبوب عليه البخاري، باب: مداواة النساء الجرحى في الغزو.

وقد أخرج البخاري ومسلم أيضًا من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يدخل على أمِّ حِرَام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أمُّ حِرَام تحتَ عبادة بن الصامت؛ فدخل عليها رسولُ الله فأطعمتْهُ، وجعلت تُفَلِّي رأسه؛ فَنَامَ -صلى الله عليه وسلم- ثم استيقظ، وهو يَضْحَكُ قالت: فقلت: ((ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضِوا عليَّ غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأَسِرَّةَ، أو مثل الملوك على الأسرة)) شك إسحاق ((قالت: فقلت: يا رسول الله، ادعوا الله أن يجعلني منهم؛ فدعا لها، ثم وضع رأسه ثم استيقظ، وهو يضحك، فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناسٌ من أُمَّتِي عرضوا عليَّ غزاةً في سبيل الله كما قال في الأول، قالت: فقلت: يا رسول الله، أدعوا الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، فركبت أم حرام بنت ملحان البحر زمنَ معاوية بن سفيان -رضي الله تعالى عنه- فصرعَتْ عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت -رضي الله عنها-)). وهذا لفظ البخاري، يعني: أنهن خرجن في الجهاد البري، وخرجنا أيضًا في الجهاد البحري.

ومجموع الأدلة يدل على جواز هذه المشاركة شرط أن يكون الخروج بإذن زوجها، وأن يكون في الخروج مصلحة وأن لا يتضمن هذا الخروج مفسدة وأن يأذن الإمام للمرأة بالخروج فإذا اجتمعت هذه الشروط؛ فإن خروجها لجهاد الكفاية جائز لتسقي المقاتلين، ولتداوي الجرحى، ولتقوم بهذه الأعمال التي تناصر فيها أهل الجهاد والقتال.

وإذا كان الفقهاء قد اتفقوا على منعِ المرأة من الولاية العامة؛ فإنهم قد اختلفوا في توليها القضاء، فذهب الجمهور: إلى عدم جواز ولاية المرأة للقضاء مطلقًا، واستدلوا بجملة آيات وأحاديث تدل على مذهبهم، والقول الثاني: ذهب إليه الحنفية: من أن المرأة لها أن تلي القضاء فيما عدا الحدود والقصاص، أي: لها أن تلي القضاء فيما تجوز شهادتها فيه فهذا الذي يجوز لها القضاء فيه، فهي تلي القضاء فيما عدا الحدود والقصاص.

وجاء الحنفيةُ ببعض الأدلة، وجاء ابن جرير الطبري، وابن حزم، وابن القاسم من المالكية بقول: جواز المرأة القضاء مطلقًا، واستدلوا ببعض الأدلة. الحاصل: أن هذا الأمر خلافي، وأن الراجح هو رأي الجمهور القائلين: باشتراط الذكورة فيمن يتولى القضاء لقوة أدلتهم، وسلامتها عن الاعتراض الذي يرد عليها وإليها.

وبهذا نرى أن المرأة في ديار المسلمين لها من هذه الحقوق السياسية ما يقيم لها قدرًا عظيمًا ووزنًا كبيرًا في مجتمعها فهي تبايع البيعة العامة، وهي تشارك في أعمال ذات طبيعة عامة، وهي تلي أمر النساء في قضايا لا يليها فيها الرجال، وهي تشارك في هذه الولايات بما يناسب طبيعتها، ويناسب خلقتها، ويحقق المصلحة لها، ولبنات جنسها.

وعلى كل حال فإن مشاركة المرأة بالنصيحة، وبيان الحق، ونصح الأئمة، والولاة أمر مكفول، ولا حرج فيه.وقد وقع خلاف معاصر في جواز أن تدخل المرأة إلى المجالس الشورية فتدلي برأيها وتقدم ما عندها فوافق بعضهم على هذا ومنع بعضهم منه وهو أمر على كل حال لا يمنع المرأة أن تقول رأيها ولو لم تدخل إلى مثل هذه المجالس فإن لها أن تؤلف مناصحة، وأن تكتب مناصحة، وأن تدعوا بنات جنسها مناصحة، وأن تكتب إلى أولياء أمورها مناصحة لا حرج عليها في ذلك ولا منع عندئذ فلها هذا الحق الذي كفله لها دينها وإسلامها.

error: النص محمي !!